
لا أريد التوقف كثيرا عند نتيجة مباراة مصر والنيجر بالأمس فى الجولة الثانية لتصفيات كأس الأمم الإفريقية، ليس بالطبع لعدم أهمية النتيجة ولكن لأن من الصعب بل المستحيل الحكم على مستوى الجهاز الفنى بقيادة المكسيكى خافير أجييرى سلبيا او إيجابيا، لانه من ناحية لم يخض اى مواجهة سابقة من قبل مع الفراعنة سواء وديا او رسميا، ومن ناحية اخرى هو لا يملك عصا سحرية لاحداث تغيير شامل وكامل للكرة المصرية بعد فترة السنوات العجاف التى مرت بها مع سلفه الارجنتينى هيكتور كوبر، وبالتالى فان اى حديث عن امكانات المدرب القادم من بلاد حوض الامازون يعتبر نوعا من الهراء وبعيدا عن المصداقية.
وربما ما يستوقفنى فقط مع أجييرى هذا الحشد من المدربين الموجودين معه، وآخرهم المدافع الاسبانى السابق سالجادو الذى فوجئ الجميع بوجوده فى غفلة من الزمن، ولا ادرى ما اختصاصات كل واحد منهم وهل هذا العدد له داع خاصة الاخير لا يمتلك خبرات تذكر فى عالم التدريب، بل إنه اعترف صراحة بانه جاء ليتعلم.. فهل المدرب المكسيكى فتح فصول تقوية وخصص جزءا من الحصص التدريبية للدروس الخصوصية، بصراحة لا ادرى لاسيما ان المرحلة المقبلة لا تحتمل مزيدا من ضياع الوقت، بل لابد من التركيز واستغلال كل ثانية لاعادة تشكيل خريطة المنتخب الوطني، الذى افتقد رونقه مع كوبر وحان الوقت ليستعيد قوته ليس فقط على المستوى القارى بحجز مقعده فى نهائيات كأس الأمم ثم المنافسة على لقبها الذى يحمل الرقم القياسى فى الفوز به وهو ثمانى مرات، وايضا اعادة الكرة فى نهائيات كأس العالم وعدم الانتظار سنوات طوالا أخرى مثلما حدث من قبل، لان التوليفة الحالية من النجوم المحترفين لم تتكرر من قبل ويكفى وجود نجم بحجم لاعب اسمه محمد صلاح بات ملء السمع والبصر على مستوى العالم، ولم يعد فى انتظار سوى حصوله على لقب الافضل فى استفتاء الاتحاد الدولى لكرة القدم (الفيفا) نهاية الشهر الحالي.. قولوا يارب.
**نقلا عن الأهرام المصرية
قد يعجبك أيضاً



