إعلان
إعلان
main-background

2016.. عام الأزمات للرياضة الأولمبية

dpa
29 ديسمبر 201601:27
صورة أرشيفيةEPA

قد يوصف عام 2016 بأي صفة إلا أن يكون عاما سهلا بالنسبة للجنة الأولمبية الدولية، وإذا كان تنظيم الدورات الأولمبية يمثل مسؤولية كبيرة، فدورة ريو دي جانيرو اتسمت بالتعقيد على نحو خاص، وإذا أضيف إلى هذا كله فضائح المنشطات في الرياضة الروسية وأزمات ألعاب القوى، تكون المحصلة النهائية لعام اللجنة الأولمبية مفجعة.

وكان على الألماني توماس باخ، رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، التعامل مع كل تلك المشكلات، والقيام بأمور مستحيلة من أجل الحفاظ على مصداقية وجاذبية الرياضة الأولمبية.

ولا يزال المسؤول الألماني يصنع الأعاجيب في هذا الشأن، كون فصل النهاية في قضية الرياضة الروسية لن تكتب في القريب العاجل.

وعلى أقل تقدير نجح باخ في طي صفحة ريو 2016، التي لم تكن دورة أولمبية رائعة، كما لم تكن أيضا كارثية كما أوحت بإمكانية حدوث هذا المشاكل، التي ثارت قبل انطلاقها.

"يمكن الاحتذاء بها"، جملة تحمل الكثير من المعاني، ووفق باخ في اختيارها عندما أراد وصف الدورة الأولمبية، التي أقيمت للمرة الأولى في التاريخ في مدينة بقارة أمريكا الجنوبية.

ومن المستحيل إخفاء المشكلات اليومية، التي وقعت في ريو دي جانيرو، المدينة، التي تعرض صورا تصلح لكي تكون على واجهة طابع بريدي، ولكنها كانت في الوقت نفسه تتعايش يوميا مع توترات اجتماعية وإخفاقات في استكمال منشآت الدورة الأولمبية.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية "لم تكن دورة أولمبية منظمة داخل فقاعة هواء، كان من الجيد التواجد بالقرب من الحقيقة وعدم الانخراط في الاحتفال بدورة منعزلة عن الدولة طوال 16 يوما".

وبعد التنظيم المثالي لدورة بكين 2008 ثم لندن 2012، اتجهت اللجنة الأولمبية ببوصلتها إلى الناحية المعاكسة باتجاه بلد مختلف للغاية، كان قد فاز بشرف تنظيم الدورة الأولمبية عام 2009، في ظل انتعاش اقتصادي ملحوظ.

وتسببت الضائقة المالية في تقليص الميزانية الخاصة بتنظيم أولمبياد ريو 2016، وبات يرى النقص المادي في كل ركن، فعلى سبيل المثال تم الانتهاء من تشغيل خط المترو في اللحظات الأخيرة، وتم تسليم القرية الأولمبية وهي تعاني من مشكلات خطيرة، كما لم يتخلص نهائيا من مشكلة التلوث بمنطقة باهيا دي جوانابارا، مقر استضافة مسابقات المراكب الشراعية.

كانت هناك مشاكل في أنظمة المواصلات العامة وغاب التنسيق عن عملية الدخول إلى المتنزه الأولمبي، ما أدى إلى تزاحم الوافدين في صفوف طويلة ممتدة.

هذا بالإضافة إلى الحالة المتردية لمياه حوض السباحة الخاص بمنافسات الغطس، والتي اكتست صفحتها بلون أخضر مثير للانزعاج، بالإضافة إلى المدرجات الخاوية من الجماهير خلال المنافسات.

كما كان الهاجس الأمني يمثل أيضا مشكلة مقلقة، حيث تعرض العديد من الرياضين لهجمات ووقعت بعض حوادث السرقة داخل القرية الأولمبية، وتم الهجوم على حافلة تقل صحفيين، بالإضافة إلى مقتل أحد أفراد الشرطة في تبادل لإطلاق النار داخل أحد الأحياء الفقيرة.

وتشكل فضيحة الرياضة الروسية مصدر إزعاج إضافيا للجنة الأولمبية الدولية، بعد أن اتهمت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا" الحكومة الروسية بتبني نظام ممنهج لتشجيع الرياضيين على تناول المنشطات، ما أثار نزاعات سياسية قبيل انطلاق ريو 2016.

وواجه باخ، الذي وصل إلى منصب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية بمساندة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، نفسه أمام موقف مشتعل، الأمر، الذي دفعه للاعتراف بغضبه من "وادا".

وطالب البعض المسؤول الألماني باستبعاد الرياضة الروسية بأكملها من المشاركة في الأولمبياد الأخيرة، إلا أن باخ آثر السلامة، وقرر ترك تحديد هذا الأمر لكل اتحاد دولي فيما يخص اللعبة، التي يشرف على شؤونها، الأمر الذي أفضى في النهاية إلى استبعاد 280 رياضيا روسيا من منافسات ريو 2016.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان