إعلان
إعلان
main-background

ابطالك اسيا

هيثم خليل
03 أكتوبر 201607:04
koo_2

تذكرين لو ناسية احنا ابطالك اسيا مطلع اغنية ترددت كثيرا على شفاه العراقيين  عندما احرز المنتخب الاول لقب بطولة اسيا عام 2007 وبرأس سفاح الكرة العربية والاسيوية    يونس محمود،الاحد اعاد سفاح الكرة العراقية الجديد المهاجم الموهوب والناشئ محمد داود نجم بطولة اسيا تحت 16 عاما والتي اختتمت في الهند العراقيين الى  الذاكرة لكن بسيناريو مختلف حيث سجل الركلة الحاسمة من ضربات الجزاء التي قاد من خلالها ليوث الرافدين لهزيمة الايرانيين الذين اجهشوا بالبكاء بعد خسارتهم اللقب الاسيوي وهو سيناريو مشابه ايضا لمنتخب شباب العراق في سبعينيات القرن الفائت عندما اطلق النجم حسين سعيد رصاصة الرحمة في شباك الحارس الايراني في تلك الحقبة بحضور شاه ايران وفي العاصمة طهران وكأننا نتذكر ذلك المشهد وهو ماثل للعيان حيث كانت المباراة بصوت المعلق الكبير مؤيد البدري اطال الله في عمره  ويومها اخرس حسين سعيد   صيحات الجماهير الايرانية حيث امتلئت المدرجات باكثر من 80 الف مشجع بهدف قاتل بعد ان كانت المباراة تشير الى التعادل بثلاثة اهداف لكل فريق .

داود العراق اليوم هو امتداد لنجوم عراقيين في مركزه ابتداء من علي كاظم وفلاح حسن وحسين سعيد واحمد راضي وكريم صدام وعلاء كاظم وقحطان جثير المدرب الخلوق والمهاجم السابق للمنتخب العراقي الذي اثبت انه مدرب شاب لديه حلول كثيرة وقراءة جيدة للمباريات حيث حقق الانجاز التاريخي الاول للكرة العراقية في هذه الفئة السنية عندما احرز المنتخب اللقب الاسيوي الاول ،ليصبح العراق المنتخب العربي الوحيد في القارة الاسيوية الذي حقق جميع الالقاب الاسيوية الناشئين والشباب والاولمبي والمنتخب الاول ووضع جثير اسمه بين مدربين عراقيين كبار حققوا الالقاب والبطولات والانجازات ابتداء من شيخ المدربين الراحل عموبابا وانتهاء بعدنان حمد وحكيم شاكر حيث حقق حمد المركز الرابع مع المنتخب الاولمبي في اولمبياد اثينا وشاكر المركز الرابع مع منتخب الشباب في كأس العالم بتركيا ،وحقق اللقب الاسيوي للمنتخبات الاولمبية في العاصمة العمانية مسقط على حساب المنتخب الاولمبي السعودي .

البطل العراقي حقق اللقب من رحم المعاناة اليومية فالفريق لم تتوفر له سبل الاعداد الجيدة ولم تتوفر له المعسكرات الطويلة والمباريات القوية وليس هناك دوري منتظم في ظل ظروف حياتية قاسية ومنهكة مليئة بالاحزان والتخبطات لكن العراقيين يتحدون الصعاب ويجابهون الحروب الداخلية والخارجية .

الانجاز الذي تحقق للمثابر جثير لايمكن ان يحسب لاتحاد الكرة العراقي ولا اي جهة اخرى همها تلميع الصورة عندما يتحقق الانجاز بل فقط يحسب للاعبين والجهاز الفني الرائع ،واتذكر جيدا قحطان جثير منذ انطلاقته للنجومية عندما كنت قريبا منه في معظم محطاته حتى الاحترافية في الملاعب الخليجية بانه كان يمتلك الاصرار والتحدي والطموح وامتعني شخصيا بقراءاته الصحيحة وتبديلاته خلال المباريات وخصوصا الاداء الممتع والقوي امام منتخب اليابان في الدور نصف النهائي حيث شكلت النتيجة ضغطا كبيرا على زميله المدرب راضي شنيشل والمنتخب الاول الذي يواجه اليابان الخميس المقبل في طوكيو ضمن تصفيات كأس العالم في مهمة صعبة للغاية في ظل النتائج السلبية للفريق بعد خسارتيه امام استراليا والمنتخب السعودي.

قحطان جثير لقد اسعدتني رغم احزاننا الكثيرة والامنا فتعبك لم يذهب عبثا وانت تصرف من جيبك الخاص وتجمع اللاعبين مع المدربين المتواجدين في الجهاز الفني حيث اقدم لهم التحية والاعجاب لانكم كنتم فريقا واحدا .

كنا حزينين كثيرا لعدم امتلاك العراق الذي يعج بالمواهب الكروية لمهاجم يخلف يونس محمود واليوم تابعنا النجم الموهوب والهداف محمد داود واقدم شكري لكل من صقل موهبة اللاعب من مدربين واخرهم الكابتن حسن احمد في نادي النفط .

جيل  عبد الامير احمد "الاموري"وحسين سعيد وحسين لعيبي  ووميض خضر وهادي الجنابي ومهدي عبد الصاحب   واياد محمد علي لم ينقرض عندما افرحونا في قلب ايران ،وحتى جيل  اركان نجيب وعماد محمد ونشأت اكرم واحمد علي  وحسان تركي ونور صبري بقيادة الكابتن عدنان حمد عندما احرزوا لقب اسيا للشباب في ايران اوجيل مهند عبد الرحيم وعلي عدنان وهمام طارق بقيادة الكابتن حكيم شاكر عندما فازوا بلقب المنتخبات الاولمبية .

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان