إعلان
إعلان

أحلام الفيفا وشركاؤه

حسن المستكاوي
15 أغسطس 202301:29
hassan-el-mestekawi-200

حقق إنفانتينو رئيس الفيفا ما سبق ووعد به.. بطولة كأس العالم المقبلة تشهد مشاركة 48 منتخباً، وتنظمها ثلاث دول، وكأس العالم للأندية بعد المقبلة، تقام بمشاركة 32 فريقاً، وكأس العالم للسيدات في أستراليا حققت أرقاماً ونجاحاً كبيراً على الرغم من إقامتها في دولة لا تحظى اللعبة فيها بشعبية هائلة مثل غيرها، وامتلأت خزينة الفيفا بمئات الملايين من الدولارات.

في السادس والعشرين من عام 1863 وضع أول قانون لكرة القدم، وكل فترة تجرى تعديلات على القانون، لكن في الآونة الأخيرة، أصبحنا نشعر أن إنفانتينو يغفو، وكذلك شركاه في المجلس الدولي لقانون اللعبة «إيفاب» كان أصدر في عام 2021 تعديلات في القانون وصل عددها إلى 15، وكل فترة يغفو الفيفا وشركاؤه ويخرجون لنا في صباح اليوم التالي بقاعدة أو تعديل، سواء لما سبق تعديله أو بإضافة مواد جديدة، ومنها، تعديلات على التسلل، حتى أصبحنا لا نعرف ماذا كان الأمر قبل التعديل وكيف أصبح بعده؟ ومن المواد التي ظهرت في أحلام الفيفا وشركاه «الحساب الكامل للوقت الضائع»، سواء في حالات الإصابة أو التغييرات أو في احتفال اللاعبين بالأهداف، وهو أمر علق عليه جوارديولا مداعباً بأن المباريات في المستقبل سوف تستمر ثلاث ساعات!

عندما أجرى «الفيفا» تعديلاً بشأن العرقلة من الخلف، كان ذلك أمراً وجيهاً ومفهوماً، لأن العرقلة تعطل فرصة التهديف، ويمكن أن تسفر عن إيذاء للمنافس، ولذلك مازلت أستنكر وأتعجب من عدم صدور مادة في قانون كرة القدم تعالج أخطر مظاهر العنف والإيذاء في اللعبة، وهي «الانقضاض أو الزحلقة» التي يمارسها اللاعب ضد المنافس لاستخلاص الكرة منه، وهذا الانقضاض مع عمليات رش المياه أو تأثير الأمطار على نجيل الملعب يفقد اللاعب سيطرته على الحركة، وتكون النتيجة صدامات عنيفة في الركب والسيقان والضلوع والوجوه أيضاً، وأظن أن هذا الأمر يستوجب التعامل معه من جانب الفيفا وشركاه أكثر من هذا الاهتمام بالوقت الضائع من المباراة.

على أية حال، هنا يمكن معالجة إضاعة الوقت بالمبالغات، وهي ظاهرة عالمية ومؤكدة، وذلك بإنذار اللاعب الذي يسجل هدفاً ويترك الملعب للاحتفال مع جمهوره، تماماً مثل خلع القميص عند تسجيل الهدف، ولكن المدهش في الوقت نفسه أن «حساب الوقت الضائع بالكامل» ليس فرضاً على جميع الاتحادات الأهلية، وبمعنى آخر هو لا يطبق في كل الملاعب، فكيف تكون هناك قاعدة مطبقة في ملعب ولا تطبق في ملعب آخر!

** أعلم أن أحلام الفيفا وشركاه أوامر.. فهل يأذن لي «الريس» إنفانتينو بالمناقشة؟

نقلا عن جريدة الاتحاد الإماراتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان