


"هذا الترشيح ليس مجرد فرصة.. هذا الترشيح هو حلم وطن"، بهذه الكلمات التاريخية، دشن الأمير عبد العزيز بن تركي الفيصل، وزير الرياضة السعودي في الخامس من تشرين أول/أكتوبر الماضي، حملة ترشح العاصمة السعودية لاستضافة دورة الألعاب الآسيوية (آسياد) المقررة عام 2030.
وبهذه الكلمات، بدأت الرياض طريق المنافسة على حق الاستضافة الذي سيتم التصويت عليه خلال الاجتماع الـ 39 للجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي والمقرر بعد غد الأربعاء في مسقط بسلطنة عمان.
وخاضت الرياض، الصراع على حق الاستضافة أملا في احتضان الآسياد للمرة الأولى في التاريخ، وقطع خطوة جديدة على طريق بناء مستقبل الرياضة في المملكة، وهو ما يتفق مع الرؤية الحكومية (رؤية السعودية 2030) التي يقودها ولي العهد، الأمير محمد بن سلمان.
وفي إطار هذه الرؤية، قطعت السعودية خطوات جيدة خلال السنوات القليلة الماضية فيما يتعلق بملف الرياضة، وذلك من خلال استضافة العديد من الأحداث الرياضية العالمية مثل سباق الفورمولا إي، والنزال المثير بين الملاكمين المكسيكي آندي رويز والبريطاني أنطوني جوشوا على اللقب العالمي للوزن الثقيل، وكان هذا هو النزال الأول من نوعه في الشرق الأوسط.
كما استضافت السعودية، بطولة العالم للأندية لكرة اليد "سوبر جلوب" بمشاركة 10 أندية تمثل أبطال القارات، ومنافسات السوبر الكلاسيكو لكرة القدم بمشاركة منتخبات البرازيل والأرجنتين والعراق إضافة للسعودية، ورالي دكار العالمي وسباق الأبطال للسيارات في 2018.
وأضافت هذه الأحداث والفعاليات إلى الخبرة الكبيرة التي تتمتع بها السعودية في استضافة البطولات الكبيرة، ومنها بطولة كأس القارات التي لعبت السعودية دورا بارزا في خروجها إلى النور، كما استضافت أول 3 نسخ منها في 1992 و1995 و1997، كما استضافت السعودية عدة نسخ من بطولة كأس الخليج.
وزارت لجنة التقييم بالمجلس الأولمبي الآسيوي، الرياض، في السابع من تشرين ثان/نوفمبر الماضي، للوقوف على الإمكانيات التي تضمنها ملف الرياض لطلب استضافة آسياد 2030.
وأكد أندري كريكوف رئيس لجنة التقييم في مؤتمر صحفي بعد ثلاثة أيام من زيارة المنشآت والاجتماعات بين الجانبين "بعد ما رأيناه وعشناه في الرياض خلال 3 أيام مع لجنة ملف الرياض 2030، أستطيع القول بأن العاصمة السعودية تملك فرصة كبيرة لاستضافة الألعاب الآسيوية، لأن التكامل ما بين طموح الرياض لاستضافة الألعاب الآسيوية وخطط المملكة ضمن رؤية 2030، أمر مذهل".
وتبدو الرياض مستعدة للمحفل الأولمبي القاري بشكل كبير، من خلال شبكة المشروعات الحكومية العملاقة والطموحة التي انطلقت مع الإعلان عن رؤية 2030، والتي لم تتوقف عند حاجز أولمبياد آسيا 2030، لتدخل سباق الترشح لاستضافة كأس آسيا لكرة القدم والمقررة عام 2027.
وتقدم السعودية، امتيازات غير مسبوقة للدول المشاركة تجسيدًا لمتانة ملف الرياض 2030، حيث أوضح الأمير عبد العزيز الفيصل، فور وصوله إلى مسقط، على رأس وفد بلاده للمشاركة في هذا الحدث، أن "ملف الرياض جاهز ليحظى بتأييد اللجان الأولمبية الآسيوية نظرا للامتيازات الخاصة التي يقدمها للجان الأولمبية والدول المشاركة للمرة الأولى في تاريخ دورات الألعاب الآسيوية، إضافة إلى ما تتمتع به الرياض من مشاريع تنموية وبنية تحتية جاهزة لاستضافة أكبر الفعاليات الرياضية العالمية".
ومنذ أواخر 2017، وحتى الإعلان عن ترشحها لاستضافة آسياد 2030، استضافت السعودية، العديد من الأحداث العالمية، وأبرزها، كأس الملك سلمان للشطرنج (2017)، وسباق الأبطال (2018)، وماراثون الرياض الدولي (2018)، ونهائي كأس محمد علي للملاكمة (2018)، وعروض رويال رامبل (2018)، وبطولة سوبر كلاسيكو (2018)، والسوبر الإيطالي (2018) و(2019)، وسباقات فورمولا إي (2018) و(2019)، ومواجهة سوبر كلاسيكو (2019)، وكأس العالم للأندية لكرة اليد (2019).
كما استضافت عرض كراون جول (2019)، والمهرجان العالمي لرياضات المغامرة (2018) و(2019)، وبطولة نيوم للكرة الشاطئية (2019)، والبطولة الدولية لركوب الأمواج (2019)، والبطولة الدولية للصيد (2019)، وبطولة القفز المظلي (2019)، والجولة الأولى الافتتاحية لبطولة العالم لفورمولا 1 للزوارق السريعة (2019)، والسوبر الإسباني (2020)، والبطولة السعودية الدولية لمحترفي الجولف رجال وسيدات (2020)، ورالي دكار (2020).
قد يعجبك أيضاً



