


تتوجه انظار السوريون خلال الأيام المقبلة، لمباريات منتخب كرة السلة، في النافذة الثالثة المؤهلة للنهائيات الآسيوية، حيث سيواجه منتخبي السعودية وقطر، في مباراتين من العيار الثقيل.
قبل أشهر قليلة كان المنتخب السوري لكرة السلة، يشارك بالتصفيات بهدف المشاركة والحضور والسياحة والتقاط الصور التذكارية، لأنه مقتنع تماماً ان التأهل للنهائيات الآسيوية مستحيل، لفارق الإمكانيات، مع المنتخبات الخليجية وكذلك لوجود منتخب إيران، عملاق اسيا بدون منافس، ولذلك فرصة الفوز ومقارعة الكبار غير ممكن، ولذلك كان سقف الطموحات الخروج من المباريات بأقل الهزائم.
فراس معلا، رئيس الاتحاد الرياضي العام، امهل اتحاد السلة السابق، فترة جيدة، ليكون هناك فكر جديدة، واستراتيجية مختلفة، وعمل وعلم مختلف عن السنوات الماضية، الا ان ذلك لم يحدث فقدم الاتحاد استقالته، ليتم تشكيل اتحاد مؤقت ضم اهل الكار، وخبرات فنية وإدارية لها تاريخها وانجازاتها، فكان هناك ثورة وانتفاضة حقيقية لإعادة السلة السورية، لسابق عهدها، الكثير توقع الفشل، وعمل على وضع العصي بالعجلات، والقليل كان متفاءل، لأن البلاد ما زلت تعيش في حرب استنزفت كل طاقاتها وامكانياتها المالية والفنية والبنية التحتية، ولأن إرادة الحياة موجودة، وحب العمل والعطاء، مترسخ في العقول، فكانت المعجزة، حيث تم التعاقد مع مدرب امريكي، وكذلك لاعب امريكي يلعب كمجنس، وتم تامين معسكر خارجي لشهر كامل في بلا روسيا، مع دعم مالي ومعنوي واعلامي كبير للمنتخب فكانت المفاجئة، حيث نجح بهزيمة منتخب ايران، في اخر مباريات النافذة الثانية بقطر، نهاية العام الماضي، في مباراة امتعت واقنعت، وقبلها بأيام كانت منتخب سوريا للسلة، خسر مع منتخب قطر المتخم بالنجوم والمجنسين، الهزيمة كانت في الثواني الأخيرة ولسوء الحظ بالرميات الثلاثية، ليرفع الجميع من سقف الطموحات، ليدخل المنتخب السوري، النافذة الثالثة وهو مرفوع الرأس، وبثقة كبيرة.
بكل تأكيد الاتحاد المؤقت لا يملك العصا السحرية، ولكن إرادة الحياة وثقافة الفوز، والبدء بالخطوة الأولى للتصحيح، مهمة للغاية، لتمحي خيبات وآهات وهزائم الماضي، عندما يمتلك الانسان إرادة الحياة فلا شيء مستحيل، وقد تكرر نفس السيناريو قبل سنوات، حين وصل نسور قاسيون لكرة القدم، مع المدرب المحلي ايمن الحكيم، للملحق الاسيوي المؤهل لمونديال روسيا، كيف قلبوا التوقعات وحققوا نتائج جيدة وقوية، وكانت الحرب في سوريا في اوجها، قدموا مباريات للذكرى، وكانوا قريبين جداً من تحقيق الحلم بالوصول للمونديال لأول مرة في تاريخ الكرة السورية.
ثقافة الفوز حين تترسخ في اذهان اللاعبين، وتكون ارادتهم وعزيمتهم فولاذية، مع اعداد فني وبدني وذهني مثالي، فلا تتوقع الهزيمة، بل توقع انتصارات وبطولات.



