إعلان
إعلان
main-background

حرب الرياضة.. «الكل ضد الكل»

جاسم أشكناني
30 ديسمبر 202101:05
71

طبعاً.. إذا نما الضمير الاجتماعي والرياضي لدى أفراد أي مجتمع كان.. فإن هذا المجتمع قد يستغني بعض الشيء حتى عن القوانين.. ولا شك يا إخواننا الأعزاء أن الرياضة هي منافسة شريفة «تهذيب للنفوس.. قبل أن تكون الطمع في الكؤوس».. الرياضة هي شراكة للمبادئ والقيم والسمو الأخلاقي «الروح الرياضية» والمنافسة الشريفة بعيداً عن الولاءات والتحالفات والتبعية.. وهذه الرياضة لا يحميها إلا أبناؤها.. ولا تصان مبادئها وقيمها ومنافساتها الأخوية إلا بحماية من الرياضيين الأصليين «أولاد بطنها».. علماً بأن التعاطف مع الشخصيات دون المؤسسات والعنصرية والطائفية وما الى ذلك من سكاكين، هي التي تقطع أوصال وسطنا الرياضي.. وهي طريق يقودنا إلى دمار نفسي واجتماعي غير محمود، ومثل هذا الأمر الذي يحصل وقد يستمر حسب رأينا، وللأمانة نعده خنجراً في خاصرة المجتمع الرياضي.. ونتمنى مخلصين ألا تكون المصلحة الشخصية كما نقول: «مراراً وتكراراً» هي الصخرة التي تتحطم عليها ما تبقى من رياضتنا التي دُمرت حسب ما نراه؛ بسبب جمعيات عمومية لا تعي معظمها عن الرياضة شيئاً.. إلا الانتخابات.
الحس السليم

نعتقد ـــ إن لم نكن مخطئي الحسابات ـــ أن الرياضة في القاع.. «لا ينشرى اللي فيها ولا ينباع»، ومع هذا تشهد حرباً لا هوادة فيها.. ونقولها وبكل صراحة: لماذا لا تتقدم عجلة رياضتنا ولو خطوة للأمام؟.. والسبب حسب وجهة نظرنا ومشوارنا الرياضي: أن الكل ضد الكل.. وكما وصف الفيلسوف توماس هوبز حالة أحد المجتمعات الأوروبية بأنها حرب يخوضها الجميع بعضهم ضد بعض. ورغم أن ما يحدث في مجتمعنا الرياضي اليوم لا يشبه تلك الحالة، تظل العبارة التي استخدمها هوبز صالحة للتعبير عنه.

ويرتبط التوتر والاحتقان السائدان في المشهد العام على هذا النحو بتدهور ثقافي وفقر معرفي ينعكسان في السطحية التي تجعل معظم النقاشات هابطة، وأغلب القضايا التي تدور حولها متهافتة.

وحين يحدث نقاش حول قضية جديرة بالاهتمام، فقليلاً ما يمضي في الاتجاه الصحيح. وفي هذا كله يبدو قطاع واسع من المجتمع الرياضي عازفاً عن المعرفة والتفكير المنطقي والنظرة الموضوعية.

إنَّ معادلة «الحس السليم» وغيابه عن العملية الرياضية سيؤديان بلا شك إلى حرب «الكل ضد الكل» على المدى القريب أو المتوسط أو البعيد. إن مفهوم «الحس السليم» يعد اليوم ضرورياً وعملياً لفهم أكثر الظواهر الرياضية، وتطبيقه بشكل صحيح يفيدنا في تفادي مواجهة «الكل ضد الكل».

* لعنة الانشطار إلى قسمَين «الكل يواجه الكل» هي السمة الأساسية التي قد تسبب انهيار أي كيان ودخوله في الدوّامة الانحدارية التي تلقيه في خضم مزيد من الاضطرابات.

* لن نتخلص من حرب «الكل ضد الكل» إلا إذا صحت العقول وقذفت حقدها وخلافاتها السابقة خلف السنوات الذي كان فيها العالم أقل جنوناً ومرضاً وحرباً.

لا يلتقيان!

كنا أيام زمان نتغنى بأن القادسية والبطولات اسمان لا يفترقان.. والآن تحول هذا الشعار إلى أن القادسية والألقاب لا يلتقيان.. بسبب أن القائمين على هذا النادي جاثمون على صدر الكيان ويكتمون أنفاسه.. الأصفر كيان وبنيان يحتاج إلى صيانة.. وإعادة ترميم حتى يستمر كما كان.. أما إثارة المشاكل والإصرار على الشد والجذب بين المتمصلحين فهما أساس تصدع هذا البنيان.. ولكل ما سبق ذكره نؤكد وبصراحة أن غالبية أعضاء الجمعية العمومية للأصفر هي من دمرت هذا الكيان.. وللعلم فإنه من ينادي بعودة فواز الحساوي عليه أن يعرف قبل هذه المناداة أن «ممتلكي النادي الحاليين».. قد شطبوا جميع أهل فواز الحساوي ومؤيديه من سجلات النادي؛ ليتركوه «شفافاً» في الجمعية العمومية.. بلا غطاء.. أو صوت يتكئ عليه.. فهل المنادون يستوعبون ما ينادون به؟!

***

إذا ارتدى الشر قناع الخير.. لا يخفي القناع روح الشر الكامن خلفه.. والشر يكمن لدى بعض الثعالب في التوظيف الرياضي المناسب والمموه للجماعة.. وفي أوهام الدعوة للتطوير والرقي.. وفي من يبتعد عن أصل الرياضة؛ ليحرض على إيقاظ الفتن واستدعاء الخلافات السابقة لتأجيج نزاعات.. قد تكون نُسيت.. وقد تكون ذابت!!.. وبمناسبة السنة الجديدة كل عام والجميع بخير.. حتى بني قادس وكل مجتمعنا الرياضي رغم أهواله.


** نقلا عن صحيفة الرأي الكويتية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان