


كان الشهر الفضيل فرصة لعقد العديد من الندوات والأمسيات الرياضية بين قياداتنا الرياضية، على المستويين الحكومي والأهلي، لمناقشة بعض من ملفاتها الفنية والإدارية، بمشاركة أكاديميين وأصحاب القرار في المنظومتين، ودعوة قادة الحركة الرياضية العالمية والقارية، لعلنا نجد طريقنا نحو المنافسة بعد سلسلة من الإخفاقات باستثناء الرياضات الحديثة التي بدأت بالانتشار السريع وممارسة وجني ثمارها على المستويين القاري والدولي، وبشهادة تلك المنظمات خلال حضورهم ومتابعتهم مجرياتها.
ولأن الشهر الفضيل مناسبة لتفاعل الجميع دون تشنج وعصبية مع أحداثها الرياضية، ولمسنا ذلك خلال البطولات التي أُقيمت في مختلف مدن الدولة، بحضور العديد من القيادات الرياضية وتفاعلها مع أحداثها بالتشجيع والمؤازرة، الأمر الذي انعكس إيجاباً على نجاحها وتفاعل كل مكونات المجتمع الرياضي معها، والذي شهد حضوراً ملحوظاً طوال الأيام الماضية من الشهر الفضيل.
وكان شهر رمضان فرصة مناسبة لعقد بعض الندوات والمنتديات لمناقشة قضايانا الرياضية وملفاتها الساخنة والقديمة المتجددة، عقب كل إخفاق نخرج منها أو تراوح مكانها، رغم مضي عقود من الزمن دونما خطوة إلى الأمام رغم توافر جميع مقوماتها.
والآن يقترب شهر رمضان المبارك من دخول العشر الأواخر منه، ولا مجال لعقد مثل هذه الندوات والملتقيات، كما يتطلب الإعداد الجيد لها، فإننا نلتمس الجهات الرسمية من الهيئة العامة للرياضة واللجنة الأوليمبية الوطنية والمجالس الرياضية والاتحادات الرياضية والأندية كل في مجال لعبته، تبني هذه الفكرة في الأعوام المقبلة وحتى في الأيام المقبلة، لأن الوضع قد لا يحتمل التأجيل في جلسات حوارية بمشاركة الإعلام بوسائله المختلفة للخروج ببعض التوصيات، التي تخرجنا من كبواتنا التي تتكرر مع كل مشاركة أياً كانت إقليمية أو قارية، فرياضتنا تستحق الريادة كسائر القطاعات الأخرى، التي يضرب بها المثل ويقتدى بها في التميز عالمياً.
فلماذا شهر رمضان هو الأنسب لعقد مثل هذه اللقاءات؟ لأنه شهر بعيد عن التشنجات التي تلازمنا في بقية شهور السنة، ونكون فيه أكثر تقبلاً للآراء دون تعصب لتحقيق أهدافنا في القادم من الأيام، ونحن على أعتاب الخمسين عاماً الثانية، والتي نتطلع لأن تكون رياضتنا في طليعة الدول رياضياً، فهذا الهدف الذي يجب أن يكون راسخاً في قاموسنا الرياضي في القادم من الأيام.
نقلاً عن جريدة الاتحاد الإماراتية
قد يعجبك أيضاً



