


يعد فيصل شعبان من أبرز المعلقين الرياضيين على الساحة العربية، حيث بدأ مشواره في تونس قبل أن ينتقل لقناة أبوظبي الرياضية ومنها للجزيرة الرياضية وبي أن سبورتس.
"كووورة" حرص على تسليط الضوء على هذا المعلق في سياق الحوار التالي:
متى انطلقت رحلتك مع التعليق الرياضي؟
رحلتي مع التعليق الرياضي طويلة تمتد لقرابة 34 سنة كاملة، بدأت في التلفزيون التونسي حيث منحت فرصة التعليق على مباريات الكرة الطائرة في البداية ثم تطورت التجربة لتشمل التعليق على كرة السلة وكرة اليد والرياضات الفردية في الألعاب الأولمبية.
أذكر أنني خلال تغطية ألعاب أتلانتا سنة 1996 كنت أعلق على جميع الرياضات طيلة 8 ساعات تقريبا من التاسعة مساء إلى ساعات الفجر الأولى.
وعندما انتقلت للعمل في قناة أبو ظبي الرياضية سنة 1999 أصبحت أعلق على مباريات الكالتشيو وكرة القدم الأوروبية، ثم كانت محطة الجزيرة الرياضية وبي إن سبورتس التي تعتبر أهم محطة في مسيرتي وتواصلت 16 سنة كاملة .
عموما فالتعليق عشقي الكبير وأنا أعتبره فنا لا يمكن أن يجيده أي شخص، وهو يمنحك فرصة كبيرة لتكون صوت وعين الجماهير وتلك رسالة كبيرة تتطلب الكثير من المعارف الرياضية والثقافة العامة والحرص على تقديم المميز والمفيد للمشاهد الكريم.
وكيف تقيم هذه المسيرة الطويلة؟
أعتبر تجربتي في برنامج الأحد الرياضي بالتلفزيون التونسي الرسمي من أهم تجاربي، ثم هناك تجربتي كمشرف ومعلق ومقدم على استوديوهات الكرة الإيطالية في أبو ظبي الرياضية والتي شهدت نجاحا كبيرا وأخيرا ما قدمته في الجزيرة الرياضية وبي إن سبورتس، كمسؤول أول عن الإنتاج البرامجي ومسؤول عن التغطيات الكبرى ككأس العالم وبطولات أوروبا لكرة القدم وهي التجربة الأهم حتى الآن وإن شاء الله تحمل لنا السنوات المقبلة مهمات أخرى في قيمة هذه المسيرة الحافلة .
ما هي أفضل ذكرياتك مع التعليق؟
الذكريات مع التعليق كثيرة ولا يمكن حصرها، ويمكنك أن تتخيل متعة التعليق على الكالتشيو وعلى كرة التانجو والسامبا في أمريكا الجنوبية وروعة نقل مباريات الدوري الأمريكي لكرة السلة وإثارة منافسات الألعاب الأولمبية، يمكنني أن أقول إن المعلق محظوظ بأن تتوفر له هذه الفرص ليسافر مع الرياضة من بلد إلى آخر ومن ثقافة لأخرى.
لماذا تخصصت في التعليق على مباريات كرة السلة؟
علقت في مسيرتي على 16 رياضة عموما ولكن تميزي في كرة السلة خاصة أنني مارست هذه الرياضة كلاعب لمدة قرابة 13 سنة في فريق الاتحاد الرياضي للأنصار في مسقط رأسي مدينة دار شعبان الفهري وبكل صراحة فإني أعتقد بأنني بذلت جهدا كبيرا طيلة مسيرتي لأكون مميزا في أكثر من رياضة.
هل من طرفة حصلت لك وأنت تعلق على إحدى المباريات؟
الطرائف والأحداث غير العادية لا تخلو منها مسيرة أي معلق، أذكر مثلا في بداياتي في تونس أنني أجبرت على وضع كرسي على رأسي لأواصل التعليق على مباراة لكرة السلة بعد أن تهاطلت على جنبات الملعب مقذوفات عديدة نتيجة خلاف بين جماهير الفريقين على المدرجات .
ما رأيك في التعليق الرياضي على الساحة العربية؟
الساحة العربية على مستوى التعليق الرياضي فيها الغث والسمين ولكن أهم ما يمكن أن أقوله هو أننا لسنا بحاجة للنسخ المشوهة والتقليد الأعمى في التعليق ولا بد لكل معلق أن يسعى لصنع هويته الخاصة.
هل تعتقد أن انتماء المعلق لفريق ما يعيق حياديته عند نقل المباريات؟
ليس هناك إعلامي أو معلق ليس له انتماء لناد معين ومنه وعبره تعلم حب الرياضة ومن خلاله أيضا كبر عشقه للملاعب وللمنافسة والمهم في نظري أنه عندما يلبس ثوب المعلق لا بد أن يعمل على أن يكون محايدا وموضوعيا في تعليقه فليس أسوأ من أن يكون المعلق متطرفا في أحكامه وغير عادل عندما يحجب عنه الانتماء الحقيقة إذ أن مهمته تبقى دقيقة وخطيرة في كل الحالات بقدر روعتها الدائمة.
لهذه المعطيات أقول ليس من السهل أن تكون صحفيا ومعلقا إذا لم تكن واعيا بقيمة رسالتك في المجتمع ويا ليت الكثيرين يفقهون ذلك في هذا الزمان الذي اختلط فيه الحابل بالنابل .






هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً



