يقول القائمون على أعمال المراهنات في بريطانيا إن المخاوف من
يقول القائمون على أعمال المراهنات في بريطانيا إن المخاوف من أن تشهد أولمبياد لندن 2012 تلاعبا بالنتائج "مبالغ فيها" ونتيجة نقص الفهم والإدراك. وكان البلجيكي جاك روج رئيس اللجنة الأولمبية الدولية شدد في وقت سابق على أن التلاعب بالنتائج أصبح الآن تهديدا كبيرا للأولمبياد أكثر من المنشطات،وهي الرسالة التي كان لها صدى كبير عند هيو روبرتسون وزير الرياضة البريطاني. ولكن القائمين على أعمال المراهنات يؤكدون أن الحكومة ومنظمي الأولمبياد لا يفهمون المسألة بشكل كامل. وقالت جيسيكا بريدج المتحدثة باسم مؤسسة "لادبروكس" للمراهنات لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) :"لا نرى حقا أي مشاكل فيما يتعلق بالمراهنات والأولمبياد... الرياضيون لا يحق لهم المراهنة على أي نحو". وأضافت :"نعمل مع اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الأولمبي البريطاني للتأكد من عدم حدوث أي شيء مخالف،ولكني لا أعتقد أنهم (الحكومة واللجنة الأولمبية الدولية) يفهمون حقا،إنهم محقون في تغطية جميع الأركان ، ولكني أعتقد أنهم مفرطون في الحذر بعض الشيء". وكانت هيئة محلفين بمحكمة بريطانية أدانت ثلاثة من لاعبي الكريكيت الباكستانيين بتهمة التلاعب في نتائج المباريات في فضيحة أثارت على مدى عام صدمة في الأوساط المهتمة بهذه اللعبة،ولكن جراهام شارب المدير الإعلامي لمكتب وليام هيل للمراهنات في لندن،قال ل(د.ب.أ) إن الأولمبياد مختلفة تماما عن الرياضات الأخرى التي تضررت. وأوضح :"نحن جميعا مدروكون لوقائع المراهنات الأخيرة المرتبطة بالتلاعب بنتائج مباريات كرة القدم والكريكيت،الكريكيت ليست رياضة أولمبية،وعلى حد علمي لا يوجد مثال على تلاعب متعلق بالأولمبياد منذ الحرب العالمية الثانية". وتابع :"لا نعتقد أن هناك تهديدا مؤثرا،هذا لا يشير إلى أننا ساذجون لمعرفة أن شيئا ربما يحدث،سنتطرق إلى الأمر بأعين مفتوحة،وسنبلغ بالتأكيد عن أي نشاط مراهنات غير مألوف للجنة المراهنات". وقال لورد موينيهان رئيس اللجنة الأولمبية البريطانية للمراسلين الصحفيين في بيان موجز في وقت سابق من الشهر الجاري إن لجنة المراهنات ستجتمع يوميا خلال الأولمبياد لتحليل أي حركة غير متوقعة أو مؤثرة في سوق المراهنات. ويحظر على المتنافسين البريطانيين في الأولمبياد المشاركة في أنشطة مراهنات في أي رياضة،وليس فقط الرياضة التي يتنافسون بها،وهو الأمر الذي أغضب الكثير من الرياضيين،خاصة هؤلاء الذين يمارسون الرياضات "الثانوية"، والذين لا يفهمون سبب منعهم من المشاركة في المراهنات في الأحداث الكبرى في الرياضات الأخرى. وفي الوقت الراهن لا يوجد أي قانون يمنع الرياضيين من البلدان الأخرى من المشاركة في المراهنات،رغم أن اللجنة المنظمة لأولمبياد لندن أرسلت إلى جميع اللجان الوطنية ال250 على مستوى العالم،لحثهم على توعية الرياضيين لديهم بمخاطر المراهنات،وكيفية التصرف إذا حاول أي شخص مناقشتهم في مسألة التلاعب بالنتائج. واعترف لورد موينيهان وروبرتسون بأن أغلب منافذ التلاعب بالنتائج تأتي عبر قارة آسيا،حيث تظل المراهنات غير خاضعة للتنظيم. والتقى منظمو دورة الألعاب الأولمبية بمسئولي المراهنات في وقت سابق من الشهر الجاري،لمناقشة سبل منع المراهنات غير القانونية،وسط مخاوف من أن العديد من الشركات،بما فيها "بت فير"، الموقع الإلكتروني للمراهنات،قد يتم استهدافها. ولكن شارب قال إن إيقاف المراهنات غير القانونية مستحيل من الناحية العملية. وأشار إلى أن "الأمر يبدو كما وأنك تريد أن توقف تساقط الأمطار في مانشستر،إنها فكرة رائعة ولكن تنفيذها صعب بعض الشيء". وتعد بريطانيا موطن المراهنات المنظمة،والمراهنات في العالم الرياضي هناك تعد هواية وطنية. وتستهدف شركات المراهنات سلسلة من المسابقات خلال الأولمبياد،تتراوح بين الميدالية الذهبية لسباق 100 متر عدو للرجال،والمباريات الفردية بجانب بعض المراهنات الملتوية. واقترح لورد موينيهان مؤخرا أنه قد يكون من المحتمل المراهنة خلال مباراة للهوكي،ولكن شارب أشار إلى أن ذلك مستبعد. وجرت العادة على أن المراهنة في الأولمبياد تأتي في المرتبة الثانية خاصة بعد كرة القدم وسباقات الخيول. ويتوقع لادبروكس وويليام هيل أن تكون كأس الأمم الأوروبية لكرة القدم المقبلة أكثر شعبية من الأولمبياد ولكنه تنبأ أيضا بزيادة حجم الإنفاق في دورة الألعاب الأولمبية هذا العام.