
مع اقتراب موعد منافسات الدورة العربية في الجزائر، المقرر أن تنطلق فعالياتها بدءاً من 5 المقبل ولغاية 15 من نفس الشهر، فإن العبارة، التي باتت تتردد على ألسنة الرياضيين، الذين وقع على اتحاداتهم الاختيار لتمثيل الوطن تقول: "المشاركة تمثل فرصة للاستعداد لقادم المواعيد والبطولات".
هنا، فإن السؤال، الذي يثور، بقوة وحزم، يقول: لماذا نتعاطى مع البطولة الوشيكة باعتبارها محطة استعدادية مهمة لقادم المواعيد، ولا ننخرط كمنافسين على تحقيق الميداليات بأنواعها؟ واستطراداً في الأسئلة.. لماذا نُصر على تأجيل عمل اليوم إلى الغد؟ ماذا يعني التركيز على أن البطولة خير محطة استعدادية للقادم من البطولات؟ ألا يعني أن منسوب الاستعداد للأولمبياد العربي الوشيك عادي، ولا أريد أن أقول إنه متواضع بحيث لا يُسعف رياضيينا المشاركين بالمنافسة.
دورة الألعاب العربية أفضل مقياس، وأفضل مؤشر للوقوف، بدقة، على إمكانيات وقدرات نبض الحركة الرياضية في الوطن الفلسطيني، ولذلك فإن الظهور فيها كمنافس، إنما يعني أنها تسير في الاتجاه الصحيح، وغير ذلك، فإن نغمة المشاركة من أجل رفع العلم سوف تبقى ملازمة لنا، مع أننا يُفترض أننا تخطيناها واستعضنا عنها بمنطق المشاركة من أجل التشريف والمنافسة، فنحن نمتلك المواهب والكفاءات في كافة مفاصل الحركة الرياضية، لكن ما ينقصنا غياب الإنفاق بسخاء على إعداد وصقل المواهب، وغياب مشاريع البنى التحتية لكافة الألعاب، وغياب استقطاب واجتذاب أفضل المواهب التدريبية، كي تساهم في البحث عن أجود العناصر وأقدرها على المنافسة والتمثيل، من خلال حُسن الاختيار.
لا نريد لمنافسات الدورة العربية أن تكون مجرد فرصة للاستعداد لقادم البطولات، كما يردد بعض المشاركين، بل نريدها محطة تنافس حقيقية مع أننا لم نستعد لها، اللهم إذا استثنينا الفدائي الأولمبي، وهو الذي حظي بالإعداد والاستعداد الكافيين.. كل عام وأنتم بخير.
نقلا عن جريدة الأيام الفلسطينية
قد يعجبك أيضاً



