إعلان
إعلان
main-background

من المستقبل.. كيف سيبدو عالم الرياضة بعد كورونا؟

dpa
11 أبريل 202012:45
الشعار الأولمبيReuters

في يوم مشمس من آب/أغسطس 2021، تضطرم الشعلة الأولمبية بالعاصمة اليابانية طوكيو.

الناس بحال ومعنويات جيدة، والرياضيون يقفزون ويركضون ويتنافسون على الميداليات، والمشاهدون يتابعون بسعادة في المدرجات.

لاعبو كرة القدم أفاقوا لتوهم، بعد الانتهاء من المشاركة في بطولات قارية، مثل كأس الأمم الأوروبية وكأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا)، اللتين تم ترحيلهما إلى منتصف العام المقبل، وعادوا للتدريبات مع فرق أنديتهم.

البريطاني لويس هاميلتون، سائق فريق مرسيدس لسباقات سيارات فورمولا 1، يستعد لانتزاع لقب الأكثر نجاحا في عالم فورمولا، من الأسطورة الألماني مايكل شوماخر، عبر التتويج بالبطولة للمرة الثامنة في مسيرته الرياضية.

هكذا، يتطلع العالم كله إلى استعادة حركته وسرعته الطبيعية خلال 2021، بعدما خيم شبح وباء "كورونا" على العام الحالي.

وأصبح السؤال الذي يراود الجميع حاليا هو: كيف سيبدو عالم الرياضة بعد انتهاء أزمة "كورونا"؟

تأثير المال

بالعودة للمستقبل، وإلى طوكيو، كانت الأقنعة الواقية جزءا من الحياة في العاصمة اليابانية، حتى وإن كانت بشكل أكبر في عربات مترو الأنفاق المزدحمة.

وحاولت اللجنة الأولمبية الدولية والمنظمون في اليابان كثيرا، تجنب تغيير موعد الأولمبياد، لأن هذا يتكلف الكثير من المال.

?i=reuters%2f2020-02-24%2f2020-02-24t201214z_2002576470_rc287f9ibd7k_rtrmadp_3_soccer-england-liv-whu-report_reuters

وأظهرت أندية كرة القدم المحترفة، التي تستثمر بالملايين، مدى قلقها وخوفها على مصالحها، وحرصها على استكمال المسابقات واستئناف الموسم، لأن جزءا كبيرا من أموال العقود المغرية للبث التلفزيوني تم إنفاقها.

ولم تستطع الفرق المشاركة في بطولة العالم (الجائزة الكبرى)، لسباقات سيارات فورمولا 1، والتي أنفقت بجنون على مدار سنوات مضت، في البداية أن تتفق حتى في الأزمة، على إنفاق أقل من 175 مليون دولار خلال العام، مع استثناء رواتب السائقين.

الرياضة تتغير

تنبأت آنجا كيريج، الباحثة في شؤون المستقبل، بأن الشيء الجيد هو أنه "رغم أزمة وباء كورونا وتأثيرها على المجتمع الرياضي، وعلى اهتمام الناس بالتدريبات والرياضة، لن يتغير شيء".

لكن الرياضة تتغير بالطبع نتيجة لتفشي الوباء، وينطبق هذا على الرياضات الشعبية ورياضات المحترفين، وكذلك على ثقافة المشجعين، فالكثير من الأشياء انقلبت الآن رأسا على عقب

وأصبحت ممارسة الرياضة في الأندية مستحيلة عمليا، خلال فترات الحظر والغلق الحالية، وبسبب القيود الاحترازية المفروضة.

ولهذا، تنامت أهمية العروض الرقمية، مثل جرعات التدريب على الإنترنت، أو المنصات التفاعلية.

?i=reuters%2f2019-11-17%2f2019-11-17t183642z_1872427034_rc26dd97t0e3_rtrmadp_3_motor-f1-brazil_reuters

وتوقعت كيريج أن المستقبل، سيشهد الدمج بين النظامين، بعدما ظهرت أهمية العروض الرقمية.

"توجه مختلف"

وأوضح الفيلسوف والعالم الرياضي، جونتر جيبور "فيروس كورونا قد يستمر لفترة طويلة، وقد يفقد العاملون في مجال كرة القدم بعض ذويهم".

وأشار إلى أن هذه التجارب، التي يتعرضون فيها للقلق والخوف، قد تطور علاقات جديدة داخل هذا الجسد.

واعترف جيبور بأن الصحة هي الخيار الأسمى، ما يعني أن هذه التجربة ستولد توجها رياضيا مختلفا نسبيا، حيث يمكن لهذا أن يؤدي إلى تراجع الرغبة في الإفراط في استغلال جسم الرياضيين، على الأقل في الرياضات ذات الشعبية.

وأضاف: "من ثم، فإن القيم المالية المفرطة للغاية في سوق الانتقالات، ليست أبرز ما يهم الجماهير".

ويتوقع المدربون ووكلاء اللاعبين تراجعا في أسعار اللاعبين، هذا الصيف، لأن دخل الأندية تراجع بشكل حاد.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان