إعلان
إعلان
main-background

لي يحمل عبء الحلم الأولمبي لماليزيا مجددًا

reuters
24 يوليو 201601:33
2016-06-05-05346692_epaEPA

يمثل حلم أي دولة بالمجد الأولمبي عبئا يثقل كاهل أكثر الرياضيين تميزا لكن قليلين فقط هم من يدركون حجم الضغط الذي يتعرض له لي تشونج وي المصنف الأول عالميا في منافسات الريشة الطائرة.

وبعد خسارته لمباراتي الميدالية الذهبية بدورتي لندن وبكين سيسعى لي لمحو ثماني سنوات من الحسرة عندما يشارك في أولمبياد ريو دي جانيرو على أمل إنهاء انتظار ماليزيا الذي طال من أجل بطل أولمبي.

وبعد أن اعتلى القمة على مدار نحو عقد أصبح لي نجما في عالم الريشة الطائرة وأحد كبار المشاهير في آسيا ولكنه تعرض لإخفاقات مؤلمة بعدما كان على مشارف تحقيق المجد في أكبر المحافل العالمية.

ويمثل لين دان – الذي يعادل في الريشة الطائرة قيمة روجر فيدرر في التنس – مصدر معاناة لي إذ سحقه في نهائي بكين وتفوق عليه في مباراة متوترة في استاد ويمبلي في لندن.

وكان لي على بعد نقطتين فقط من الفوز بالذهبية في لندن ولكن الصيني أغلق المجال أمامه بثلاث نقاط لعبها ببراعة ليحطم أحلام منافسه من جديد.

وكانت معاناة لي الشديدة عقب المباراة الكبيرة تجسيدا لإحباط ماليزيا في الأولمبياد.

وصعد رياضيون من الدولة الواقعة في جنوب شرق آسيا والبالغ تعداد سكانها 30 مليون نسمة منصة التتويج الأولمبية ست مرات لكن دون حصد أي ذهبية.

وما يعكس ولع ماليزيا بهذه الرياضة أن خمسا من تلك الميداليات الست كانت في الريشة الطائرة وهو سجل جيد بالنظر لأن الرياضة أدرجت على البرنامج الأولمبي في 1992.

ورغم ذلك فإن الريشة الطائرة في ماليزيا وصلت لمستو متدن مقارنة بما كان عليه الحال قبل عقد عندما كان رياضيوها مهيمنين على الرياضة عالميا.

ولا يوجد من يتقاسم حمل توقعات ماليزيا في الأولمبياد مع لي باستثناء شان بينج سون وجوه ليو ينج اللذين يحتلان المركز العاشر في التصنيف العالمي للزوجي المختلط.

وكان من المفترض أن تكون لندن اخر مشاركات لي الأولمبية ولكنه وقبل ثلاثة أشهر من إكمال عامه 34 سينافس في الأولمبياد للمرة الرابعة في ريو دي جانيرو حيث تنتظر الجماهير مواجهة من طراز رفيع مع غريمه اللدود لين.

وأبلغ لي وسائل إعلام ماليزية مطلع الشهر الجاري "الفوز بميدالية ذهبية ليس حلم يراودني أنا فحسب وإنما يراود كافة الماليزيين."

وقال "يجب أن أستعد على أفضل نحو بالنسبة لكونها اخر مشاركاتي الأولمبية."

وفي ريو سيكون لي تحت المجهر بعد أن تلطخت سمعته إثر سقوطه في اختبار منشطات في بطولة العالم 2014.

وتم إيقافه مؤقتا في نوفمبر تشرين الثاني من ذلك العام وكان معرضا لعقوبة تنهي مسيرته بعدما ثبت وجود مادة ديكساميثازون التي تستخدم على نطاق واسع كمضاد للالتهاب لمعالجة الربو والأمراض المرتبطة بالصعود لمرتفعات.

وفي أبريل نيسان من العام التالي فرض عليه الاتحاد الدولي للريشة الطائرة عقوبة مثيرة للجدل بإيقافه ثمانية أشهر بأثر رجعي ما سمح له بالعودة إلى المنافسات بعد أيام من صدور القرار.

وذكر الاتحاد الدولي إنه مقتنع بادعاءات لي بأنه تناول المادة بدون عمد ولم يقصد الغش ولكن القرار أثار انتقادات إعلامية حول العالم.

وتراجع تصنيف لي ليخرج من قائمة أول 100 لاعب في العالم لكنه قاتل خلال العام الماضي ليعود مجددا إلى القمة على حساب بطل العالم الصيني شين لونغ بفوز في بطولة اندونيسيا المفتوحة في يونيو حزيران الماضي.

وتكللت عودته المبهرة بشراكته غير التقليدية مع مدرب الفريق وبطل العالم السابق الاندونيسي هندراوان الذي تم التعاقد معه بعد إيقاف لي مباشرة.

واندونيسيا وماليزيا أشد المتنافسين في رياضة الريشة الطائرة لذا فقد كان التعاقد مع هندراوان مثار دهشة في البلدين.

وعمل هندراوان والاتحاد الماليزي جاهدين على إبعاد لي عن أي ضغوط متعلقة بالأولمبياد واتسما بالحذر في الحديث عن لياقته البدنية بعدما غاب عن بطولتين في استراليا وتايوان الشهر الماضي بسبب إصابة في أعلى الفخذ.

ولكن لي قال إنه سيتقدم البعثة الماليزية حاملا علم بلاده في حفل الافتتاح.

وقال هندراوان (44 عاما) لرويترز "تعول عليه ماليزيا لتقديم أداء جيد. بالنسبة للمنافسة في الاولمبياد فان الأمر لم يعد يتعلق بالنواحي البدنية أو الفنية. الامر يتعلق بالضغط وكيفية تقليله". 

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان