إعلان
إعلان
main-background

هل تخرج الكويت من عباءة الرماية في الآسياد؟

Alessandro Di Gioia
17 سبتمبر 202303:55
الرماية مصدر الفخر للكويت

لعبت الرماية "دور المنقذ" بصفة دائمة في معادلة الرياضة الكويتية التي تسعى إلى الخروج من جلبابها مرحليا أو حتى نهائيا، عندما تخوض دورة الألعاب الآسيوية في هانجتشو الصينية، بين 23 أيلول/سبتمبر الجاري و8 تشرين أول/أكتوبر المقبل.

وسيزيح توسيع رقعة الآمال لتشمل رياضات أخرى الضغوطات، عن كاهل الرماية التي يمثلها في آسياد هانجتشو 17 رياضيا والتي لطالما لمّعت صورة الكويت في المحافل الدولية، وتحديدا في الدورات الأولمبية التي حصدت فيها 5 ميداليات عبر تاريخها، جاءت كلها من خلال الراميين فهيد الديحاني (3) وعبد الله الطرقي الرشيدي (2).

مصدر فخر

ثمة مؤشر إيجابي على هذا الصعيد، تمثل في حصول البلد الخليجي الصغير على 6 ميداليات في نسخة إندونيسيا 2018 بينها 3 ذهبيات، واحدة منها فقط في الرماية، بيد أن ذلك لن يبدل في واقع أن الكويتيين يتفاءلون بهذه الرياضة التي ما خذلتهم يوما.

ويقول دعيج العتيبي، رئيس الاتحاد الكويتي للعبة، إن "الرماية واجهة إنجازاتنا الرياضية. تأتي مشاركتنا بعد عمل دؤوب ومعسكرات طويلة. الدورة أشبه بالأولمبياد على مستوى الرماية، لأن آسيا تضمّ عددا كبيرا من الدول، خصوصا تلك المتقدمة في هذه الرياضة".

وأضاف "تعود الريادة إلى الصين وبعدها كوريا الجنوبية واليابان. ثمة دول أخرى متقدمة في رماية المسدس والبندقية مثل الهند وإيران وأوزبكستان وكازاخستان وطاجيكستان".

وأردف العتيبي وهو رئيس الاتحاد العربي أيضا أن "دول الخليج متقدّمة في رمايات (الشوزن) وتعود الريادة إلى الكويت في الإسكيت والتراب".

وختم قائلا "متفائلون جدا بأن رماتنا سينافسون بقوة. لدينا خالد المضف المصنف الثاني عالميا في التراب والمتأهل إلى أولمبياد باريس 2024، عبد الله الطرقي الرشيدي وهو من الرماة المصنفين وفي سجله ميداليتان برونزيتان أولمبيتان في السكيت. لا ننسى أيضا طلال ومنصور الرشيدي".

غلّة وافرة

الآمال الكويتية في تحقيق غلة وافرة، لم تعد لازمة يرددها المسؤولون، فالاستعداد للعرس الآسيوي جاء مغايرا عمّا سبقه، بعدما رصدت الهيئة العامة للرياضة ميزانية بلغت 1.2 مليون دينار كويتي (3.88 مليون دولار).

ويتألف وفد الكويت من 141 لاعبا ولاعبة يشاركون في منافسات 25 لعبة فردية وجماعية.

وترى عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية ومديرة بعثة الكويت في الدورة، فاطمة حيات، أن الكاراتيه والمبارزة وألعاب القوى والرماية والفروسية، قادرة على انتزاع ميداليات أكثر هذه المرة.

وتتزين البعثة بحضور نسائي كبير في عدد لا بأس به من الرياضات (6 في الرماية وحدها)، لكن اللافت يتمثل في حضور الكويت على حلبات الملاكمة عبر نورا المطيري وهي أول خليجية تشارك في بطولة العالم وأول كويتية خاضت بطولة دولية في رياضة "الفن النبيل".

وسيجد الفارس علي الخرافي نفسه مطالباً بتكرار إنجاز النسخة السابقة عندما انتزع ذهبية قفز الحواجز، بيد أنه قارب التحدي بواقعية في حديثه "متواجدون في هولندا منذ حزيران/يونيو الماضي بقيادة المدرب السويسري ماركوس فوكس المرتبط باتحاد الفروسية لعامين خصيصا للإعداد للآسياد".

وتابع: "المنافسون كبار. ثمة دول دعمت فرسانها بخيول باهظة الثمن مثل السعودية والإمارات. لا ننسى اليابان المتسلحة بمدرب عالمي وخيول قوية. المنافسة لن تكون سهلة، لكني والفريق الكويتي على أتم الاستعداد على مستوى الفردي والفرق".

حضور دائم

لم تغب شمس الكويت عن الدورة الآسيوية منذ بداية مشاركتها في طهران عام 1974 وحصدت منذ ذلك الحين 90 ميدالية بينها 26 ذهبية، 30 فضية، و34 برونزية.

باكورة الميداليات أحرزها العداء عبد اللطيف عباس الذي انتزع فضية 400 متر حواجز في النسخة الأولى.

أما الإنجاز الكبير فقد عاشته الكويت في 1982 في نيودلهي، حين حققت أولى ميدالياتها النسائية عبر 3 فارسات، نادية المطوع وجميلة المطوع والشيخة بارعة سالم الصباح، إذ سيطرن على منافسات الفردي تماما، وانتزعن الذهبية والفضية والبرونزية على التوالي.

وحرصت الكويت على الظهور في بكين 1990 رغم الغزو العراقي، دون أن تنجح في انتزاع ميدالية، لكنها عادت في هيروشيما 1994 بـ3 ذهبيات وفضيتين و5 برونزيات.

وتعتبر نسخة بانكوك 1998 الأفضل من حيث النتائج بالنسبة إلى الكويت، إذ حصد رياضيوها 14 ميدالية.

وبعدما جمعت 11 ميدالية (4 ذهبيات و6 فضيات وبرونزية) في هانجتشو 2010 و12 (3 ذهبيات و5 فضيات و4 برونزيات) في إينتشيون 2014، تراجع العداد إلى 6 (3 ذهبيات وفضية وبرونزيتان) في إندونيسيا عام 2018.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان