

Reutersواجه قرار الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات "وادا" بإعادة تفعيل عمل الوكالة الروسية "روسادا"، بشروط ومعايير صارمة، انتقادات حادة من وسائل إعلام ورياضيين ومسؤولين بوكالات دولية.
وكانت "وادا" أعلنت، أمس الخميس، امتثال "روسادا" من جديد وفتح الباب أمام إعادة تفعيل عملها، بشرط تحقيق بعض المتطلبات خلال جدول زمني معين.
وذلك بعد أن خضعت "روسادا" للإيقاف نحو 3 أعوام، إثر تفجر قضية إدعاءات الانتشار الممنهج والمدعوم من قبل الدولة للمنشطات بين الرياضيين الروس.
انتقادات شديدة
وانهالت الانتقادات على "وادا" من جانب وسائل إعلام، اليوم الجمعة، بعد أن أعلن رياضيون ومسؤولون معارضتهم وانتقاداتهم لقرارها، الذي أعلن عقب اجتماع اللجنة التنفيذية في سيشل.
وذكرت صحيفة "ذا جارديان" البريطانية، أن "وادا" تواجه أخطر أزمة في تاريخها الممتد لـ19 عامًا، بينما وصفت صحيفة "فرانكفورتر ألجماينه تسايتونج" الألمانية الأمر، بأنه إعلان إفلاس من قبل الوكالة.
ونشرت صحيفة "سودويتشه تسايتونج" الألمانية مقالًا افتتاحيًا بعنوان "خيانة تحت أشجار النخيل"، وقالت: "وادا تخلت عن موقعها كسلطة جادة"، وربما كان ذلك بمثابة دعوة للوكالات الوطنية إلى الانفصال عنها.
وذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" إنه جرى إعادة تفعيل عمل "روسادا"، رغم احتجاجات رياضيين ورعاة، بداعي أن موسكو لم تقدم ما يكفي لمحو سجل الفساد في المنافسات.
ومن جانبه ، أكد كريج ريدي، رئيس "وادا"، على أن تنفيذ القرار يتوقف على معايير صارمة، كما أن الوكالة العالمية أعلنت في وقت سابق أن القضية بحاجة إلى بعض المرونة، لكن ذلك لم يكن مرضيًا للنقاد.
محوران رئيسيان
وتمحورت الانتقادات الموجهة لـ"وادا" حول أمرين رئيسيين:
سلط البعض، ومن بينهم صحيفة "سودويتشه تسايتونج"، الضوء على هيكل "وادا"، الممولة من قبل الحركة الأولمبية وسلطات عامة، والتي تضم لجنتها التنفيذية أعضاء منهما، بجانب حقيقة أن رئيسها ريدي هو عضو بالأولمبية الدولية، كما أن ليندا هيليلاند نائبة رئيس الوكالة هي وزيرة شؤون الطفل والمساواة في النرويج.
وذكرت الصحيفة الألمانية: "التصويت لصالح القرار يظهر مدى قوة الأخوة الرياضية في التحرك، عندما يوحد الكرملين واللجنة الأولمبية الدولية جهودهما"، ووصفت القرار بأنه شيء مضلل من صناعة للجنة الأولمبية الدولية.
وكثيرًا ما تعرض الألماني توماس باخ، رئيس الأولمبية الدولية، لانتقادات بسبب موقفه، والسماح لرياضيين روس بالمشاركة في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016، رغم الإيقاف المفروض على روسادا، ولعدم فرض حظر شامل على مشاركتهم بأولمبياد بيونج تشانج 2018، والذي شهد مشاركة بعضهم كرياضيين مستقلين دون رفع العلم الروسي أو ترديد نشيدها.
كذلك ذكرت "سودويتشه تسايتونج" أن وادا بدأت التحقيقات فقط بعد أن تحدثت تقارير إعلامية عن انتشار واسع وممنهج للمنشطات في روسيا، وهو ما تناوله بعدها تقريران أعدهما ريتشارد مكلارين، المحقق المكلف من قبل وادا بكشف تفاصيل القضية.
وأعلنت اللجنة الأولمبية الدولية، أنها علمت بقرار وادا المعلن أمس فقط.
وكشفت "بي.بي.سي" أن وادا أبلغت روسيا بأنها ستكون قانعة إذا اعترفت الأخيرة بما جاء في تقرير اللجنة الأولمبية الدولية، الذي أعدته لجنة شميد، والذي كان أقل حدة تجاه حكومة موسكو، مقارنة بتقريري مكلارين.
وقال جريجوري رودتشينكوف، الرئيس السابق لمختبر موسكو، والذي أبلغ عن فضيحة المنشطات ويعيش الآن في مكان سري بأمريكا، عبر محاميه، إن القرار الذي صدر يشكل أكبر خيانة بحق الرياضيين النظيفين في التاريخ الأولمبي.
قد يعجبك أيضاً



