الكل يرمي بالكرة في ملعب الآخر .. فقد قرر الجميع
الكل يرمي بالكرة في ملعب الآخر .. فقد قرر الجميع ان يلعبوا بنا الكرة. بدلا من لعب الدوري الممتاز لكرة القدم.. فاللاعبون هذه المرة هم غير اللاعبين الذين اعتدنا عليهم في ملاعبنا. والذين كانوا يرتدون شورت وفانلة وشراباً طويلاً وحذاء خاصاً. ويواجهون فريقا آخر يلبس نفس الزي. لكن بلون مختلف للفانلة. ويتسابقون وراء الكرة من اجل ايداعها في شباك الفريق الآخر.. أما الذين يلعبون هذه الايام فهم افندية يرتدون اغلي البدل من ارقي الماركات. ويظهرن علي شاشات التليفزيون بمناسبة ودون مناسبة.. بعضهم له علاقة ما بالرياضة. واغلبهم يتلاعب بالرياضة ليحرز اهدافا سياسية.. وجميعهم يلعب بنا نحن. وليس بالكرة. وجميعهم يسدد علينا اهدافا في قلوبنا وعقولنا بالكلام المتناقض والذي لايدخل أي عقل.. والهدف الرئيسي لكل هؤلاء اللاعبين الافندية هو التأكيد علي ان مسئولية عودة الدوري تقع علي عاتق الآخر.. وهذا الآخر هو الذي يريد الشعب ان يعرفه فالشعب يريد ان يعرف الاخر بعد ان انقطع نفسه لمعرفة الطرف الثالث أو اللهو الخفي الذي ارتكب جرائم بالجملة ايام احتدام الثورة. ولم نعرفه حتي الآن. وان بدت بعض ملامحه مع التطورات والانهيارات السياسية الأخيرة. والذي ينطبق عليه المثل القائل يقتل القتيل ويمشي في جنازته!
وبالمختصر المفيد اقول انه لا يوجد دوري ولا يحزنون. وبلاش وجع دماغ ومؤتمرات وتصريحات لا تسمن ولا تغني من جوع.. لأن هناك ضوءاً احمر غير منظور علي مسابقة هذا الموسم.. ولكن؟ للاسف؟ لايوجد "دكر" يستطيع ان يخرج علينا. ويقول بكل شجاعة: الدوري هذا الموسم "بخ" يعني طار. ولا أمل في عودته الي أرض الكنانة لانه من المحظورات والمكروهات التي كثرت علينا هذه الأيام مثل مهرجان القاهرة السينمائي الذي اقيم الشهر الماضي دون ان يشعر به احد لأن السيد وزير الاعلام ينفذ خريطة المحظورات والمكروهات بكل دقة.
المسألة واضحة وضوح الشمس الساطعة في أغسطس الحار.. والاجابة جلية جدا فماذا بعد طرق ابواب رئاسة الجمهورية ورئاسة مجلس الوزراء.. والجلسات التي عقدت في القصرين. والتصريحات الملتفة التي تزيد الحيرة أكثر مما توضح أي شئ.. وصمت تام من وزارة الداخلية الحائرة مع الاعتصامات والاعتداءات وحصار هنا وآخر هناك. وايديها مغلولة الي أبعد حد لأن هناك ضوءاً احمر ايضا وغير منظور كذلك بان تبقي الداخلية في الصورة مجرد صورة!
الداخلية لاتستطيع ان توافق علي الدوري طالما الرئاسة لم تقل كلمتها.. والرئاسة لن تقول نصف كلمة طالما ان الوطن انقسم علي نفسه ببركة الدستور. وهذا الصراع المفضوح علي السلطة.. ووزارة الرياضة لابد ان تكتفي بالفرجة حتي لا تتحمل عبء أي مصيبة أو كارثة اخري ظاهرها كرة القدم. وباطنها الصراع السياسي.. ومجلس ادارة الاتحاد لاحول له ولا قوة. ولكني انتظر منه ان يكون اكثر جرأة ووضوحاً. ويكشف الموقف برمته فهو مجلس منتخب ولا سلطان لأحد عليه. وهو صاحب المسابقة التي توشك علي الوفاة أما البيانات المنمقة. والالتفافية فهي لن تفيده بقدر ما تدينه! ومن الاخر برضه بلاها الدوري هذا الموسم.. فبدون دوري ارتفع اسم مصر عاليا. وكأننا عكس العالم كله.. بدون دوري وصلنا الي المرحلة الاخيرة من تصفات كأس العالم "مونديال 2014 في البرازيل". وقفز منتخب الناشئين بقيادة ربيع ياسين الي نهائيات كأس الامم الافريقية. ولديه فرصة كبيرة للوصول الي كأس العالم للشباب في الامارات في اكتوبر القادم. والاهلي فاز ببطولة افريقيا للاندية الغائبة عنه منذ عام 2008 وعاد الي مونديال الاندية وتفوق علي نفسه بالأداء المميز. واختير هدف ابوتريكة الافضل في هذا المونديال. وفاز الاهلي بلقب نادي العام في استفتاء الاتحاد الافريقي دون لعب. وابو تريكة بلقب افضل لاعب افريقي محلي. ومحمد صلاح افضل لاعب صاعد في افريقيا.. احمدوا ربنا وقوموا صلوا ركعتين شكر علي ما بلانا.
نقلا عن جريدة المساء المصرية