إعلان
إعلان
main-background

السعودية تسعى لأن تصبح "محورًا عالميًا" في ألعاب الفيديو

Alessandro Di Gioia
24 مايو 202408:30
ألعاب الفيديو

تكثف السعودية، استثماراتها في مجال الرياضات الإلكترونية، إذ ترى فيه "مدخلاً" لتطوير قطاع ألعاب الفيديو الخاص بها، وفق ما يؤكد الأمير فيصل بن بندر بن سلطان آل سعود المسؤول عن هذه الإستراتيجية.

وقال الأمير السعودي، وهو رئيس الاتحاد الدولي للرياضات الإلكترونية، الجمعة، خلال زيارة إلى طوكيو: "نريد أن نصبح محورًا عالميًا لألعاب الفيديو والرياضات الإلكترونية".

كانت المملكة، التي ترغب في تنويع اقتصادها، أعلنت في 2022 إستراتيجية استثمارية بقيمة 38 مليار دولار، تلحظ خصوصًا استحداث 39 ألف فرصة عمل مرتبطة بقطاع الألعاب أو الرياضة الإلكترونية، مع السعي لأن تمثّل هذه القطاعات 1% من إجمالي الناتج المحلي بحلول عام 2030.

وستنظم السعودية هذا الصيف، كأس العالم للرياضات الإلكترونية، سيتقاسم في نهايتها الفائزون، جوائز تتخطى قيمتها 60 مليون دولار، على أمل جذب ملايين المتابعين لهذا النشاط.

ويوضح الأمير فيصل بن بندر بن سلطان آل سعود أن ألعاب الفيديو والرياضات الإلكترونية "تستحضر بطبيعة الحال" بلدانًا مثل اليابان أو كوريا الجنوبية، لكننا "نريد أن تكون السعودية جزءًا" من هذه المعادلة.

ومع ذلك، يقول الأمير إنه يرى الرياضة الإلكترونية بمثابة "بوابة" لطموح أكبر بكثير، لأن "ما نريد بناءه هو صناعة شاملة" لألعاب الفيديو.

ولتحقيق ذلك، استحوذت المملكة العام الماضي خصوصًا مقابل 4.9 مليارات دولار على استوديو "سكوبلي" Scopely في كاليفورنيا، المتخصص في ألعاب الأجهزة المحمولة، الذي حققت لعبته "مونوبولي غو" Monopoly Go إثر طرحها العام الماضي، إيرادات بقيمة 2 مليار دولار في 10 أشهر.

استثمارات "طوال الوقت"

ولن يبقى هذا الاستحواذ وحيدًا، إذ ستستتبعه المملكة بعمليات كبرى أخرى من هذا النوع، على ما يلفت براين وارد، رئيس مجموعة "سافي غيمز" Savvy Games المملوكة لصندوق الاستثمارات العامة في السعودية، والتي تحتل مركزًا في قلب الإستراتيجية الوطنية لألعاب الفيديو.

ويشدد وارد، وهو من الكوادر السابقين في شركة ألعاب الفيديو الشهير أكتيفيجن بليزارد "نحن لا نتوقف أبدًا. إذ نعمل بطاقتنا القصوى طوال الوقت".

ويقول "الوقت مناسب لحجز موقع لنا في السوق والبحث عن فرق جيدة في الأستوديوهات. خلال العام ونصف العام الماضيين، كان من الصعب العثور على مصادر أخرى لرأس المال".

ويأمل وارد أيضًا أن تتمكن "سافي غيمز" في نهاية المطاف من الاستفادة من الاستثمارات الضخمة التي يموّلها صندوق الاستثمارات العامة في الاستوديوهات الدولية الكبرى مثل أكتيفيجن بليزارد Activision Blizzard الأميركية ونينتندو Nintendo وكابكوم Capcom اليابانيتين.

ويوضح وارد "سنجد طرقًا لإقامة شراكات ذات معنى أكبر معهم، تتجاوز مجرد البحث عن عائد مالي"، على سبيل المثال في الرياضة الإلكترونية، أو لمساعدة هذه الجهات على زيادة انتشارها في الشرق الأوسط.

ويقول الأمير فيصل "نريد أن يكون لنا تأثير خلال السنوات العشر المقبلة، ليس من خلال التحول إلى مركز عالمي فحسب، بل بأن نكون أيضًا مركزًا إقليميًا، ما سيجعل المنطقة بأكملها تنمو معنا".

ويوضح أنه إلى جانب ألعاب الهاتف المحمول، تأمل البلاد أيضاً في إنتاج لعبة ذات ميزانية كبيرة لوحدات التحكم بحلول عام 2030، "يتم إنشاؤها في المملكة العربية السعودية على يد سعوديين"، مع تطوير تراخيص خاصة بها.

ويضيف "لدينا تقليد طويل في عالم القصص.. انظر إلى علاء الدين، وألف ليلة وليلة، وسندباد... كل هذه القصص جرى تناقلها من الشرق إلى الغرب، لكننا لم نكن أبدًا الجهة التي تروي" القصة.

إعلان
إعلان
إعلان
إعلان