
بينما أصبحت الصين أكبر سوق لدوري كرة السلة الأمريكي للمحترفين خارج الولايات المتحدة فإن مارك تاتوم نائب مفوض البطولة يرى أن الهند لديها إمكانية النمو أيضا حيث بدأت تتغير معالم الخريطة الرياضية في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 1.3 مليار نسمة.
وفي مقابلة مع رويترز على هامش افتتاح أول أكاديمية لدوري السلة الأمريكي في الهند أشار تاتوم إلى زيادة شعبية رياضات أخرى مثل كرة القدم والسلة في هذه البلاد.
وقال تاتوم: "بالتأكيد ما يزال الكريكيت الرياضة الأولى في الهند لكننا نرى زيادة كبيرة في شعبية رياضات أخرى الآن. مع وجود هذه المباريات وهذه البطولات من جميع أنحاء العالم اعتقد أن الخريطة الرياضية ستتغير أكثر وأكثر".
وأضاف: "الآن هو الوقت المناسب للعبة مثل دوري السلة الأمريكي".
وعرفت كرة السلة منذ نحو 100 عام في الصين ودخول ياو مينج دوري السلة الأمريكي في 2002 زاد شعبية اللعبة في الدولة الأكبر في عدد السكان.
لكن الهند ما زالت تبحث عن اللاعب الذي سيطلق شرارة الانتشار في البلاد.
وكانت هناك آمال كبيرة على ساتنام سينج عندما أصبح أول لاعب هندي يتم اختياره في عملية اختيار اللاعبين الجدد بدوري السلة الأمريكي في 2015 لكن مسيرته تعثرت وانتقل إلى دوري التطوير مع فريق تكساس ليجندز.
وقال تاتوم: "هناك ثقافة قوية وتاريخ طويل لكرة السلة في الصين. ما نفعله الآن هو محاولة وضع اللعبة على الخريطة في الهند. نعتقد حقا أن الهند ستكون الصين المقبلة لدوري السلة الأمريكي".
وأضاف: "(بسبب) تعداد سكان الهند البالغ 1.3 مليار نسمة ووجود طبقة متوسطة كبيرة ونسبة كبيرة من الشبان بدأت بالفعل في التفكير في رياضات أخرى مثل كرة السلة".
* الجماهير عبر فيس بوك
وأشار تاتوم إلى أن وسائل الإعلام الرقمي ومواقع التواصل الاجتماعي هي السبب في زيادة شعبية دوري السلة الأمريكي في الهند في إشارة إلى وجود 7 ملايين شخص على صفحة فيس بوك الخاصة بالبطولة في البلاد.
وقال: "لدينا شراكة مع سوني سيكس ونبث 350 مباراة على شبكتها. لدينا موقع خاص بالهند يحتوي على أخبار محلية ولدينا برامج مكثفة للتطوير شملت تدريب ستة ملايين طفل وتدريب خمسة آلاف مدرب".
وأكد المسؤول الأمريكي على أن ما تحتاجه الهند الآن هو ياو مينج هندي.
وقال: "سيحدث هذا، أتذكر ساتنام سينج. كان لدي فرصة ذكر اسمه في عملية اختيار اللاعبين الجدد في 2015. كانت لحظة تاريخية".
وتابع "هي مسألة وقت فقط إلى أن يظهر ياو مينج الهندي ومن المحتمل أن نعثر عليه هنا في أكاديميتنا".
وأطلق دوري السلة الأمريكي ثلاث أكاديميات في الصين وواحدة في السنغال.
وبسؤاله عن سبب اختيار الجارتين الصين والهند وهما أكبر دولتين من حيث عدد السكان في العالم أجاب تاتوم "لدينا 113 لاعبا من 41 دولة مختلفة ليس من بينهم أي لاعب من الهند أو الصين".
وأضاف: "هذا لا يعني عدم وجود رغبة في اللعبة. في الصين هناك 300 مليون شخص يلعبون كرة السلة. اعتقدنا أن هناك فرصة لجلب ثقافة دوري السلة الأمريكي، لهذه الأسواق للتأكد من الوصول إلى المواهب".
وتابع: "مرة أخرى لا يوجد أي سبب خاص لعدم وجود لاعب من الهند أو الصين في البطولة. الأمر فقط يتعلق بمنحهم التدريب المناسب والثقافة والتطوير والمنافسة اللازمة".



