أصبح الاستراليون اليوم السبت على الحديث عن قدرتهم على تفجير كبرى مفاجأة بطولة كأس العالم لكرة القدم التي تستضيفها ألمانيا حاليا وهي الفوز على البرازيل الحائزة على لقب البطولة خمس مرات والمرشحة الاولى للفوز باللقب هذا العام عندما يلتقي الفريقان غدا الاحد في إطار منافسات المجموعة السادسة بالبطولة.
وشهدت بطولة كأس العالم العديد من المفاجآت على مدار تاريخها: مثل فوز الولايات المتحدة على إنجلترا عام 1950 وكوريا الشمالية على إيطاليا في 1966 والكاميرون على الارجنتين عام 1990 والسنغال على فرنسا قبل أربعة أعوام.
ويعلق المهاجم الاسترالي هاري كيويل على مباراة البرازيل قائلا "إن الامر لن يختلف حقا عن مواجهة أي فريق آخر .. فلا يجب أن تدخل أي مباراة وأن تفكر في أنك ستخسر".
ويبذل الاستراليون قصارى جهدهم كي لا يبالغوا في الخوف من سجل الانجازات البرازيلي الحافل في كأس العالم قبل لقائهما غدا بمدينة ميونيخ الالمانية. وستكون هذه المباراة هي الثانية لكلا الفريقين بكأس العالم الحالي حيث حققت أستراليا فوزا كبيرا في مباراتها الافتتاحية أمام اليابان 3/1 بعد أن كانت متخلفة بهدف. بينما أحرزت البرازيل أيضا أول ثلاث نقاط لها بالبطولة بفوزها الباهت على كرواتيا 1/صفر.
وتتمتع البرازيل بسجل إنجازات رائع بكل تأكيد. فهي الدولة الوحيدة التي شاركت في نهائيات جميع بطولات كأس العالم ال.18 وفازت البرازيل في آخر عشر مباريات دولية لعبتها قبل وصولها إلى ألمانيا ولم يدخل مرماها سوى هدف واحد في خمس مباريات متتالية بها. وحصل مهاجماها رونالدو ورونالدينيو سويا على لقب أفضل لاعب في العالم خمس مرات.
وعلى العكس تماما يأتي سجل إنجازات الاستراليين المتواضع في كأس العالم. فهذه المشاركة هي الثانية فقط في تاريخهم ببطولة كأس العالم. واستغرقت أستراليا أكثر من 120 دقيقة من اللعب للتغلب على أورجواي في مباراتهما الاخيرة بالدور الفاصل بالتصفيات المؤهلة للبطولة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي حيث لم تحسم تلك المباراة سوى بضربات الجزاء الترجيحية.
ويبدو أن الاستراليين على دراية تامة بالتأثير النفسي للحديث عن الذات مع دنو موعد مباراة البرازيل.
ويقول قائد منتخب أستراليا مارك فيدوكا عن فريق البرازيل "ليسوا أبطالا خارقين .. إنهم أشخاص مثلنا. فهم مجرد 11 رجلا".
الطريف أن رونالدينيو بمفرده يتقاضى راتبا يفوق راتب لاعبي المنتخب الاسترالي بأكمله مجتمعين. وبتقديرات معظم الناس تستطيع البرازيل المشاركة بفريقين على أعلى مستوى في بطولة كأس العالم بألمانيا وقد ينتهي الامر بلقائهما سويا في نهائي البطولة.
وبرغم أن رونالدينيو فشل في ذكر اسم لاعب واحد بمنتخب أستراليا عندما سئل ذلك. الا أن البرازيل نفسها لا تستبعد تماما إمكانية تحقيق أستراليا مفاجأة أمامها.
وقال كارلوس ألبرتو باريرا مدرب البرازيل "أستراليا فريق قوي جدا من الناحية البدنية. ولكننا لن نشتبك معهم في معركة. فعملنا هو لعب كرة القدم. أن نضع الكرة على الارض وأن نفرض أسلوبنا وخطتنا الفنية".
أما أستراليا التي سيخوض أربعة من لاعبيها مباراة الغد وهم حاملين بطاقات صفراء فتحب إظهار عضلاتها وقذف الرعب في قلوب منافسيها.
حيث قال لاعب خط وسطها جيسون كولينا "إن الفرق التي تحب تقديم كرة جميلة تصاب بالاحباط من خطة لعبنا".
وتلعب أستراليا مباراة البرازيل دون الشعور بأي معاناة بعد تجنبها لليأس الذي كان من الممكن أن يصيبها لو كانت قد خسرت من اليابان. فقد تتأهل أستراليا للدور الثاني من كأس العالم بمجرد التعادل مع البرازيل على أن تفوز اليابان على كرواتيا في مباراة المجموعة السادسة الاخرى غدا.
Reuters