إعلان
إعلان
main-background

«دبروا حالكم»

ضياء الدين علي
15 يناير 201700:33
2017-01-15_053131

** لم يكن لقاء إبراهيم عبد الملك الأمين العام لهيئة الشباب والرياضة، بالإدارة الجديدة لجمعية الإعلام الرياضي، مجرد لقاء لتدشين الدورة الجديدة بكلمات الترحيب والمباركة، بقدر ما كان مناسبة، لإطلاق أكثر من رسالة مهمة، بخصوص معالم مرحلة جديدة من عمر الحركة الرياضية، وبصراحة كل ما سمعته يدعو للتفاؤل، ويَعد بنقلة نوعية حقيقية في العمل والناتج على كل الصعد، لا سيما في اتجاه «الحوكمة»، التي ستكون حاضرة «طوعاً أو كرهاً»؛ لأنها تصب في مصلحة البلد، ومن ثم رياضتها.

** كانت الرسالة الأولى في اتجاه ثقافة المرحلة، التي تقتضي الترشيد والصرف بطريقة اقتصادية، للتكيف مع بقاء موازنة قطاع الشباب والرياضة كما هي دون زيادة عن العام الماضي، وقد تم إنهاء هذه الرسالة بعبارة لها مغزاها باتجاه كل مؤسسات الحركة الرياضية، تقول: «دبروا حالكم»، وكما فهمت فإن تدبير الحال سيكون في اتجاهين لا ثالث لهما، الأول: إعادة ترتيب أولويات الصرف؛ بحيث يتحقق منها أعلى مردود، والثاني: السعي بقوة لتوفير موارد إضافية للتمويل من خلال مبادرات التسويق. 

** والرسالة الثانية، كانت في اتجاه آليات جديدة لمباشرة الرقابة بشكل يتماشى مع اللوائح والقوانين الدولية، يجنب الهيئة كل ما قد يسبب شبهة التدخل الحكومي في عمل الاتحادات، وأهم ما في هذه الرسالة أن كل اتحاد سيكون لديه النظام الأساسي الخاص به كمرجع للمساءلة، وإن تقييم الأداء من جانب الهيئة سيكون كل 6 أشهر، وفي النواحي ال3 وهي:1- التنظيم والإدارة، 2- الناتج الفني، 3- المصروفات والتسويق، وإن تطوير الأداء سيتم من خلال لائحة تنفيذية جديدة تتم صياغتها حالياً.

** أما الرسالة الثالثة فكانت إعلامية الطابع، وتشترك الجمعية مع وسائل الإعلام في توصيلها، ودعم مضمونها، وتعنى بالثقافة التي يجب أن تسود المرحلة الجديدة، لأن التغيير في الأداء لن يتم بمعزل عن تغيير الوعي، وعن استدراك تحديات المرحلة، وعن إطلاق العنان للمبادرات والحلول غير التقليدية في مواجهة المشكلات.

ومن الملاحظات الجديرة بالتسجيل في هذه الديباجة، أن الأمين العام حرص على تأكيد الفارق بين الاجتماعات التي تمت مع إدارات الاتحادات الأخرى وهذا الاجتماع، فالأولى على حد قوله كانت لاستعراض توجيهات المرحلة وما تقتضيه، أما هذا فهو لرصد التوجهات والأهداف، والتباحث بخصوص تنفيذها، والفارق واضح ما بين «التوجهات.. والتوجيهات»، وهذا المعنى البليغ توقف عنده عبد الله إبراهيم رئيس الجمعية في ختام اللقاء، وهو يعد بالمزيد من المبادرات والأنشطة والاجتماعات الدورية في المرحلة المقبلة. 

** وبقيَّ في خاطري شيء واحد، وهو خطر واحد يهدد نجاح النقلة النوعية المنشودة، ويتمثل بالدور الرقابي الكبير الذي سيلقى على عاتق الجمعيات العمومية للاتحادات في المرحلة المقبلة، فهي كانت وما زالت أضعف حلقات المنظومة الرياضية، وتنكشف كل عوراتها وعيوبها «بالذات» في أوقات الانتخابات، فكيف لضعيف لا يعرف دوره، ولا يعرف صلاحياته، ويحتاج لمعونة ودعم، وفوق ذلك لا يستعد كما يجب لكل وأي جمعية، سواء كانت عادية أو طارئة، أن يحاسب ويراقب أو أن يحل ويربط في كل اتحاد؟

هذه المسألة بدورها تقتضي مقولة «دبروا حالكم». 

نقلا عن جريدة الخليج الإماراتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان