دشنت اللجنة الأولمبية البحرينية استراتيجيتها الجديدة للدورة الانتخابية القادمة 2013/2017
دشنت اللجنة الأولمبية البحرينية استراتيجيتها الجديدة للدورة الانتخابية القادمة 2013/2017 واطلقت شعارها الجديد في الاحتفالية الضخمة التي أقيمت مساء السبت بصالة الاتحاد البحريني لرياضة المعاقين بمدينة عيسى الرياضية، وذلك برعاية الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة رئيس المجلس الأعلى للشباب والرياضة، رئيس اللجنة الأولمبية، وبحضور حشد كبير من القيادات الرياضية المحلية والخليجية وعدد من كبار الضيوف ووسائل الإعلام.
وبدأ حفل التدشين بعزف السلام الملكي، ثم تلاوة آيات من القرآن الكريم، أعقبه عرض فيلم تسجيلي عن تاريخ اللجنة الأولمبية، ثم ألقى الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة كلمة بهذه المناسبة.
وقال الشيخ ناصر "إنه لمن دواعي السعادة أن أتحدث إليكم اليوم في هذه المناسبة الطيبة التي ندشن فيها حقبة جديدة من مسيرة اللجنة الأولمبية البحرينية، حقبةُ عمادها تاريخ حافل بالبذل والعطاء، وطموحها استشراف المستقبل المشرق الذي يفتح آفاق واسعة من التميز والنماء على مختلف الأصعدة بما يواكب النقلة النوعية التي تشهدها مملكة البحرين في كافة المجالات تحت ظل سيدي حضرة صاحب الجلالة الملك الوالد حمد بن عيسى آل خليفة عاهل البلاد المفدى حفظه الله ورعاه".
وأضاف "لقد عاشت اللجنة الأولمبية البحرينية خلال السنوات القليلة الماضية مرحلة انتقالية بدأت بصدور المرسوم الملكي السامي بمنح اللجنة الأولمبية الاستقلالية التامة وأعطاها الصلاحيات الكاملة في الإشراف على الاتحادات الرياضية في خطوة حكيمة نابعة من المشروع الإصلاحي لجلالة الملك المفدى الذي يؤكد على الالتزام بالمواثيق والاتفاقات الدولية، حيث جاءت تلك الخطوة انسجاما مع مبادئ الميثاق الأولمبي، وشكلت منعطفاً بارزاً في مسيرة الحركة الرياضية البحرينية، وأطلقت شرارة التحدي للشروع في تثبيت دعائم المنظومة الأولمبية في المملكة".
وأكمل "رغم أن المرحلة الانتقالية استدعت شحذ الهمم واستنفار الجهود من أجل تهيئة الارضية الصلبة لترتيب البيت الأولمبي من خلال وضع التشريعات الجديدة وبناء الهيكل التنفيذي الجديد القادر على مسايرة النمو الهائل في صلاحيات اللجنة الأولمبية، إلا إن تلك المرحلة الانتقالية شهدت أيضاً تنفيذ العديد من المبادرات والبرامج النوعية على غرار استضافة البحرين لفعاليات دورة الألعاب الشاطئية الخليجية الأولى عام 2010، ودورة الألعاب الرياضية الخليجية الأولى عام 2011 ، في مبادرتين غير مسبوقتين على الساحة الرياضية في المنطقة".
وأردف "كما عملت اللجنة الأولمبية في المرحلة الماضية على تعزيز الاهتمام بالاتحادات الرياضية عبر مضاعفة الميزانية المخصصة لها، ووضع اللبنات الأساسية للإحترافية في عمل الاتحادات، مما كان له انعكاسات جيدة على مردود المنتخبات الوطنية في مختلف المحافل الرياضية عبر تحقيق العديد من النجاحات الباهرة وفي مقدمتها حصول البحرين على أول ميدالية أولمبية في تاريخها خلال منافسات أولمبياد لندن 2012، بالإضافة إلى حصول البحرين في دورة الألعاب العربية في الدوحة عام 2011 على أكبر حصيلة من الميداليات في تاريخ مشاركاتها بدورات الألعاب العربية، في الوقت الذي عززت فيه اللجنة الأولمبية سياسة انفتاحها على المؤسسات الأولمبية وعلى رأسها اللجنة الأولمبية الدولية والمجلس الأولمبي الآسيوي وغيرها من المنظمات الإقليمية والقارية والدولية".
واختتم حديثه قائلا "انطلاقا من إيماننا العميق بأن الحركة الرياضية لم تعد فقط ميداناً للترفيه وساحة للبحث عن تحقيق الانتصارات، بقدر ما باتت تشكل فيه واجهة حضارية مشرفة للأوطان، ومصدراً هاماً من مصادر الدخل القومي للدول، وعنصراً فعالاً من عناصر المحافظة على صحة المجتمعات، فإن اللجنة الأولمبية البحرينية استلهمت من تلك الثوابت مقومات استراتيجيتها الطموحة للسنوات الأربع المقبلة والتي نسأل الله عز وجل أن يوفقنا فيه تنفيذ مبادراتها القيّمة بما يخدم تطلعاتنا الكبيرة بالارتقاء بمختلف أركان المنظومة الرياضية في مملكتنا الغالية"
وبعد انتهاء كلمة الشيخ ناصر بن حمد آل خليفة دشنت اللجنة الأولمبية الاستراتيجية والشعار رسمياً، وسط تفاعل واهتمام كبيرين من قبل الحضور الذين أبدوا إعجابهم بما تضمنته الاستراتيجية من أهداف ومعان وبما جسده الشعار من قيم وأفكار.
وتستند الاستراتيجية الجديدة للجنة الأولمبية في مضمونها على الميثاق الأولمبي الذي يعتبر دستور الحركة الأولمبية التي ترعاها اللجنة الأولمبية الدولية، بالإضافة إلى رؤية البحرين الاقتصادية المبنية على منهجية وطنية كفيلة بتحويل طموحات اللجنة الأولمبية البحرينية إلى واقع يحقق تطلعات القيادة والمجتمع
وتركز الرؤية العامة للجنة الأولمبية على تمكين منتسبي الحركة الرياضية الأولمبية من تحقيق التميز المستدام، أما الرسالة فتتمثل في رعاية وحماية وتطوير وتنظيم الحركة الرياضية في مملكة البحرين بموجب الميثاق الأولمبي عن طريق تعزيز الشراكات مع الجهات ذات العلاقة.
وتهدف الاستراتيجية الجديدة للجنة الأولمبية التي تم اعدادها بالتعاون مع معهد البحرين للادارة العامة إلى:
1- دعم ومساندة تطوير العمل الإداري في الجهات الخاضعة لإشراف اللجنة من خلال اعتماد الهياكل التنظيمية للاتحادات الرياضية، وتطوير الأنظمة واللوائح ومراقبة تطبيقها وتدريب وتأهيل الكفاءات الإدارية.
2- تعزيز دور الرياضة في دعم الاقتصاد الوطني عبر تشجيع الاستثمار الرياضي ودعم التسويق الرياضي واستقطاب وتنظيم واستضافة الفعاليات الرياضية المتنوعة.
3- نشر الثقافة الرياضية في المجتمع من خلال تعزيز الثقافة الرياضية في المناهج التعليمية وتشجيع الرياضة للجميع وتمكين وإشراك ذوي الاحتياجات الخاصة في الرياضة وتعزيز أهمية البعد البيئي ومباديء وقيم الفكر الأولمبي في المجتمع وتشجيع مشاركة المرأة.
4- تفعيل الشراكات المحلية والدولية لتعزيز دور وموقع اللجنة الأولمبية البحرينية عبر دعم الكفاءات البحرينية لتبوأ المناصب الخارجية، وممارسة الدور الفعال في الحركة الأولمبية، وإنشاء آلية تواصل فعالة مع الجهات المحلية والخارجية في المجال الرياضي وتعزيز التعاون مع الجهات ذات العلاقة محليا ودوليا لتحقيق الفائدة المشتركة.
5- دعم الاتحادات لتحقيق الانجازات على مختلف المستويات من خلال العمل على تشجيعها في مجال التخطيط الاستراتيجي لتطوير المنتخبات الوطنية، ودعم المشاركات في المسابقات والبطولات الرياضية وابتعاث المواهب الرياضية للتدرب في أفضل المراكز والأكاديميات الرياضية العالمية.
6- توفير التعليم والتدريب الرياضي بالاستفادة من الدعم المقدم من برنامج التضامن الأولمبي، ودعم الأكاديمية الأولمبية، وابتعاث الكوادر الإدارية والفنية الرياضية إلى المراكز والمعاهد والجامعات المتخصصة.
7- توفير الرعاية الصحية للرياضيين من خلال دعم المركز الوطني للطب الرياضي وتفعيل الأنظمة الدولية في مجال مكافحة المنشطات ونشر الوعي الصحي والوقائي بين الرياضيين وتنظيم إجراء الفحوصات الدورية والاختبارات البدنية وتوفير التأمين الصحي للاعبي المنتخبات الوطنية.
وتعتمد اللجنة الأولمبية في تنفيذ هذه الاستراتيجية على مجموعة من الكوادر الوطنية التي تتصف بالخبرة والكفاءة والإحترافية في العمل الإداري.
ويتكون شعار اللجنة الأولمبية الجديد الذي قامت وكالة التسويق العالمية (
trime medi ) بتصميمه من الشعلة الأولمبية الممزوجة بحركة الرياح،وشعار مملكة البحرين، فالشعلة تعبر عن الطاقة والتوجيه والروح الأولمبية، أما الرياح فتعطي شعوراً بالتغيير والحيوية والحركة،فيما يمثل شعار المملكة عناصر الإعتزاز الوطني،كما يتكون من غصن الشجر الذي يرمز إلى تاريخ الألعاب الأولمبية.
ويعكس الشعار مجموعة من القيم التي تعبر عن الحياة والرخاء والنمو والرفاه والصحة، ويجسد توجها جديدا للجنة الاولمبية البحرينية لتقديم خدمات متنوعة للرياضيين البحرينيين والمجتمع المحلي بشكل عام.
وتحمل الهوية الجديدة للجنة الأولمبية البحرينية عنوان " إلهامنا .. إنجازنا" ، من خلال التركيز على بعث "الإلهام"في المجتمع البحريني، والرياضيين الشباب، والمتابعين من مختلف انحاء العالم، والهيئات الحكومية، والمستثمرين الرياضيين وجميع الهيئات الأخرى التي يمكن أن تسهم في إنجاح خطط وبرامج اللجنة الأولمبية الساعية للنهوض بمستوى الحركة الرياضية في المملكة على أسس تستشرف المستقبل.
وتمثل الكلمة الثانية "الإنجاز" دعوة للعمل الجاد لتحقيق الإنجازات ، ليس فقط على الصعيد الرياضي ولكن أيضا عن طريق خلق الوعي الرياضي وإعطاء صورة إيجابية عن الرياضة البحرينية في المحافل الدولية.
وبصفة عامة فإن الترابط بين الإلهام والإنجاز يبقى عاملاً هاماً من عوامل تحقيق الطموحات المنشودة على اعتبار ان الإلهام يولد طاقة متجددة للوصول الى الانجازات المرجوة على مختلف الأصعدة.


