

EPAسيشاهد مشجعو رياضة ألعاب القوى لمحات بسيطة مما سيحدث في المستقبل وذلك من خلال بطولة العالم داخل القاعات هذا الأسبوع حيث وعد سيباستيان كو رئيس الاتحاد الدولي بعدم استبعاد أي فكرة من على طاولة المناقشة في ظل سعيه لإعادة بناء صورة اللعبة التي تتعرض لهجوم شديد.
ومع معاناة الرياضة من فضائح المنشطات وابتعاد الجماهير والرعاة عنها لم يمر كو بفترة شهر العسل المعتادة بعد ان تولى المنصب في أغسطس آب الماضي خلفا للأمين دياك الذي يخضع للتحقيق في فرنسا بتهم الاحتيال وغسل الأموال.
ومع إشرافه على أول بطولة كبيرة ينظمها الاتحاد الدولي في عهده ترك كو الحرية للمنظمين في بورتلاند لتجربة صيغة جديدة للاحتفال حيث ستفتح البطولة على أنغام موسيقى الروك مع ظهور الرياضيين من ممر خاص لتقديمهم للجماهير في ظل تسليط الأضواء المبهرة عليهم وتصاعد الدخان من حولهم مع توفير الموسيقى الصاخبة للخلفية الموسيقية للحدث بأكمله.
إلا ان كافة تلك التغييرات الشكلية ليس بوسعها إنقاذ رياضة تترنح بسبب فساد الأسس التي تقوم عليها.
ووعد كو أيضا بإجراء تغييرات كبيرة من القاع الى قمة المؤسسة لإعادة بناء الثقة بين الرياضيين والجماهير والرعاة وذلك من خلال تقديم قواعد استرشادية جديدة تتعلق بالمنشطات وإعلان جدول مسابقات منسق مع التركيز على وسائل التواصل الاجتماعي ومجموعة من الأحداث والفاعليات الصاخبة لجذب الجماهير من الشباب.
وقال كو (59 عاما) لرويترز وقد ارتسمت على وجهه ابتسامة تكشف عن حجم التحدي بداخله "نحن بصدد ما يشبه صياغة الشخصية. الشيء الذي يجعلني اشعر بالارتياح حقا هو وجود رغبة حقيقية في التغيير."
وأضاف "التحدي الأكبر لا يختلف عما كان عليه الحال طوال العقد الماضي وهو كيف نثير شغف المزيد من الجماهير من الشباب ليكونوا جزءا من رياضتنا؟ لذا فإنني أرحب بالأشياء التي توفر قيمة المتعة بشكل أكبر."
وتابع "منتجنا هو ألعاب القوى ومجال أعمالنا هو الترفيه والمتعة ويجب الا ننسى ذلك على الإطلاق."
واستطرد "أريد ان يشعر الناس بان بوسعهم اتخاذ قرارات بدون التفكير في وجود اليد الثقيلة للاتحاد التي تنزل عليهم لتقول ?'?لا..لا يمكنكم القيام بذلك?'?."
وبعد ان أطلق أيادي المنظمين ومسؤولي ألعاب القوى وحررهم في ما يتعلق بتجربة أشياء مبتكرة سيكون كو قد برهن للجميع على ان كل فكرة ستلقى آذانا صاغية.
ولم يعد هناك أي أفكار مستبعدة حيث تطرق كو بالنقاش للاحتمال الصعب المتمثل في إقامة دوري لألعاب القوى يمكن من خلال لفرق في المدن الدفع برياضييها.
ودشن كو مجموعات عمل تستهدف ثلاثة مجالات رئيسية يعتقد أنها حاسمة لمستقبل الرياضة وهي...جدول المسابقات وسلسلة الدوري الماسي ووسائل التواصل الاجتماعي.
وقال كو عن الدوري الماسي الذي يمتلك الاتحاد الدولي للقوى 35 في المئة من أسهمه "نحتاج لوجود المزيد منهم (نجوم الرياضة) في اللقاءات. نحتاج لمزيد من المواجهات المباشرة ونحتاج لموسم أطول."
وتمثل استعادة الثقة بين الرياضيين والجماهير المهمة الأولى والأكثر صعوبة لكو والتي لا يمكن انجازها سريعا.
وحذر بطل اولمبياد 1980 و1984 في سباق 1500 متر من احتمال تعرض الرياضة للمزيد من المشكلات في المستقبل في ظل سداد ألعاب القوى لفاتورة الأخطاء والإخفاقات الخاصة بالإدارات السابقة.
وقال كو "إذا لم تذهب إلى الصيد فلن تصطاد السمك" متعهدا بزيادة جهود مكافحة المنشطات.
وأضاف "اعتقد أننا حصلنا على ما نستحق في جانب كبير مما حدث. ما حدث جعلنا في غاية التركيز كرياضة. لا ننكر ما حدث إلا أنني سأدافع كرئيس للاتحاد (الدولي) عما اعتقد انه يستحق الدفاع عنه."
قد يعجبك أيضاً



