

EPAنظرًا لصعوبة وحساسية المنصب، اعتاد الألماني توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، على مواجهة الانتقادات من العديد من الأطراف، لكن المعارضة تزايدت بشكل أكبر حتى أثيرت حالة من الجدل والتشكيك حول إدارته للجنة.
جاء ذلك بعد حالة من التردد استمرت لفترة طويلة، حول دورة الألعاب الأولمبية بالعاصمة اليابانية طوكيو، في ظل أزمة انتشار العدوى بفيروس كورونا المستجد في أنحاء مختلفة من العالم.
ولم يكن هناك أي رياضي أو دولة خارج إطار المناقشة بشأن التعامل المثير للجدل من جانب اللجنة الأولمبية الدولية إزاء قضية المنشطات الروسية، خلال أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 وأولمبياد بيونج تشانج الشتوي 2018.
لكن في ظل الأزمة الحالية، جرى التشكيك بشكل واضح حول قيادة باخ للجنة الأولمبية الدولية وواجه انتقادات من رياضيين بارزين، كما أعلنت كندا وأستراليا عدم إرسال رياضيين للمشاركة في أولمبياد طوكيو.
وقال لاعب المبارزة ماكس هارتونج المتحدث باسم الرياضيين الألمان، إنه لن يشارك في الدورة، وذلك قبل أن تعلن اللجنة الأولمبية واللجنة المنظمة للأولمبياد، الثلاثاء الماضي، تأجيل دورة طوكيو إلى العام المقبل.
ومن المرجح أن انتقادات الرياضيين كان لها تأثير على باخ، المتوج بذهبية المبارزة عام 1976 تحت علم ألمانيا الغربية، والذي شعر بصدمة شديدة إزاء انضمام بلاده لمقاطعة دورة موسكو 1980.
وطالب العداء السابق الأمريكي مايكل جونسون، توماس باخ، بإشراك الرياضيين في العملية، كما صرح ألفونس هورمان رئيس الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية بأن الأزمة تتطلب تواصل واضح وإجراء حاسم.
وعلقت داجمار فرايتاج رئيسة لجنة شؤون الرياضة في البرلمان الألماني قائلة "ليست هذه هي المرة الأولى خلال حقبة توماس باخ، التي تثار فيها الشكوك حول مهاراته القيادية."
وأضافت أن تردده الحالي وكذلك عدم اتخاذه قرارات حاسمة تتمثل في فرض حظر شامل على روسيا "هي أمور ستظل ماثلة في الذاكرة بشأن حقبة باخ في المنصب".
ويمكن لباخ عضو اللجنة الأولمبية الدولية منذ عام 1991، التنافس في الانتخابات المقررة العام المقبل على ولاية أخيرة من 4 أعوام في رئاسة اللجنة، وذلك في نهاية 8 أعوام بالمنصب، وسيظهر التصويت في اللجنة ما إذا كان باخ قد فقد مصداقيته داخل اللجنة أم لا.
وقال يورجن كيسينج رئيس الاتحاد الألماني لألعاب القوى "في العام المقبل ستكون هناك انتخابات في اللجنة الأولمبية الدولية، وبعدها سنرى كيف ستستمر الأمور"، مشيرا إلى أن "القيادة تكون لها نظرة مختلفة".
من جانبه، دافع باخ عن إصراره على إقامة الأولمبياد في موعدها رغم الأزمة الصحية المتصاعدة، بما في ذلك مطالبة الرياضيين باستئناف التدريبات.
وفي مؤتمر عن بعد عقد الأربعاء الماضي، قال باخ إن الأوضاع تدهورت بشكل سريع خلال الأيام السابقة وإنها شهدت إعلانا "مثيرا للقلق بشكل كبير" من منظمة الصحة العالمية.
وأضاف باخ أنه لا يشعر بالندم، لكن قرار التأجيل كان يتطلب الالتزام الكامل من شركائنا اليابانيين.
قد يعجبك أيضاً



