إعلان
إعلان
main-background

كاريمان أبو الجدايل: سأكتب تاريخا جديدا للسعودية في أولمبياد طوكيو

dpa
11 أغسطس 202008:15
كاريمان EPA

أكدت العداءة السعودية كاريمان أبو الجدايل، أن جهود بلادها لتمكين المرأة السعودية رياضيا تتنامى بشكل مدروس لتحقيق التواجد الأمثل للرياضة النسائية السعودية محليا وخارجيا.

وظهرت كاريمان، الحاصلة على درجتي البكالوريوس والماجستير في تخصص الهندسة المعمارية من جامعة نورث إيسترن بمدينة بوسطن الأمريكية، على مضمار سباق 100 متر، في أولمبياد ريو 2016، كأول عداءة سعودية أولمبية تشارك في هذا السباق.

وقالت كاريمان (26 عاما)، في مقابلة لوكالة الأنباء الألمانية، إن تواجدها في أولمبياد ريو كان علامة فارقة في تاريخ الرياضة النسائية السعودية.

البداية.. وحلم ريو

أوضحت كاريمان، أنها خريجة مدارس التربية بالرياض، وتعمل حاليا بمهنة التدريس في جامعة الفيصل بالرياض، مشيرة إلى أن والدتها الكاتبة ثريا الشهري، رعت استعدادها المبكر لممارسة الرياضة بداية من كرة القدم على غرابتها بالنسبة للفتاة السعودية حينها.

وأضافت: "بعد ذلك جاء استقراري على ممارسة رياضة العدو، وخاصة عند سفر الأهل للخارج، حيث المسافات الطويلة والمخصصة لذلك".

وزادت: "بحلول عام 2012، وبعد السماح للمرأة السعودية بالمشاركة في الأولمبياد، التوقيت الذي تزامن مع بدء دراستي الجامعية ببوسطن، تعاملت مع الرياضة على محمل الجد والالتزام وبدأت مع الفريق الجامعي لألعاب القوى".

وتابعت: "جاء عام 2016، لأشارك في أولمبياد ريو بالبرازيل، كأول سعودية تنافس في سباق 100 متر".

وأكدت أن أهم منعطفاتها الرياضية كانت في البرازيل: "في أولمبياد ريو عام 2016  ظهرت كأول سعودية في سباق 100 متر عدو، ووثقت اسمي كرياضية ضمن أوائل السعوديات في تاريخ الأولمبياد".

نحو التجديف

وكشفت كاريمان، أنها قررت هجرة ميادين سباقات العدو لتنضم إلى قائمة المتنافسين للحصول على بطاقة التأهل لأولمبياد طوكيو في رياضة التجديف.

وواصلت: "حصلت على الميدالية الذهبية في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي، التي أقيمت بدولة الكويت مؤخرا، ما يعني تسجيلي كأول سعودية تحصل على المركز الأول في رياضة التجديف السعودية. ولا يزال طموحي الرياضي يمنيني بمزيد من المراكز المتقدمة".

وحول أسباب قرار التحول لرياضة التجديف، قالت كاريمان: "بعد أولمبياد ريو 2016، أجمع أصحاب الاختصاص في اللجنة الأولمبية السعودية لاحقا أن سباقات العدو، وبالتحديد سباق 100 متر، لا تتناسب مع إمكاناتي كلاعبة طويلة يبلغ طول قامتها 180 سنتيمترا".

وأردفت: "عندها نُصحت بالاتجاه إلى رياضة التجديف، فكانت البداية في ولاية بوسطن الأمريكية، وكانت أفضل بداية لي لفهم عراقة هذه الرياضة وتعلم الانضباط والالتزام في تلك البيئة الغنية بالاحترافية والخبرة".

واستطردت: "فكانت الانطلاقة التي استمرت وأثمرت مع الإصرار والمثابرة على حصولي على أول ميدالية ذهبية نسائية للسعودية في بطولة دول مجلس التعاون الخليجي الأخيرة بالكويت".

وعن الطريق لأولمبياد طوكيو الذي يقام العام المقبل، علقت: "التدريب ومتابعة برنامج التمارين حاليا من المنزل بسبب جائحة كورونا (كوفيد-19)، أعترف أنه أمر صعب، ولكن الهدف الذي أطمح إلى تحقيقه أكثر صعوبة".

واستكملت: "هو يتطلب بطبيعة الحال التضحية بالراحة في سبيل الوصول إليه، ألا وهو التأهل إلى أولمبياد طوكيو العام القادم 2021. وإذا حدث ذلك، سأكون أول سعودية تتأهل في رياضة التجديف في تاريخ الأولمبياد. وهو حلم أعمل كل يوم على الاقتراب منه. وأعلم يقينا أنه شاق، وما أستطيع الوعد به أنني سأبذل كل جهدي والتوفيق بيد الله."

وأضافت: "لم يكن هناك اتحاد للتجديف في السعودية من قبل، لكن الآن هناك اتحاد يضم رياضيي اللعبة، وأجدها مناسبة جميلة لشكر وزير الرياضة الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، ونائبه الأمير فهد بن جلوي، ليس فقط للدعم الذي حظيت به من جانبهما، ولكن لدعمهما لكافة زملائي الرياضيين عند تأسيس الاتحاد السعودي للتجديف".

وحول صعوبات التدريبات بسبب تضاريس السعودية الصحراوية، قالت: "من أول وهلة قد يبدو للمرء أن رياضة التجديف لا تصلح في بلد كالسعودية نظرا لطبيعتها الصحراوية، لكن تضاريس المملكة غنية أيضا بتنوعها، فيستطيع لاعب التجديف ممارسة التدريبات والمنافسات في السواحل الغربية والشرقية، وأيضا في مدينة نيوم.

وعن قوة الدعم لتمكين المرأة السعودية رياضيا، أكدت كاريمان: "جهود المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي عهده حفظهما الله دعمت كل الرياضات وهذه حقيقة، فالتوجه التاريخي سيصنع مستقبلا مبهرا على اعتبار أن المعايير العالمية الرياضية تستنفذ من اللاعب أو اللاعبة أغلب سنوات حياته الأولى، فتجد أن لعضلاته ذاكرة قوية يستدعيها عند المنافسة فتطوع له جسده على خوض البطولات والتقدم فيها".

وختمت: "الرياضة هي الشيء الذي لا ينفع معه الاختصار والتمكين الحالي هو غرس جميل لبناء مستقبل عظيم للرياضة النسائية السعودية".

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان