AFPيخوض منتخب الكاميرون، منافسات كأس العالم 2022 في قطر، تحت قيادة المدرب ريجوبير سونج.
وبدأت مسيرة المدرب سونج بمعجزة، بعد تأهله إلى كأس العالم 2022، في الثانية الأخيرة بالفوز القاتل على الجزائر.
وفي مباراته الثانية على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده، نجح سحر سونج في الدور الفاصل المؤهل لمونديال قطر، بهدف من كارل توكو إيكامبي ليهزم الجزائر 2-1، التي كانت سجلت للتو هدف التعادل، لتعوض الكاميرون الخسارة 0-1 ذهابًا، ولحقت بركب المتأهلين إلى المونديال.
ويشرح مدربه المساعد الفرنسي سيباستيان مينييه لوكالة فرانس برس قائلًا "ريجو هو رمز القائد"، مضيفًا "في الكاميرون، إنه الخالد، بعدما حدث له".
وعندما أصيب المدافع العملاق بسكتة دماغية عام 2016، تجمعت دولة بأكملها من أجل الصلاة له فاستعاد عافيته، واليوم في سن 46 عامًا، هو الشخصية الرائدة في حملات صحة القلب في بلده.
كما يتم نشر صورة سونج وضفائر شعره في جميع أنواع الإعلانات في شوارع ياوندي أو دوالا.
ويتمتع ريجوبير سونج بشعبية جارفة والعديد من الأرقام القياسية في كرة القدم الكاميرونية والأفريقية.
ويحمل سونج، الرقم القياسي في عدد المباريات الدولية مع الكاميرون (137 مباراة)، وهو أيضًا اللاعب الوحيد الذي شارك في 8 نهائيات لأمم أفريقيا (فاز مرتين عامي 2000 و2002)، ولم يلعب أي شخص في القارة السمراء أكبر عدد ممكن من المباريات بالكان (36 مباراة).
كما أنه اللاعب الأول الذي طُرد مرتين في نهائيات كأس العالم قبل ان ينضم إليه الفرنسي زين الدين زيدان.
وبعد رؤيته للون الأحمر ضد البرازيل في سن 17 عامًا بمونديال 1994، في مباراته الثانية، حصل على إنذارين ضد تشيلي في الجولة الأخيرة من الدور الاول لمونديال فرنسا 1998.
وكذلك يعد سونج، الأفريقي الوحيد مع مواطنيه وزميليه السابقين صامويل إيتو وجاك سونجو، الذين شاركوا 4 مرات في المونديال (1994 و1998 و2002 و2010).
وقال سونج لموقع الاتحاد الدولي في عام 2020 "أشعر بالفخر بسبب مشاركتي في 4 نسخ لكأس العالم".
وأضاف "أعرف العديد من اللاعبين أصحاب السمعة الجيدة، الذين يرغبون في تقديم كل شيء من أجل اللعب في نسخة واحدة".
وبفضل قوة الشخصية على الطريقة الكاميرونية، زرع سونج، رغبته في الانتصار من طفولة صعبة.
ولم يعرف والده بول سونج، الذي توفي بعد أشهر من ولادته في الأول من تموز/يوليو 1976 في قريته نكينغليكوك، وتكلفت والدته برناديت بتربيته.
وقال سونج لموقع كاميلون "لقد كانت فترة صعبة، كنا كثيرين نعيش في غرفة واحدة، ولكي أدفع ثمن إيجاري للغرفة، كان يتعين علي ملء برميل ماء بسعة 200 لتر كل صباح".
وترعرع سونج في حي إيسوس بالعاصمة ياوندي، وهو صغير كان قائدًا للبرازيل، فريق من هذه المنطقة، يلعب على أرض المدرسة الثانوية.
وأخرجته كرة القدم من حالة عدم الأمان، عندما انضم إلى مدرسة كرة القدم الشهيرة في مصانع الكاميرون، والتي تخرج منها إيتو وجيريمي نجيتاب وبيار ووميه، ومنذ سن 15 عامًا، انضم سونج إلى ريد ستار بانجو في الدرجة الثانية، لكسب بعض المال ومساعدة والدته.
وشرح سونج وضعه وقتها "أكلت الحجر"، لكن مكنته هذه المرحلة من تقويته، وأوضح جويل مولر مدربه في ميتز ولنس أن "صفته الأولى هي شجاعته. إنه قوي نفسياً".
وفي سن 16 عامًا، انضم إلى تونير ياوندي، أحد أكبر الأندية في البلاد، واكتشف المنتخب الوطني وكأس العالم 1994، وهو في سن 17 عامًا.
وكان ظاهرة منذ مبارياته الأولى وكان مفاجأة التشكيلة التي استدعاها المدرب هنري ميشيل للمشاركة في كأس العالم 1994، وعلق "تمثيل منتخب بلدي فخر كبير".
ولخص سونج مشواره قائلًا "أحب الكاميرون. عندما أرى رمزًا يمثل الأمة، أرتجف ليس من الخوف، ولكن من القوة".
ودافع سونج لمدة 17 عامًا عن الألوان الخضراء لمنتخب بلاده والتي يخدمها الآن بطريقة مختلفة، للدخول أكثر في أسطورتها ومحاولة الانضمام إلى أبطال مونديال 1990، حول روجيه ميلا، أول منتخب أفريقي يبلغ ربع النهائي في العرس العالمي.
|||2|||
قد يعجبك أيضاً



