


سألني صديقي بصيغة فيها الكثير من التذمر عن سبب انسحاب ثنائي المنتخب الوطني للدراجات لعقاب ومنصوري في سباق الطريق بالألعاب الأولمبية السبت الماضي..سأل يبحث عن إجابةٍ حتى يجد مُبررا لإطلاق حملة من الشتائم فأجبته بأن الأمر متوقع لأكثر من سبب أهمها صعوبة المسار وطول مسافة السباق وعدم قدرة الثنائي على مواكبة الريتم العالي في هذا المستوى من السباقات، لكن هل يمكن أن نحاسبهما وغيرهما من الرياضيين الجزائريين على سوء النتائج في الموعد الأولمبي؟
بصراحة وبكل موضوعية الإجابة ستكون بـ لا وأكثر من لا ..الرياضي في وطني المسكين مثله مثل المواطن المغلوب على أمره..الرياضي ضحيةٌ لسوء الإعداد..لسوء التسيير ..لسوء السوء نفسه لذلك لا يمكن أن نطلب منه أكثر من التأهل إلى الأولمبياد ليكتفي بشرف المشاركة والتمثيل.
قد يقول بعضكم ولماذا مرسلي و بولمرقة و نورية مراح وعلالو وحماد و المرحوم سلطاني. وغيرهم من الأسماء التي صعدت على منصة التتويج الأولمبي؟
الإجابة بكلِّ بساطة..ما حقَّقته الرياضة الجزائرية حتى الآن في الأولمبياد لم يكن يوماً نتيجة لعمل طويل المدى بل كان مجرد اجتهاد شخصي لبعض الأسماء ..اجتهادٌ يحفظ ويستحق الإشادة لكنه ليس نموذجا للقياس عليه.
الرياضة في المستوى العالي أغلقت باب الاجتهاد وتركت لنا بعض النوافذ الصغيرة شبه مفتوحة قد يجد فيها أحد ممثلينا أو بعضهم منفذا نحو تحقيق ميدالية تكون بمثابة المنقذ للفاشلين الذين يتصدرون المشهد الرياضي منذ زمن طويل.
آخر الكلام: الرياضي الذي يتأهل إلى الأولمبياد مهما كانت نتيجته..رياضي يستحق الاحترام، أما التتويج بالميداليات فمهمة منظومة رياضية تمثل واجهة دولة ونحن للأسف...



