
لا نختلف في أن الدول، الكبيرة منها والصغيرة، تتسابق لاحتضان مقرات الاتحادات الرياضية القاريّة والاقليمية، وتعدها من المكاسب الإدارية، ولذا فهي تقوم بتربيطات مع الاتحادات لتتحول هذه المقرّات إلى أراضيها، وتعمل على الحفاظ عليها متى ما حققت نجاحات في الاستضافة والتنظيم!
وأجزمُ أن البحرين تتمتّع بوجود كوادر إداريّةٍ على مستوى عالٍ من التأهيل والخبرة، وقد لمسنا ذلك ومازلنا في عديد الاتحادات الرياضية القاريّة والدولية، ولعل الأكبر ما تشغلهُ حاليّا على مستوى كرة القدم قاريّا ودوليّا؛ عبر رئاسة الشيخ سلمان بن إبراهيم للاتحاد الآسيوي لكرة القدم وكنائبٍ لرئيس فيفا.
هذه المناصب لا تأتي جزافًا؛ لأن الجهود الإدارية التي تتم تكون على مستويات عالية، بل إن اتحادات كانت تُخوِّل البحرين للتصويت عنها في اتحادات قارية، وهذا كان يحصل في الكرة الطائرة وحين كان الأخ محمد حمادة نائبا لرئيس الاتحاد الآسيوي وأيضا لرئيس الاتحاد الدولي!
أنا هُنا لن أقول: «بقاء الحال من المحال» ولكن أقول: «اللي راح ما يعود»؛ ومثلما فرّطنا في منصب نائب رئيس الاتحاد الآسيوي، وجدنا الأمور تتتالى ففقدنا رئاسة الاتحاد العربي للكرة الطائرة الذي كان هُنا منذ عام «1990»، وبذلك يذهب المقر تلقائيّا إلى دولة الرئاسة.
وليس هناك من العرب من يشك في كفاءة البحرين لاحتضان دولة المقر ولا رئاستها للاتحاد؛ ولكن الأمور تتطلّب تربيطات قويّة وليست بالنوايا، وكفاءة الشيخ علي بن محمد لا يختلف عليها اثنان، واتحاده «العربي» منذ عهد «طيب الذكر» حمادة كان نشطًا ببطولاته على جميع المستويات.
لقد ذهبت الرئاسة والمقر في الكرة الطائرة؛ كما هو الحال مع اتحاد غرب آسيا لألعاب القوى؛ وكأن هناك من يتربّص بنا من غير أن ندري، مع أن كفاءة إداريينا وفنيينا فيما ذهب يشهد بها القاصي والداني؛ لكن حتمًا نُريد أن تكون تلك المناصب والمقرّات من الأولويات.
على أية حال يُقال إن التربيطات المضادة في الاتحاد العربي للكرة الطائرة تمّت بدقةٍ وبعيدا عن الأضواء وانعكس ذلك على كونجرس الاتحاد في البحرين، بينما نحنُ دائما نمتاز بـ«الطيبة» وأخذنا الأمور بالنوايا الظاهرة، ولذا لم يكُن غريبا أن يحصل ما حصل ففقدت مركزًا ومقرًا دام ثلاثين عاما!
** نقلا عن صحيفة اخبار الخليج البحرينية
قد يعجبك أيضاً



