


وانقسم القائمون على الرياضة الكويتية إلى حزبين أحدهما يقوده الشيخ طلال الفهد بصفته رئيسا للجنة الأولمبية الكويتية، واتحاد الكرة، إلى جانب قيادته لما يسمى أندية التكتل "الأغلبية".
ووقف في الجانب المقابل الشيخ سلمان الحمود بصفته وزيرا للشباب، وإلى جواره هيئة الرياضة أيضا بصفتها المسؤولة عن تمويل الرياضة في الكويت.
وبدأ الأخذ والرد بين الطرفين في البداية، من دون الوصول لأي حلول لرفع الإيقاف، بل زاد كل طرف من الطرفين تمسكا بموقفه.
الفهد ومن في جبهته، يرون أن التدخل الحكومي في الرياضة مرفوض بأي شكل، وأن إطلاق أيديهم في الرياضة الكويتية، ومنحهم كافة الصلاحيات للتعامل مع المنظمات الدولية، بما في ذلك تعديل القوانين، هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة.
في المقابل سار وزير الشباب وهيئة الرياضة، تجاه المنظمات الدولية من أجل الحصول على أي دعم من الفهد ورفاقه، ليزداد الوضع سوء، وتتعقد الأمور، حيث رفضت هذه المنظمات التعامل مع الكويت، معتبرة في الممثلين الشرعيين، الملاذ للخروج من الأزمة ورفع الإيقاف، شرط تعديل القوانين المتعارضة من وجهة نظرهم.
بعدها لجأت وزارة الشباب، وهيئة الرياضة إلى أسلوب الشدة، وحلت اللجنة الأولمبية الكويتية، وأطاحت بالفهد، وحلت اتحادات وأندية، وقامت بتعيين لجان مؤقتة.
وظن الكثيرون، بعد هذا التصعيد أن أزمة الرياضة الكويتية انتهت، لاسيما على المستوى الداخلي، وأن القيادة الرياضية في الكويت آلت إلى وزارة الشباب، وهيئة الرياضة، لكن مجلس الأمة الجديد جاء ليعيد الأزمة في الداخل للمربع الأول، وصعّد ضد وزير الشباب، الذي وجد نفسه مضطرا لتقديم استقالته.
الاستقالات والإقالات التي حدثت في أزمة الإيقاف المفروض على الكويت، بمثابة تأكيد أن الجميع خسر الرهان في الكويت خلال تلك الأزمة، وأن التكاتف في الداخل، والتوافق بين جميع الأطراف هو السبيل الوحيد لرفع الإيقاف، ومن ثم العودة لأحضان المنظمات الخارجية، والمشاركة في البطولات تحت علم الكويت.
قد يعجبك أيضاً



