اختتمت مساء الثلاثاء (16 أكتوبر) بفندق انتركونتيننتال-فيسفال سيتي فعاليات "ندوة
اختتمت مساء الثلاثاء (16 أكتوبر) بفندق انتركونتيننتال-فيسفال سيتي فعاليات "ندوة دبي الدولية الرابعة للإبداع الرياضي" التي أقيمت تحت شعار "مستقبل الإبداع الرياضي"، وشهدت تفاعلا واسعا وكبيرا مع الجلسات التي تحدث فيها نخبة من المختصين في الإبداع الرياضي والأكاديميين من دولة الإمارات العربية المتحدة والوطن العربي والعالم.
ومن خلال سعي "جائزة محمد بن راشد آل مكتوم للإبداع الرياضي" لتطبيق أفضل الممارسات ، فقد تم توزيع استمارة تقييم على جميع الحاضرين من أجل تقييم الندوة وذلك من الاطلاع على آراء المشاركين الذيم يمثلون جميع قطاعات العمل الرياضي ، وتضمنت استمارة التقييم 5 مجالات تتعلق بشخصية المشارك والتي تتضمن مهنته ومستواه التعليمي وعمره حتى يتم معرفة الفئة التي ينتمي اليها ، وكيفية التواصل ومعرفة الاخبار عن الندوة وما إذا كانت المواضيع المختارة قد حققت الأهداف التي يسعى اليها المشارك والمحاضرين الذين لفتوا الانتباه ، ثم وضع درجات لتقييم كل ما يتعلق بالندوة من توقيت ومكان واجراءات الاستقبال والمطبوعات والوصول إلى المعلومات ، وغيرها من الاسئلة التي أجاب عنها المشاركين والحاضرين وكانت الانطباعات ايجابية مما يدل على الاستفادة الكبيرة التي تحققت من جراء تنظيم الندوة.
"مقومات الإبداع والابتكار الرياضي"
واختتمت فعاليات الندوة بجلسة ثالثة أدارها د.عبد العزيز المهيري وتضمنت محاضرة مميزة بعنوان "مقومات الإبداع والابتكار الرياضي" للدكتورة نيلوفار مارجريت روحاني وقدمت فيها خلاصة خبراتها المتراكمة والكبيرة في مجال التدريب والإدارة والبحث، وهي أميركية ولدت في دبي ولديها 14 سنة خبرة في هذا المجال، وهي تحمل شهادة علم الاجتماع من جامعة أيرزونا الأميركية.
واستهلت روحاني المحاضرة بالتركيز على أهمية إعداد المدربين وجعلهم قدوة للشباب، بما يساهم بتحفيز هؤلاء الرياضيين على الإبداع، فإذا تم غرس فكرة الخسارة في أحد ما فإنه سيبقى طوال عمره لا يؤمن بقدراته والعكس صحيح، حيث استشهدت بعبارة شهيرة للرسام بيكاسو الذي أشار إلى أن جميع الأطفال يولدون فنانين لكن المشكلة في البقاء كفنان وأنت تكبر.
وأكدت الروحاني أهمية تعلم التغلب على الخوف والوصول إلى الاتزان العقلي، فالإبداع يأتي من المعاناة في أغلب الأحيان، لذلك يجب على الأطفال أن يتعلموا كيف يفكرون وليس بماذا يفكرون.
وقدمت مثالا في تجربة علمية تم تقسيم الأطفال فيها من نفس السن إلى صفين، الأول تم تسميته صف المتفوقين وإخبار الطلاب فيه بمدى تفوقهم على الآخرين وغرس هذا الأمر بهم، فيما تم تسمية الصف الثاني بصف غير القادرين على تحقيق التفوق وإعلامهم بأن مستواهم ضعيف وهم غير قادرين على التفوق، فكانت النتيجة أن المتفوقين اعتمدوا على نجاحاتهم السابقة فبدأ مستواهم بالانحدار فيما بدأ غير المتفوقين بتحقيق علامات عالية ورفض الأمر الواقع، وهذا الحال ينطبق على الفرق الرياضية في كثير من الأحيان.
واستعرضت روحاني مدرب كرة السلة الأميركي الشهير وودين كنموذج في إعداد الأبطال الرياضيين، حيث ساهم هذا المدرب الذي اشتهر في ستينيات وسبعينيات القرن الماضي مع جامعة "يو سي إل أيه"، بقدرته على إخراج أفضل ما لدى لاعبيه وتحفيزهم بطريقة مبدعة، حيث لم يطلب منهم أبدا تحقيق الفوز ولم يتحدث عن أهمية الفوز بهذه المباراة أو تلك أو بلوغ دور معين، لكنه كان دائما يركز على مصطلحات بالتعامل مع لاعبيه مثل تقديم أفضل ما لديكم في الملعب، رفض الاستسلام واللعب حتى آخر لحظة، وساهم تعامله الانساني مع لاعبيه على تكوين احترام متبادل أدى لتحقيق الفريق عدة ألقاب.
كما قدمت مثالا على رياضية أميركية تسمى أميلي مولينز تعرضت لحادث وفقدت ساقيها لكن ذلك لم يمنعها من تحقيق أرقام قياسية في سباقات الجري 100 و200 متر والقفز الطويل، حيث تقول هذه الرياضية " اعتقد أن الإعاقة الوحيدة حيث تحطيم الروح فقط، إذا تم تحطيم الروح وفقدان الأمل وعدم رؤية الجمال في الحياة، فإننا لن نعود طبيعيين وسنفقد حس المغامرة والقدرة على التخيل والتفوق".
وكانت الندوة قد شهدت في الفترة الصباحية إقامة جلستين، تضمنت الأولى حلقة نقاشية بعنوان "رؤى في مستقبل الإبداع الرياضي"، تحدث فيها: نوال المتوكل نائب رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، د. حسن مصطفى رئيس الاتحاد الدولي لكرة اليد، د.عاطف عضيبات رئيس لجنة التحكيم في الجائزة ود.عبد اللطيف بخاري رئيس اللجنة الفنية في الجائزة واستاذ الإدارة الرياضية في جامعة أم القرى، فيما تضمنت الجلسة الثانية محاضرة واحدة بعنوان "الإبداعات والابتكارات الرياضية" تحدث فيها الاسترالي د. واين جولد سميث المحاضر العالمي المعروف في مجال الإبداع الرياضي (التدريب، التعليم، التنمية ، والابتكار) والذي يعمل مستشارا للعديد من المنتخبات الدولية واللجان الأولمبية الوطنية ونال العديد من الجوائز لمساهماته في مجال الإبداع الرياضي.