


تستعد البطلة العالمية والأولمبية في سباق 3000 متر موانع ، التونسية حبيبة الغريبي للسفر غدا الإثنين إلى فرنسا لمواصلة تحضيراتها استعدادا لأولمبياد ريو 2016.
"كووورة" التقى حبيبة كل التونسيين كما يحلو لها تسميتها في خضم فرحتها بإمضاء عقد رعاية جديد مع إحدى إكبر المؤسسات التجارية في تونس "مونوبري" وأجرى معها الحوار التالي :-
ـ إلى أين وصلت تحضيراتك للأولمبياد قبل 3 أشهر من هذا الموعد العالمي؟
ـ تحضيراتي لأولمبياد ريو انطلقت مباشرة بعد مشاركتي في أولمبياد لندن 2012، لأنه منذ ذلك الحين وضعت أمام عيني هدف إهداء تونس ميدالية أولمبية من طينة الذهب.
صحيح أنني خضعت عام 2013 إلى عملية جراحية أبعدتني عن النشاط لبعض الوقت لكن عدت إلى المضمار وأنا مصرة أكثر من أي وقت مضى على إهداء تتويج أولمبي إلى كل التونسيين.
أشعر الآن أنني في أحسن حالاتي بعد المعسكر الأخير الذي أجريته في جنوب إفريقيا والذي كنت أنهيته منذ أيام قليلة واستعد الآن لإجراء معسكر جديد في مرتفعات فرنسا الذي ستتخلله مشاركة في الدوري الماسي والذي سيكون محطة إعدادية هامة للألعاب الأولمبية.
بحول الله سأكون جاهزة لرفع التحدي في ريو وإهداء تونس والعالم العربي ذهبية سباق 3 آلاف متر موانع وتأكيد جدارتي بالحصول على ذهبية أولمبياد لندن 2012 وبطولة العالم 2011.
على ذكر ذهبيتي بطولة العالم وأولمبياد لندن انتظرت طويلا الإعلان الرسمي لتتويجك باللقبين هل كانت الفرحة كبيرة؟
ـ صراحة أقول إنني في خضم فرحتي بتتويجي بذهبيتي بطولة العالم دايجو 2011 وأولمبياد لندن 2012 شعرت بنوع من الألم لأن فرحة الانتصار سرقت مني وحرمتني من سماع النشيد التونسي مباشرة على منصة التتويج سواء في دايجو أو في لندن ولذلك أنا مصرة وعاقدة العزم من أجل الحصول على الميدالية الذهبية في ريو لكي استمتع بسماع نشيدنا الوطني العزيز .
انتظرت سنوات عديدة حتى تعود لي ذهبية بطولة العالم 2011 التي كانت جرت في دايجو بكوريا الجنوبية وذهبية أولمبياد لندن 2012 بعد ثبوت تناول الروسية يوليا زاريبوفا للمنشطات وأعتقد أنه بعد انتظاري كل هذا الوقت آمل ان يتم تكريمي على المنصة قبل انطلاق سباق 3 آلاف متر موانع في ريو دي جانيرو وهذا أقل ما يمكن تقديمه لي لتعويض حرماني من فرحة التتويج المباشر .
تتويجك بذهبيتي بطولة العالم 2011 واولمبياد لندن 2012 يحملانك مسؤولية كبيرة في ألعاب ريو أليس كذلك؟
ـ بكل تأكيد هذه التتويجات العالمية التي حصلت عليها ستحملني مسؤولية كبيرة في ألعاب ريو وبالرغم من أن المهمة لن تكون سهلة فإن لدي ثقة كبيرة في إمكانياتي وسأثبت مجددا في البرازيل أن المستحيل ليس تونسيا.
المستحيل لا يقف أمام المرأة التونسية التي يسعدني أن أمثلها أحسن تمثيل، لا بد من الاعتراف أنه اليوم جميع الظروف مهيأة أمامي للنجاح وأجد كل الدعم والتشجيع من وزارة الرياضية التونسية ومن اللجنة الأولمبية التونسية ومن الاتحاد التونسي لألعاب القوى ومن كل التونسيين ولذلك اعتبر أن حصولي على الميدالية الذهبية في ألعاب ريو بمثابة الدين في رقبتي وبحول الله لن أخذل الشعب التونسي وسأكون في مستوى انتظاراته وتطلعاته.
إذن هل ننتظر منك معدن الذهب في ألعاب ريو؟
ـ هذا بكل تأكيد، فالألعاب الأولمبية ريو 2016 تعتبر بالنسبة لي خطوة هامة في حياتي وفي مسيرتي الرياضية لان استرجاعي للقب بطولة العالم 2011 وذهبية أولمبياد لندن وضع على عاتقي مسؤولية كبيرة وإن شاء الله سأفرح كل التونسين والمرأة التونسية بإحرازي الذهبية وسماع النشيد الرسمي التونسي في ريو.
لم تكن مسيرتك خالية من الأشواك قبل إدراك العالمية ومع ذلك فرضتي نفسك فما السر وراء ذلك؟
الكل يعلم أن الرياضات الفردية في تونس لا تنال حقها سواء في التغطية الإعلامية أو في الدعم المادي والإحاطة، رغم تحقيقها للعديد من الألقاب العالمية لتونس بما في ذلك رياضة ألعاب القوى، لكن رغم ذلك فقد تحديت كل الصعاب بفضل عزيمتي ومثابرتي وأيضا بفضل التضحيات الكبيرة التي قدمتها وبفضل مساندة عائلتي لي، وأنا أحصد اليوم والحمد لله ثمار كل هذه التضحيات، وسعيدة أنني واحدة من اللواتي يفتخر بهن الشعب التونسي.
أمضيتي عديد من عقود الرعاية هذا العام فماذا يعني لك ذلك؟
عقود الرعاية اعتبرها مهمة جدا للرياضة الفردية والرياضة النسائية وبالنسبة لي تعطيني دفعا معنوي كبيرا وتجعلني أشعر أن هناك العديد من الأشخاص يريدون مساعدتي لرفع راية تونس عاليا في سماء ريو، وكل ما آمله هو أن أكون قدوة للعدائين والعداءات الجدد وللرياضة الفردية والرياضة النسائية في تونس.
من خلال إمضائك لعقود رعاية تم اختيار شعارين لك "حبيبة الملايين"و"حبيبة حبيبتنا" فأي الشعارين الأقرب إليكي؟
ـ كل الشعارات تعجبني وأنا حبيبة كل التونسيين وحبيبة الشعب التونسي وهذا هو أفضل شعار لي لأنني ابنة هذا الشعب، أنا أمثل تونس وأمثل المرأة التونسية وكل هذا الشعب العزيز على قلبي.
قد يعجبك أيضاً



