بعد نجاحه في تحقيق العديد من الإنجازات على مدار الموسمين
بعد نجاحه في تحقيق العديد من الإنجازات على مدار الموسمين الماضيين ، يطمح السائق الألماني سيباستيان فيتيل إلى المزيد من هذه الإنجازات وإلى كتابة التاريخ في الموسم الجديد لبطولة العالم (الجائزة الكبرى) لسباقات سيارات فورمولا-1 والذي تنطلق فعالياته غدا الأحد بسباق جائزة أستراليا الكبرى. ويحلم فيتيل /24 عاما/ نجم فريق ريد بول بأن يصبح أصغر سائق يفوز بلقب البطولة ثلاث مرات. ويستطيع فيتيل التفوق على كل من الأرجنتيني خوان مانويل فانجيو الذي أحرز اللقب خمس مرات سابقة والأسطورة الألماني مايكل شوماخر الذي قد يعتزل في نهاية الموسم الجديد ليكون الاعتزال الثاني له. وقال فيتيل "سيكون ذلك أمرا رائعا ولكن ما زال أمامي المشوار طويلا". وبعد الهيمنة التامة لفريق ريد بول على الموسمين الماضيين ، تبدو الفرق المنافسة أكثر ثقة قبل بداية الموسم الجديد الذي يشهد مشاركة ستة سائقين سبق لهم الفوز بلقب البطولة. ورغم صعوبة التعرف على ملامح الموسم قبل بداية سباق الغد في ملبورن ، تشير معظم المؤشرات من الاختبارات التي أجريت في الفترة الماضية استعدادا للموسم الجديد إلى أن فريق فيراري سيعاني في هذا الموسم رغم وجود الأسباني فيرناندو ألونسو بطل العالم مرتين سابقتين ضمن صفوفه والنتائج الجيدة التي حققها ألونسو في التجارب الحرة لسباق الغد. كما تشير المؤشرات إلى أن فريق لوتس رينو قد يصبح مفاجأة الموسم الجديد بعد نتائجه الجيدة في الاختبارات. وتعاقد لوتس مع السائق الفنلندي كيمي رايكونن بطل العالم السابق والذي تراجع عن الاعتزال وقرر العودة للمشاركة في البطولة بداية من الموسم الحالي. وكان رايكونن آخر سائق توج باللقب العالمي لفريق فيراري وذلك في عام 2007 قبل عامين من رحيله عن الفريق تاركا المجال أمام ألونسو. كما يعود إلى المشاركة في البطولة السائق الألماني نيكو هالكنبرج بعد عام واحد من عمله كسائق احتياطي لفريق وليامز. وحل هالكنبرج مكان مواطنه أدريان سوتيل في فريق فورس إنديا. وقد يأتي التحدي الأكبر لفريق ريد بول من منافسه ماكلارين الذي يضم السائقين البريطانيين جنسون باتون ولويس هاميلتون اللذين سبق لكل منهما أن توج باللقب العالمي. ويتطلع فريق مرسيدس إلى تحقيق خطوات أكبر إلى الأمام في الموسم الجديد بقيادة السائقين الألمانيين شوماخر ونيكو روزبرج ولكن لم يتضح بعد مدى قدرتهما على جعل الصراع على اللقب ألمانيا خالصا في الموسم الجديد بالدخول مع فيتيل بقوة في سباق الصدارة. وقد يؤثر مدى تطور الفريق ونجاحه على قرار شوماخر /43 عاما/ بشأن استمراره في البطولة لموسم آخر أو الاعتزال مجددا. ويمتد عقد شوماخر مع الفريق حتى نهاية موسم 2012 فقط علما بأن هذا الموسم يشهد عددا قياسيا من السباقات لأنها المرة الأولى في تاريخ البطولة التي تضم فيها 20 سباقا في موسم واحد. ومنذ تراجعه عن الاعتزال ، لم يستطع شوماخر الصعود لمنصة التتويج (باحتلال أي من المراكز الثلاثة الأولى) في أي من السباقات التي شارك فيها. ويعود آخر نصر حققه شوماخر إلى ما قبل خمسة أعوام ونصف العام ولكنه ما زال متفائلا بتحسين عروضه ونتائجه. وقال شوماخر "السيارة تبدو جيدة من الوهلة الأولى. يمكن القول إننا على أتم الاستعداد.. ولكن لا يمكن الحكم بشكل جيد حتى نهاية السباق الأول في الموسم ومعرفة مدى قدرة هذا الاستعداد في مواجهة المنافسين". ويأتي شكل السيارات في مقدمة التغييرات التي يشهدها الموسم الجديد. وباستثناء فريق ماكلارين ، استجابت الفرق الكبيرة إلى المعايير الجديدة لارتفاع السيارة عن الأرض والتي حددها الاتحاد الدولي لسباقات السيارات (فيا) لأسباب تتعلق بأمان السائقين. وينتظر أن يكون الموسم الجديد ماراثونيا حيث تنطلق فعالياته غدا ويختتم في 25 تشرين ثان/نوفمبر بسباق جائزة البرازيل الكبرى. وقبل أسبوع واحد من ختام الموسم ، تعود فورمولا-1 إلى الولايات المتحدة للمرة الأولى منذ عام 2007 وذلك من خلال سباق أوستين في تكساس. وقد يصبح هذا السباق الأمريكي هو السباق رقم 100 لفيتيل وقد يشهد احتفالا من نوع خاص إذا تزامن مع إحرازه لقب البطولة للموسم الثالث على التوالي.