


على بعد أمتار من شاطئ كوباكابانا ذي الشهرة العالمية الطاغية، ووسط مدينة ريو دي جانيرو العريقة، حققت المشاركة القطرية في دورة الألعاب الأولمبية (ريو دي جانيرو 2016) مكسبا كبيرا حتى قبل أن تبدأ منافسات الدورة رسميا.
وبين جنبات متحف "كاسا داروس" العريق ووسط ملامح تراثية رائعة في وسط منطقة كوبا كابانا، افتتحت اللجنة الأولمبية القطرية دار ضيافة "بيت قطر" لعرض ثقافة قطر، وتراثها ذي الصبغة العربية، والخليجية أمام سكان العاصمة القديمة للبرازيل، وكذلك زائريها من كل أنحاء العالم.
وعلى أنغام الموسيقى ووسط لوحة فنية رائعة، وأضواء مبهرة، تزينت بها جدران متحف "كاسا داروس"، افتتح الشيخ جوعان بن حمد آل ثاني رئيس اللجنة الأولمبية القطرية "بيت قطر" ليكون بيت الضيافة الخاص باللجنة الأولمبية القطرية على مدار فعاليات الأولمبياد التي تمتد حتى 21 آب/ أغسطس الحالي، مثلما كان الحال في أولمبياد لندن 2012.
وعلى غرار عدة دول أوروبية حرصت خلال الدورات الأولمبية الأخيرة على استغلال الأولمبياد لعرض ثقافاتها وحضاراتها، أصبحت قطر هي الدولة العربية الوحيدة التي تقدم على تنفيذ هذه الفكرة ليصبح "بيت قطر" بمثابة دار الضيافة العربي في أولمبياد ريو، حيث يقدم روح ورحيق التراث العربي متمثلا في الثقافة القطرية.
ويؤكد "بيت قطر" مثل باقي بيوت الضيافة، التي تقيمها البلدان الأوروبية، على الروح، والقيم الحقيقية للأولمبياد، والتي لا تقتصر على المنافسات الرياضية، وإنما تمتد إلى الجوانب الثقافية، والإنسانية، والاجتماعية.
وبالتعاون بين اللجنة الأولمبية القطرية، وشركائها وبعض الرعاة، جرى تحويل هذا الموقع التراثي إلى جسر لربط الرياضة بالثقافة، ونقلها إلى سكان ريو وزائريها.
واختارت اللجنة الأولمبية القطرية موقعًا عريقًا ليكون مقرًا لبيت قطر، وهو متحف "كاسا داروس"، في ضاحية بوتافوجو على مسافة قريبة من استاد الكرة الطائرة الشاطئية، الذي أقامه المنظمون على شاطئ كوباكابانا العريق، لاستضافة فعاليات هذه اللعبة خلال الدورة الأولمبية.
ويحظى هذا المتحف بشهرة كبيرة في البرازيل، والذي استأجرته اللجنة الأولمبية القطرية، قبل نحو عامين، وبدأت في إعداده ليكون بيت الضيافة القطري خلال الأولمبياد الحالي.
وتقدم أروقة بيت قطر لمحات مختلفة عن الحياة العربية، والتراث القطري، والمشروعات الضخمة/ التي تنفذها قطر في إطار رؤية "قطر 2030"، كما يقدم "بيت قطر" الأطعمة، والمشروبات المعبرة عن الطابع القطري، والخليجي، إلى جانب أماكن الضيافة المنتشرة في كل أنحاء هذا المتحف.
وبعد انتهاء فعاليات أولمبياد ريو ، سيجري تحويل متحف "كاسا داروس" إلى مدرسة برازيلية حكومية ثنائية اللغة تحمل اسم "مدرسة إليفا".
وتساهم اللجنة الأولمبية القطرية في بناء مكتبة المدرسة كإرث إضافي للألعاب الأولمبية في ريو.
قد يعجبك أيضاً



