- كم كنا سعداء و نحن نتابع التجربة غير المسبوقة
- كم كنا سعداء و نحن نتابع التجربة غير المسبوقة و ذلك المشهد الانتخابي الذي يجسد الديمقراطية الشفافة في سباق الترشح لرئاسة إتحاد كرة القدم في سلطنة عمان الشقيقة ، فكان لزاماً علينا أن ننال قصب السبق في تغطية هذه الأحداث عبر البرنامج الحواري الجاد "في العمق" من خلال قناة دبي الرياضية ، فقمنا بدعوة بعض الشخصيات الرياضية التي تخلق توازناً في الطرح و الحوار و من بينها الزميل سالم الحبسي ، و كنا قد عقدنا العزم لنواصل هذه التغطية باستضافة المرشحين القديرين البوسعيدي و المسكري و تتويج هذا العمل بنقل وقائع الانتخابات على الهواء مباشرة.
- و لكنني لم أتخيل إطلاقاً أن يكون من بين هذه الشخصيات شخصاً سالماً تحبسه السذاجة و تسيطر عليه البغيضة و الحقد و يوجهه الاندفاع و الانحياز و تغلفه السطحية و تغييب الحقائق و الإنجازات و يتسم بالغوغائية و كل الصفات السلبية للأسف الشديد التي تتناقض و تتنافى مع ابسط مبادئ العمل الإعلامي و الصحفي و مع ذلك المشهد الجميل و الديمقراطية وحرية الإعلام الذي ينسج خيوطه الشباب العماني.
- كنت أتمنى من زميلنا العزيز و هو يهم بكتابة انتقاده أن يوضح للقارئ أنه كان مشاركاً في البرنامج و لم يتمكن من استغلال مساحة الحرية و زمن الحلقة الذي امتد لساعتين نزولاً عند رغبته ليكسب مزيداً من الوقت في تعرية نفسه أمام الملأ.
- كنت أتمنى أن يكون مقنعاً في طرحه و مصداقيته كي يحافظ على احترام المشاهد ، كنت أتمنى أن لا يفقد تركيزه أثناء الحوار لينشغل بمسجات (آي فون) التي غشته كثيراً و قادته إلى الوحل!!
فكان مادةً جميلة لمخرج الحلقة الذي كشفه على الهواء فظهرت انفعالاته و عدم اتزانه ليرتفع صوته معارضاً بلا مبرر لزملائه تارةً و لمقدم البرنامج تارةً و يهدد بالانسحاب من المواجهة تارةً أخرى إذا لم يعطى فرصة الرد رغم أنه كان ثرثاراً للغاية!!.
- كنت أتمنى أن لا يفقد طيب الذكر ذاكرته و لا يصاب بحالة من الغشيان و الصدمة بعد أن اكتشف نفسه و بشكل متأخر بأنه لم يقدم أطروحته الخيالية التي جاء من أجلها و بالتالي خرج من الحلقة خالي الوفاض بل أنه أساء لنفسه و لزملائه و لشخصيات أخرى ، فصب جام غضبه على أسرة البرنامج بردة فعل متأخرة جداً كانت الأجدر أن تكون خلال الحوار التلفزيوني (إن لم تكن معي فأنت ضدي)
- لقد تخلى سالمنا العزيز عن كل مبادئ السلطة الرابعة و ضميرها الحي و نسى أنه إعلامي أقصد صحفي لأن كلمة إعلامي أكبر من أن تطلق على شخص بهذا المستوى و هو الذي دفعه غروره لتنصيب نفسه رئيساً للجنة الإعلام الخليجي على أساتذة كبار لهم تاريخهم المخضرم و خبرتهم المهنية و شهرتهم الواسعة في بلاط صاحبة الجلالة ، و سنوات خبرتهم التي تفوق عمر رئيس اللجنة المبجل!!
- لقد تحول سالمنا إلى مروج أقصد "مهرج" إعلامي ينسف جهود الذين أوصدوا باب اتحادهم أمام مصالحه الشخصية التي لا يزال يدلل و يساوم عليها في كل زمان و مكان !!
- دعني أهمس في أذنك الواسعة أيها الأخ العزيز الذي تطلق الإشاعات و تصدقها و تمليها على الآخرين في آنٍ واحد ، إن الظهور على الشاشة البلورية للشهرة فقط أمر بسيط و لكن حتى تكون مقنعاً لا بد و أن تتسم بالعمق و المصداقية و أمانة الكلمة حتى تكون متمكناً و تنال احترام و تقدير المشاهد الذي أصبح على درجة كبيرة من الوعي.
- عزيزي القارئ ارجواالمعذرة ، لم أكن انوي الرد بهذه الطريقة و لكن ما دفعني لهذه الكتابة هي محاولة وضع النقاط على الحروف ، و لن أدخل في مهاترات أخرى أو الكتابة من جديد مهما كانت الظروف و الردود، وسأكون شخصياً أكثر عقلانية من سالمنا المحبوس في جلباب غروره و أنانيته المقيتة و لن أبوح بكثير من الأسرار التي تحدث عنها قبل و بعد نهاية البرنامج و التي أساءت له أولاً و لآخرين نحترمهم و نقدرهم كثيراً، و أنصحهم لا تأمنوا هذا الرجل على سر ..!!
كان هذا غيثٌ من فيض مع كامل تقديري و احترامي و إعجابي بالتجربة العمانية.
حيالله شعب عمان أهل الأصالة و الكرم و المرجلة.
عدنان حمد الحمادي
مقدم برنامج "في العمق"
قناة دبي الرياضية