


لو سُئلت قبل مواجهة البرازيل عن أهم ما يمكن أن يخرج به الأخضر من هذه المواجهة، لأجبت من دون تردد الظهور بأداء فني مقنع، يعطي رسائل إيجابية قبل خوض المعترك القاري في يناير المقبل، وبالفعل هذا ما حدث رغم الخسارة 2-صفر، التي أيضا لم تعكس واقع المباراة، وكان بالإمكان الخروج بنتيجة أفضل منها.
قبل تعليق الجرس على بعض التفاصيل الصغيرة، التي يجب أن تتحسن، لا بد من الانتباه لتفاصيل إيجابية مهمة جدًا، ويمكن البناء عليها في الاستحقاق القاري المقبل، «الأخضر» اليوم يملك خط وسط جودته عالية، وهذا الأمر يمنح بيتزي فرصا كبيرة في تطبيق أفكاره الهجومية، جودة خط وسط «الأخضر» وقفنا عليها في المونديال الروسي الأخير، حيث كانت أدوات خط الوسط حينها أهم النقاط الفنية المضيئة، وأسهمت في تحسين الصورة الفنية نسبيا.
الخط الخلفي لـ»الأخضر» ظهر أيضا بحالة فنية جيدة أمام البرازيل، وفي المجمل الأدوات التي بدأت لقاء السامبا هي الأفضل في مراكزها محليا، وتملك درجة مقبولة جدًا من الانسجام، وإذا كررت الأداء الذي ظهرت به أمام نجوم البرازيل بالتأكيد ستصنع فارقا واضحا في البطولة الآسيوية.
إذا كان هناك ما يجب أن يُنتقد هو سلبية خط الهجوم، الأمر الذي يؤرق بيتزي ومحبي الأخضر قبل أسابيع قليلة من لعب أولى مباريات البطولة الآسيوية. شح العناصر الهجومية في الكرة السعودية ليس سرًا، ولكن برزت أخيرًا أسماء تستحق الرهان عليها، وعلى رأسها هارون كمارا وعبدالفتاح آدم اللذان كانا حبيسي دكة البدلاء أمام البرازيل، يجب ألا ننسى أيضا التوهج الذي يعيشه ناصر الشمراني، الذي بإمكانه أيضا تقديم إضافة نسبية للأخضر.
السطر الأخير:
بجانب التفاؤل بأداء الأخضر وقيمة بيتزي الفنية يجب الانتباه لنتائج المنافسين اللافتة، التي على رأسها إطاحة كوريا الجنوبية بمنتخب الأوروجواي، منتخبات كوريا واليابان وأستراليا وإيران، حتى البلد المضيف الإمارات، جميعها تملك الحافز نفسه، وستقاتل على اللقب في بطولة شرسة جدًا، وتتطلب تحضيرا مثاليا من كل الجوانب، على أمل استعادة بريق «الأخضر» المفقود قاريا.
*نقلا عن جريدة الرياض
قد يعجبك أيضاً



