


شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الإماراتي، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، مساء (الثلاثاء)، حفل افتتاح دورة الألعاب الثالثة للأندية العربية للسيدات – الشارقة 2016، في نادي الشارقة للفروسية والسباق، التي تستضيفها إمارة الشارقة في الفترة من 2 إلى 12 فبراير الجاري، بمشاركة 58 ناديا من 18 دولة.
ومن المقرر أن يشاركون في ثماني ألعاب، هي كرة السلة وكرة الطائرة في الألعاب الجماعية، وكرة الطاولة والمبارزة والقوس والسهم والرماية وألعاب القوى في الألعاب الفردية، كما شهدت الدورة الحالية إضافة رياضة الفروسية (قفز الحواجز).
وفي كلمة لها خلال حفل الافتتاح رحبت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، بالوفود العربية المشاركة على أرض الشارقة والإمارات، وعبرت عن سعادتها بهذا التجمع النسائي العربي الكبير، مشيرة إلى أن دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات أضحت الحدث الأبرز في الوطن العربي، الذي يدعم رياضة المرأة.
وقالت "أرحب بالوفود العربية المشاركة على أرض الشارقة، متمنية لهم مشاركة فعالة وموفقة في النسخة الثالثة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات.. كم أشعر بالفخر والاعتزاز بالفتيات والسيدات العربيات وهن مجتمعات على أرض المحبة والتآخي والسلام، أرض الإمارات العربية المتحدة، لنعيش معاني الروح الرياضية في المنافسات التي نطمح أن تكون وسيلة للارتقاء برياضة المرأة والارتقاء بالسلوك الحضاري المعبر عن ثقافتنا في في تقوية الروابط الإنسانية".
وأضافت "أتقدم بالشكر إلى كل القائمين على الدورة من لجان أولمبية وعربية وخليجية واتحادات وهيئات، بكم ترتقي رياضة المرأة وبجهودكم المتحدة نصل إلى المنافسات العالمية، إخواني وأخواتي وبناتي أتمنى لكم إقامة طيبة في الإمارة الباسمة، بسم الله وعلى بركة الله نفتتح النسخة الثالثة لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات".
حضر حفل الافتتاح، معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، وصاحب السمو الملكي الأمير طلال بن بدر بن سعود بن عبد العزيز، رئيس المجلس الرياضي العربي، رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، والشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، نائب رئيس نادي سيدات الشارقة، ومعالي الشيخ عيسى بن راشد ال خليفة، النائب الأول لرئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، والشيخة حياة بنت عبدالعزيز آل خليفة، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية البحرينية، وكثير من الشخصيات رفيعة المستوى.
وبدأ حفل الافتتاح، الذي قدمته الإعلامية ندى الشيباني، رئيسة لجنة ملتقى الإعلاميات الرياضيات الأول، بالنشيد الوطني لدولة الإمارات العربية المتحدة، ومن بعدها آيات من القرآن الكريم، ثم بفيلم قصير استعرض مسيرة دورة الأندية العربية للسيدات، والهدف وراء إطلاقها وضرورة العمل على الارتقاء بالمرأة العربية للوصول إلى أهدافها في عالم الرياضة.
بعد ذلك تم دعوة وفود الدول المشاركة في النسخة الثالثة من دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات للدخول إلى قاعة الاحتفال، وهم، المملكة الأردنية الهاشمية، ومملكة البحرين، والجمهورية التونسية، والجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، والمملكة العربية السعودية، وجمهورية السودان، وجمهورية الصومال الديمقراطية، وجمهورية العراق، وسلطنة عمان، ودولة فلسطين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والجمهورية اللبنانية، والجمهورية العربية الليبية، وجمهورية مصر العربية، والمملكة المغربية، والجمهورية اليمنية، والدولة المستضيفة، دولة الإمارات العربية المتحدة.
وقامت الشيخة حياة بنت عبد العزيز آل خليفة، وسعادة ندى النقبي، وسعادة أحلام المانع برفع علم دورة الألعاب الثالثة للأندية العربية للسيدات، وعلم اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، وعلم جامعة الدول العربية، مع أعلام الدول المشاركة بالدورة.
كما أدت اللاعبات المشاركات في الدورة قسمَ المشاركة الذي تلته اللاعبة علياء ناصر، من فريق كرة الطائرة بنادي سيدات الشارقة، ورددته جميع اللاعبات المشاركات، ثم قسمَ الحكام الذي أدته سمية البلوشي، الحكم الدولي للعبة الرماية بالإنابة عن جميع الحكام المشاركين في الدورة.
وقال الشيخ خالد بن أحمد بن سلطان القاسمي، رئيس اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات، في كلمته التي ألقاها في الحفل: "إنه شرفٌ كبيرٌ لنا أن نستضيفكم في بلدكم الثاني الإمارات، ونحن نلتقي من جديد في هذا العرس العربي، الذي أبصر النور قبل أربعة أعوام بفضل الله سبحانه وتعالى، ثم بدعم من قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة".
وأضاف رئيس اللجنة المنظمة العليا: "نحن سعداء بالتطور الكبير الذي وصلت إليه دورة الألعاب الثالثة للأندية العربية للسيدات، والذي لم نكن لنصل إليه، إلا بتكاتف جميع الدول العربية الشقيقة ودعم الاتحادات والأندية الرياضية فيه، وحرصها على المشاركة في هذه الدورة، لتشهد النسخة الثالثة مشاركة قياسية هي الأكبر على مستوى المنافسات الرياضية النسائية في الوطن العربي، بعد أن وصل عدد الدول المشاركة إلى 18 دولة يمثلها 58 ناديا".
وتوجه الشيخ خالد القاسمي بالشكر إلى جميع أعضاء اللجنة المنظمة، لدورة الألعاب الثالثة للأندية العربية للسيدات – الشارقة 2016، على المجهود الكبير الذي بذلته، والعمل المتقن، والإخلاص اللامتناهي لإظهار الدورة بأفضل صورها، وما أثمر عما سنشاهده في الأيام المقبلة.
ووجه شكر لجميع الرعاة على رعايتهم لهذا الحدث المهم على مستوى الدول العربية، والتي ساهمت في تطوير ودعم الرياضة النسائية، وامتلاكها الوعي الكافي بأهمية دعم الرياضة بصفة عامة، والرياضة النسائية بصفة خاصة، كما توجه بالشكر إلى الحضور، وتمنى التوفيق لكافة الأندية واللاعبات المشاركة في تقديم نسخة ناجحة، تليق بالرياضة النسائية العربية، والتطور الذي وصلت إليه في السنوات الأخيرة.
وقامت اللجنة المنظمة العليا لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات باختيار المرحوم عثمان السعد، الأمين العام السابق لاتحاد اللجان الأولمبية الوطنية العربية، شخصية النسخة الثالثة، وذلك عن جهوده الكبيرة خلال مسيرته التي امتدت لأكثر من نصف قرن في دعم الرياضة العربية بشكل عام ورياضة المرأة تحديداً، ووضع أسسها ولوائحها وأنظمتها ورسم علاقاتها الرياضية مع العالم".
ويعد السعد أول أمين عام لاتحاد اللجان الأولمبية و أبرز من آمن برياضة المرأة و ذلل لها الطريق ليتم الإعتراف بها وإدراجها تحت مظلة اتحاد اللجان الاولمبية العربية، ووصفته اللجنة بالشخصية الاستثنائية الملقبة بالأمين المكافح، وقام الشيخة حياة بنت عبد العزيز آل خليفة، والشيخ خالد بن أحمد القاسمي، بتقديم تكريم شخصية النسخة الثالثة إلى الدكتورة رغدة عثمان السعد، إبنة المرحوم.
من جانبها توجهت الشيخة حياة بنت عبد العزيز آل خليفة، عضو مجلس إدارة اللجنة الأولمبية البحرينية، رئيسة لجنة المرأة والرياضة ورئيسة لجنة الإشراف والمتابعة، بالشكر إلى قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، على جهودها الكبيرة وتصورها الريادي لتطوير المنافسات التي أطلقت من قبل نادي سيدات الشارقة في عام 1997.
كما تقدمت بالشكر إلى صاحب السمو الملكي الأمير طلال آل سعود على دعمه اللا محدود للرياضة العربية بشكل عام والرياضة النسائية بشكل خاص، واهتمامه الكبير بهذه الدورة التي باتت من أهم الدورات في الوطن العربي، ووجهت الشكر إلى معالي الشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، لمساهمته المشهودة في دعم الرياضة عامة والنسائية خاصة، مؤكدة على مضاعفة الجهود من قبل الجميع لتعزيز دور رياضة المرأة عربيا واقليميا ودوليا.
وقالت: "يطيب لي أن أنوه بتوجه اللجنة المنظمة العليا باعتماد هذه الدورة كدورة الكترونية، مما يؤكد مدى التطور والتميز في هذه الدورة، وهو الارتقاء بها إلى أفضل المستويات. كما وإن ما تحقق من نجاح للدورات السابقة، وما يتحقق بعون الله من نجاحات متواصلة، يؤكد على الدور الذي يتعين على الاتحادات الرياضية الوطنية القيام به تجاه تطوير رياضة المرأة، من خلال أهمية إقامة مسابقات الدوري العام لنختلف الفئات العمرية ضمن استراتيجيتها الوطنية وبرامج عملها".
وتم خلال الحفل تقديم فقرة استعراضية مشوقة قدمتها مجموعة من الفتيات توضح الألعاب الثمانية المشاركة في النسخة الثالثة، وفي ختام حفل الافتتاح شهدت قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، الجولة الختامية من الشوط الثاني لمنافسات الفروسية - قفز الحواجز، الذي جاء مكملاً لمنافسات، الشوط الأول الذي أقيم صباحا.
يذكر أن انطلاق دورة الألعاب للأندية العربية للسيدات جاء بعد أن نظم نادي سيدات الشارقة، سلسلة من الدورات الرياضية الناجحة تحت عنوان "منافسات دول الخليج"، وأيضا بعد إصدار قرينة صاحب السمو حاكم الشارقة، سمو الشيخة جواهر القاسمي، رئيسة المجلس الأعلى لشؤون الأسرة، رئيسة مجلس إدارة نادي سيدات الشارقة في العام 2008 قراراً بتأسيس إدارة جديدة تحت مسمى إدارة رياضة المرأة.
بعد أن أعربت الدول العربية برغبتها في المشاركة، وجهت سمو الشيخة جواهر القاسمي بتحويلها إلى دورة عربية تنظم كل عامين وفتح باب المشاركة أمام جميع الدول العربية. وكانت هذه الرؤية نقطة الانطلاق الأولى لدورة الألعاب للأندية العربية للسيدات التي أقيمت بنجاح في العام 2012، والدورة الثانية في 2014.

قد يعجبك أيضاً



