إعلان
إعلان
main-background

تأجيل الأولمبياد.. تزايد الضغوط يحطم حلم طوكيو

reuters
27 مارس 202003:11
شعار الأولمبيادEPA

التف المسؤولون عن تنظيم أولمبياد طوكيو 2020، حول طاولة داخل مقر إقامة شينزو آبي رئيس وزراء اليابان في وقت متأخر الثلاثاء الماضي، ليتحدثوا عبر الهاتف مع رئيس اللجنة الأولمبية الدولية.

وبعد ذلك بدقائق، خرج آبي ليبلغ الصحفيين، بأنه تحدث للتو مع توماس باخ رئيس اللجنة الأولمبية الدولية، واتفقا رسميا على تأجيل أولمبياد طوكيو.

وفي مقابلات مع عدد كبير من المسؤولين المشاركين في القرار على مدار أسابيع، جمعت رويترز قصة متكاملة عن الأيام العصيبة التي سبقت إعلان الثلاثاء.

وكان هذا الموقف الجديد بمثابة تغيير كبير طرأ على مستقبل الأولمبياد التي كان من المتوقع إقامتها بدون مشاكل كبيرة لدولة اشتهرت بأمنها وسلامتها العامة واستقرارها الاقتصادي.

لكنه كشف أيضًا عن سوء تقدير فادح للمسؤولين اليابانيين واللجنة الأولمبية بشأن الشعور العام، في وقت تتزايد فيه المخاوف من تفشي فيروس كورونا حول العالم.

وفي الأيام التي سبقت القرار، تعرض منظمو الأولمبياد لضغط من أبرز الرياضيين في العديد من الألعاب، وأراد الرعاة الحصول على آخر التحديثات والمستجدات بشأن خطط الحدث الكبير، وشعرت الاتحادات الرياضية القوية بالقلق فيما يتعلق بسلامة الرياضيين.

لكن في النهاية كانت المخاوف المتزايدة من أشهر الرياضيين والدول التي فرضت الحجر الصحي، هي التي حطمت آمال طوكيو بإقامة البطولة في موعدها.

بعض المشاكل 

جاءت أول بادرة للمشاكل في فبراير/شباط مع بدء انتشار فيروس كورونا خارج الصين، حيث ظهر بها في نهاية العام الماضي.

وعند سؤاله في 14 فبراير/شباط عن ارتفاع حالات الإصابة في الصين، تجاهل جون كوتس عضو لجنة التنسيق لأولمبياد طوكيو في اللجنة الأولمبية الدولية، أسئلة الصحفيين بشأن خطط الطوارئ.

وقال إن البلاد قادرة على متابعة رياضييها "منذ اليوم الأول"، وأضاف أن أغلبهم كانوا يستعدون خارج بلادهم وليسوا بحاجة لدخول الحجر الصحي عند وصولهم إلى اليابان.

وبعد ذلك بعدة أسابيع، عندما اتخذ آبي خطوة لا سابق لها بإغلاق المدارس في اليابان، تحدث يوشيرو موري، رئيس اللجنة المنظمة، بعبارات فجة غير معتادة عند سؤاله من أحد الصحفيين بشأن إمكانية إجراء تغييرات على موعد الدورة بقوله "أنا لست خارقًا لذلك لا أعلم".

لكن خلف الكواليس في بداية مارس/آذار، قالت مصادر على صلة بالأمر، إن الحكومة ومسؤولي البنك المركزي في اليابان، يدرسون مخاطر الإلغاء بعدما وضعوا تصورات لحالة الاقتصاد خلال هذا العام.

?i=epa%2fathletics%2f2020-03%2f2020-03-25-08320548_epa*

الانقلاب على الأولمبياد 

في 16 مارس/آذار، عقد آبي مؤتمرا عبر الفيديو مع قادة مجموعة الدول السبع الصناعية الكبرى، واستغل ذلك للتمهيد للتأجيل، وفقا لما قاله مصدر مقرب من رئيس الوزراء.

وسبق أن تحدث آبي مع دونالد ترامب رئيس الولايات المتحدة، بعدما أشار القائد الأمريكي إلى إمكانية التأجيل لمدة عام.

وبعد يومين من الاتصال بقادة مجموعة السبع، جاء الإعلان عن إصابة نائب رئيس اللجنة الأولمبية اليابانية بفيروس كورونا.

وحضر كوزو تاشيما، وهو أيضا رئيس الاتحاد الوطني لكرة القدم، اجتماعا مع موري ومسؤولين بارزين آخرين في طوكيو 2020 قبل ذلك بأسبوع.

وقال مسؤول في اللجنة الأولمبية اليابانية "كانت بالتأكيد هذه لحظة الحقيقة لنا جميعا".

وبحلول منتصف مارس/آذار، ارتفع عدد الوفيات بالفيروس بصورة هائلة في غضون شهر واحد ليصل إلى 7980 شخصا، وتجاوز العدد الآن 22 ألف حالة وفاة.

?i=reuters%2f2020-03-27%2f2020-03-27t041931z_264922574_rc24sf97w4gp_rtrmadp_3_health-coronavirus-olympics-samsung-electronics_reuters

تزايد الضغوط والاستسلام 

بدأ الصمود في معسكر المدافعين عن إقامة الأولمبياد في الموعد، يتفكك سريعا.

وقالت ريكو تشينن المشرفة على استعدادات رفع الأثقال لأولمبياد 2020، إن الضغط كان يتزايد على طوكيو لاتخاذ القرار، بعدما تراجعت دول مثل كندا وأستراليا وقررت عدم المشاركة.

ووصلت الشعلة الأولمبية إلى اليابان بالفعل وكانت في طريقها لجولة في المناطق التي تأثرت بموجات مد عاتية وزلزال في 2011، عندما انسحبت ناهومي كاوازومي وهي لاعبة كرة قدم شهيرة من المشاركة في مسيرة الشعلة.

وقال مصدر في اللجنة المنظمة إنه كان يعلم بأن التأجيل كان حتميا لا محالة.

وأضاف "كان علينا مواصلة الاستعداد لرحلة الشعلة، لأننا لو قمنا بإلغائها لتأكدت نيتنا في تأجيل الأولمبياد".

ثم جاءت ليلة الثلاثاء ووصلت سيارات قادة طوكيو 2020 إلى مقر إقامة رئيس الوزراء، وخلف الأبواب المغلقة تم بحث الاتفاق.

وفي اليوم التالي، توقفت الساعة الأولمبية في طوكيو عن العد التنازلي لموعد انطلاق الأولمبياد، ويظهر عليها الآن التوقيت المحلي والتاريخ اليومي، مثل أي ساعة أخرى في العاصمة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان