إعلان
إعلان

أداء ميسي أم أزمة التانجو ؟

خالد مخلوف
09 يوليو 201904:46
khaled makhlouf

الإنتقادات التي طالت أسطورة الكرة العالمية ليونيل ميسي بعد أدائه في كوبا أمريكا،وإكتفاءه بالمركز الثالث مع منتخب الأرجنتين جددت الحديث عن تواصل إخفاقه في حصد لقب دولي لمنتخب بلاده،وأعادت الحزن لعشاق التانجو الأرجنتيني في معسكر محبي الفن الكروي الأصيل داخل قارة الساحرة المستديرة،ولم يفلح الأداء القوي في بعض مباريات الأرجنتين في منح أعذار إضافية للبرغوث الموهوب الذي فاقم طرده في مباراة شيلي وتصريحاته ضد إتحاده القاري من الهجوم عليه بل وإمكانية إيقافه لمدة عامين بسبب هذه التصريحات التي لمح فيها الي محاباة الحكام والإتحاد للبرازيل صاحبة اللقب.

الحديث الدائر على الساحة العالمية عن أداء الساحر الأرجنتيني  ليونيل ميسي وغياب الألقاب عن منتخب بلاده رغم ما يقدمه من مستويات ويحققه من ألقاب مع برشلونة، ومقارنته مثلا بمواطنه مارادونا الذي أحرز لقب كأس العالم مع بلاده يغفل العديد من النقاط المهمة فيما يتعلق باللاعب والمنتخب. 

أولها ان الظاهرة الكروية الفريدة مارادونا توافر بجانبه كوكبة من النجوم في المنتخب لم تتوافر لميسي حاليا، حيث لا تمتلك الأرجنتين لاعبون بحجم بورتشاجا أو فالدانو في الوسط والهجوم ناهيك عن زملائهم جاري وروجيري وبراون، وكذلك باتيستا والميرون ،وغيرهم من نجوم كأس العالم ٨٦ ،أيضا لا يمتلك المنتخب الأرجنتيني حاليا مدربا عبقريا مثل

كارلوس بيلاردو الذي وَظف إمكانيات نجومه في خدمة الموهبة الفذة مارادونا لحصد كأس العالم، فعمل الجميع داخل المستطيل الأخضر جاء في صالح الفريق كله وهي اشياء كلها لم تتوفر لميسي في المنتخب الذي غاب عنه الألقاب. 

ثانيا ،ومما يزيد من تفسير الأمر هو توفر لميسي كوكبة من النجوم في برشلونة تقريبا في كل مراكز الملعب مما كان له بالغ الأثر علي حصد الفريق للبطولات، فرغم موهبته الطاغية التي لا يختلف عليها أحد إلا أن الفريق بالكامل يسانده وساعده ولا يزال على توظيف موهبته والاستفادة القصوى منها وهو ما افتقده اللاعب في منتخب بلاده وظهر أثره على نتائجه رغم تحسن أدائه في أكثر من لقاء بكوبا أمريكا . 

واخيرا فإن قدر ميسي هو ظهوره في محيط وطني لم يسانده كثيرا ،وفي النهاية كرة القدم لعبة جماعية ومهما بلغت مهارة النجم فإنه لن يستطيع وحده صنع المعجزات.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان