إعلان
إعلان
main-background

ترشيد الإنفاق

محمد المعتوق
31 يناير 201700:20
11

تخفيض ميزانيات الأندية والاتحادات الرياضية بنسبة عشرين في المائة له انعكاسات سلبية على الرياضات المختلفة التي لا تتلقى الدعم المناسب في ظل الظروف الاقتصادية الخانقة، في الوقت الذي تعاني الأندية والاتحادات الرياضية بالأساس صعوبات كبيرة في تغطية النفقات العامة وحاجة الفرق والمنتخبات إلى التجهيزات والمعسكرات الرياضية والمرتبات الشهرية للأجهزة الفنية واللاعبين وكلفة العلاج الباهظة ومكافآت الفرق في حالة الفوز بالبطولات والتي على الرغم من قلتها تشكل عقبة كبيرة من الصعب تجاوزها، وخصوصا أن هناك لاعبين يقطنون في مناطق بعيدة عن الأندية التي يلعبون فيها وهم بحاجة إلى مخصصات تغطى على أقل تقدير نفقات المواصلات وكلف العلاج لبعض اللاعبين المصابين فترات طويلة من دون علاج بسبب قلة المال، وكانت النتيجة ابتعادهم عن اللعب وقللت من فرص انتقالهم إلى اللعب لصالح أندية أخرى.

وأعتقد أنه من المناسب للجنة الأولمبية مراجعة كثير من الأنشطة التي تقام بين الفينة والأخرى وتكلف كثيرا من المبالغ أهمية التفكير في أرجائها إلى وقت آخر مناسب وتخصيص هذه المبالغ لدعم الأندية والاتحادات الرياضية والمنتخبات الوطنية وإنعاش الرياضة التي تمر بظروف خانقة تجعل التعاقد مع المدربين يسير بنظام التجزئة على مدى شهر أو شهرين ثم البحث عن مدرب آخر كما هو الحال في اتحاد كرة اليد الذي لا يمتلك الإمكانيات التي تساعد في التعاقد مع أحد المدربين الكبار على مدى سنتين بأقل تقدير لضمان سير العمل، إذ يكلف المدربون أصحاب المستويات العالية مبالغ لا تقل عن ثلاثة آلاف دينار شهريا إذا ما أردنا بالفعل تطوير منتخباتنا الوطنية والحفاظ على الاستقرار الفني في المدى البعيد، بدلا من مطاردة صالح بو شكريو بحثا عن خدماته، وفي الأخير يترك المنتخب ويغادر إلى بلاده للمرة الثانية على التوالي.

وأعتقد أن الأندية الوطنية تعاني كثيرا من الصعوبات في إدارة الدفة، وهناك عزوف ملحوظ من الكفاءات الإدارية والرياضية عن تولي المناصب القيادية وتحمل المسؤولية في ظل المديونيات التي تعانيها جميع الأندية الصغيرة والكبيرة، في الوقت الذي بدأت الشركات والمؤسسات والبنوك في تقديم الاعتذارات المسبقة عن تحمل مسؤولية الرعاية للأنشطة الرياضية في الأندية والاتحادات الرياضية، حتى على مستوى ذوي الإعاقة فإن المساعدات التي كانت تقدم من البنوك والمؤسسات الرسمية والخاصة بدأت في التراجع بسبب الحالة الاقتصادية وتراجع المؤشرات الإيجابية.

وهذا يتطلب تضافر الجهود بين اللاعبين وإدارة الأندية الرياضية والاتحادات الرياضية بالاتفاق على صيغة عمل، وتسوية شاملة ترضي الأطراف وتحافظ على الرياضة البحرينية عند المستوى المطلوب بترشيد النفقات بعيدا عن المطبات الاقتصادية وتراجع مؤشرات الدعم على المدى القريب. 


** نقلاً عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان