EPAلم يفرض ديلون بروكس، نفسه فقط كنجم وهدّاف لا يعوّض بالنسبة للمنتخب الكندي لكرة السلة، الذي يخوض الجمعة نصف نهائي كأس العالم للمرة الأولى، إنما عُرف أيضًا بشخصية المشاكس المكروه من بعض الجماهير.
ويتميّز بروكس بدور "المُشاكس" على أرض الملعب، وغالبًا ما يتورط في مشاكل مع خصومه، ويستخدم كل أساليب الدفاع حتى غير المرغوب فيها من أجل إزعاج منافسه.
هذا الدور أدّاه على نحو مثالي خلال ربع النهائي بمواجهة سلوفينيا في مانيلا، عندما أوصل النجم لوكا دونتشيتش، إلى حدود غضبه القصوى ليُطرد اللاعبان من المباراة في الربع الأخير.
دور بارز
إلا أنّه للإنصاف، ليس هذا الدور الوحيد الذي طبع مشوار بروكس مع المنتخب الكندي في مونديال السلّة، إذ أنّه لعب دورًا مهمًا في الإنجاز التاريخي لبلاده ببلوغ الدور ما قبل النهائي.
سجّل ابن الـ27 عامًا، 22 نقطة، خلال الفوز على إسبانيا حاملة اللقب في الدور الثاني، ووصف زميله شاي جيلجيوس-ألكسندر أداءه بـ"التاريخي".
وقال جيلجيوس-ألكسندر "إنه قائد، يفعل الأشياء الصحيحة على الملعب، ويلعب بالطاقة المناسبة. إنه الرجل الذي تريده دائمًا في فريقك".
برز بروكس إلى العلن بشكل لافت في دوري كرة السلة الأمريكي خلال الموسم المنصرم، عندما تشاجر مع نجم لوس أنجليس ليكرز، ليبرون جيمس.
وأطلق بروكس على اللاعب البالغ من العمر 38 عامًا لقب "العجوز"، بعد فوز ممفيس جريزليز على ليكرز في المباراة الثانية من السلسلة النهائية للمنطقة الغربية، ثم طُرد في المباراة التالية بعد ضرب جيمس بمرفقه.
واستخدم بروكس الحيل ذاتها من خلال اللعب بشكل عدواني أمام دونتشيتش، من دون أن يوفر أية فرصة للهمس في أذنه.
وهتفت الجماهير في مانيلا لدونتشيتش في كل لمسة، إلا أنّها انهالت بصيحات الاستهجان على بروكس والذي ردّ بتوجيه قبلة للجماهير بعد تسجيله ثلاثية مبكرة.
وقال جوردي فرنانديز، مدرب منتخب كندا، إن بروكس "كان عليه أن يكون أفضل"، بعد طرده قبل وقت قصير من دونتشيتش، لكنه لم يستطع أن يلوم لاعبه على الجهد المبذول.
وتابع فرنانديز "أعتقد أن اليوم قدّم عرضا دفاعيا مثاليا من خلال الدفاع بصدره وإظهار يديه والضغط على كامل الملعب".
وأضاف "وإذا كنت لا تفكر بهذه الطريقة، فأنت لا تحب كرة السلة".
التأهل إلى الألعاب الأولمبية
حتى دونتشيتش لم يستطع إلا الإشارة بإيجابية إلى أداء بروكس، مشيرًا إلى أنّه لعب بقوّة بدنية "كما يفعل دائمًا".
وتابع نجم دالاس مافريكس "الكثير من الناس لا يحبونه، لكنني أحترمه على ما يفعله، وهو يقوم بذلك بشكل جيد جدا".
ويُعتبر بروكس من بين العديد من اللاعبين الكنديين المحترفين حاليًا في الدوري الأمريكي، وقد انتقل من جريزليز إلى هيوستن روكتس في تموز/يوليو، وهو يعتزم قيادة بلاده إلى نجاح منتظر منذ مدة طويلة.
انتزعت كندا بطاقة التأهل برفقة الولايات المتحدة الى أولمبياد باريس، كأفضل منتخبَين عن القارة الأمريكية - وهي المرة الأولى التي تتأهل فيها كندا للألعاب منذ عام 2000.
وقال "هذا يعني أن الكثير من الأطفال في الوطن سيحملون الكرة ويحاولون اللعب ويحاولون الوصول إلى ما نحن فيه. إنه يحفز اللاعبين على العودة واللعب من أجل بلادهم".
تُواجه كندا نظيرتها صربيا في الدور نصف النهائي الجمعة على أن يلعب الفائز مع الولايات المتحدة أو ألمانيا في النهائي.
وأشاد بروكس بقوة الفرق في البطولة، مشيرا إلى أنّها تلعب "بمستوى عال جدا ومع لاعبين اذكياء جدا".
وعندما سُئل عن تأثير المدرب فرنانديز عليه، قال إنه يتعلم "كيفية التحكم في انفعالاتي، وكيف أكون قائدا على أرض الملعب.. في النهاية، يحاول أن يتحداني لأكون أفضل صانع ألعاب".
قد يعجبك أيضاً



