أي حماقة يمارسها اتحاد كرة القدم المصري منذ سقوط مؤسسات
أي حماقة يمارسها اتحاد كرة القدم المصري منذ سقوط مؤسسات الدولة باستثناء الجيش، فهو المسؤول الأول عما حدث من جرائم شغب في الملاعب المصرية بعد ثورة 25 يناير، آخرها انتهى بقتل 75 مشجعا وإصابة المئات في مباراة المصري والأهلي لكرة القدم.
هل يعقل ألا يوجد عقلاء في اتحاد الكرة المصري ليقرروا عدم إقامة المباريات بعد الأحداث السياسية التي تركت أثرها على مستوى الأمن في مصر؟
أفهم أن تستغل السياسة الرياضة، فتسلط الأضواء على المباريات وترفع نسبة الإثارة، لينشغل غالبية الرأي العام بأمور ثانوية، فالرياضة لها جانبها المظلم، ويمكن لك تحويلها مخدرا للشعوب، كما تفعل الدول الديكتاتورية، إذ تحول الرياضة مخدرا للشعوب بعد الأزمات السياسية.
بيد أني لا أفهم كيف قبل اتحاد الكرة المصري بأن تستمر المباريات بعد أن سقط الحاجز النفسي أو هيبة رجل الأمن، الذي كان باستطاعته وبسبب الحاجز النفسي تنظيم الجماهير، وأن مقابل كل عشرة آلاف من الجماهير يكفي 100 رجل أمن ليسيطر على هذا الجمع، لكن وبعد سقوط الهيبة أو حاجز الخوف، تصبح التجمعات أكثر خطورة، ويكفي شخص واحد ليفجر الموقف دون أن يستطيع ألف من رجال الأمن حفظ النظام.
وكان كل مرة يجتمع فيها عشرات المواطنين المصريين في الميادين بعد 25 يناير، تحدث اشتباكات وإصبابات وقتلى، وكان هناك ألف سبب يبتكره المتجمعون لتبدأ الاشتباكات.
يؤكد علماء الاجتماع أن غرائز التوحش الهدامة والبدائية النائمة بداخل كل إنسان، سوف يكون من الخطر إرضاؤها أو إشباعها بالنسبة للفرد المعزول، لكنه حين ينخرط مع الجماهير، يخرجها لأنه على يقين أنه لن تتم معاقبته.
وهذا يحدث أحيانا حتى بوجود الأمن إن بدأ الشغب، فما بالكم حين تغيب هيبة الأمن، فهل من المنطق أن تبتكر تجمعات في هذا الوقت العصيب بمصر؟
وهل سيمر الأمر دون محاسبة اتحاد الكرة المسؤول الأول عن هذه الجريمة المرعبة؟
نقلاً عن صحيفة عكاظ السعودية