إعلان
إعلان
main-background

بوادر التغيير

العربي محمودي
22 سبتمبر 202103:20
213767321

سأواصل على نهجي في المطالبة بالمساواة والعدل رغم بوادر التغيير التي ظهرت قبل أيام. 

أدرك تمام الإدراك أني أكتب في اتجاه مغاير لرغبة الجمهور، فالأغلبية يتشوقون لقراءة كلمات وسطور عن المنتخب الوطني وبقية شؤون الكرة، لكني لا أرى ذلك مهما على الأقل في هذه الفترة، ليس مهما من باب أنه يحظى بأهمية أكبر في فضاءات أكبر على عكس الرياضيين من ذوي الاحتياجات الخاصة.

قرأت خبرا مفاده أن مرسوما وزاريا سيصدر عن وزير الشباب والرياضة الجزائري لتحديد مكافأة مدربي ذوي الاحتياجات الخاصة وجعلها مساوية للمدرب الذي يعمل مع الأسوياء... خبر يمكن قراءته على أنه بادرة تغيير في انتظار التغيير الأكبر، في انتظار المساواة المنشودة والعدل الذي يساوي بين حقوق الرياضيين وواجباتهم.

العدل في صورة أخرى هو تقديم دعم أكبر للرياضي الأكثر اجتهادا والأكثر تحقيقا للألقاب والبطولات، وهنا نجد أن ذوي الاحتياجات الخاصة يستحقون معاملة تفضيلية ليس من باب الشفقة، وإنما وفقا لمبدأ الدعم والمكافآت للأفضل.

إقليميا، قاريا وعالميا لم يحقق الأسوياء ما حققه ذوو الاحتياجات الخاصة، ومع ذلك نحن ننتظر مرسوما يجعلهم في خانة من هم أفضل منهم، أليس هذا الوضع معبرا عن مدى الظلم الذي تعرضوا له.

بادرة التغيير نحو مسار المساواة خطوة إيجابية، لكنها غير كافية ولا تحقق العدل المنشود، لأن معاملة الرياضيين كلهم على مبدأ المساواة دون مراعاة ما تم وما يمكن تحقيقه يدخل ضمن باب الرؤية الضيقة المعبرة عن "الشعبوية" التي تفتقر إلى عامل الأولويات، وعندما تغيب هذه الأخيرة يكون التخطيط قد فشل قبل أن يبدأ وحتى إن نجح يكون أعرجا. 

آخر الكلام: الكتابة في شؤون الكرة قد تضمن الانتشار، لكن الكتابة للدفاع عن من تراه مظلوما تضمن الاطمئنان حتى وإن كتبت وحدك وقرأت وحدك.

** نقلا عن جريدة أصداء الملاعب الجزائري
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان