إعلان
إعلان
main-background

الأمير نايف .. والحزن السعودي النبيل

بقلم : عزالدين الكلاوي
23 يونيو 201220:00
koo_234
■■ جاء حفل إفتتاح بطولة كأس العرب - خالياَ من أي مظاهر احتفالية لإن هذه المناسبة الرياضية جاءت بعد أيام من وداع الأمير نايف بن عبد العزيز ولي العهد ووزير الداخلية السعودي – يرحمه الله - الذي لقي وجه ربه الأسبوع الماضي، والجميع هنا في السعودية ، سواء الأسرة الحاكمة او الحكومة او الشعب أو الضيوف المقيمين على أرض هذا البلد العزيز، لا يزالون متأثرين ، وسط حزن سعودي وعربي نبيل أبلغ من التعبير عنه بإعلانات عزاء أومواساة ، لوداع هذه الشخصية التي حظت بالنبل والاحترام والحسم.

■■ وقد لعب الراحل الكبير أدواراً بالغة الاهمية في حفظ الأمن والأمان للمملكة ، وخاصة إبان وقت إطلال ظاهرة الإرهاب في العقود الثلاثة الماضية بوجهها البشع، ولا نملك إلا أن نعزي الشعب السعودي والأسرة الحاكمة ونشاطرهم الأحزان ، وندعو لهذا الفارس الشجاع ، الذي عمل طويلاً لحماية وطنه وأمته، بأن يتغمده الله سبحانه وتعالى برحمته ويدخله جنات النعيم .. رحم الله الأمير نايف وعوضنا عنه خيراً ،بنخبة من الأشقاء والأبناء والتلاميذ، الذين ورثوا وتعلموا منه الكثير من الخبرة والحكمة وحنكة التعامل مع المواقف الصعبة ، وهي مواقف الرجال، وسوف تبقى هذه النخبة بإذن الله خير خلف لخير سلف.

■■ وقد طالعت الكثير من الكتابات والمقالات عن الامير نايف ، وكلها أجمعت على نجاحه الكبير في قيادة أمن المملكة والقضاء على العديد من الفتن الداخلية والخارجية طوال عقود من توليه المسؤولية ، وتبنى سياسة القوة الناعمة ،وجمع في نفس الوقت ما بين الحزم والشدة واللين والحلم ،وهو صانع استراتيجية تحجيم الإرهاب ،وصاحب نظرية أن المواطن هو رجل الأمن الأول .. وفوق كل هذا وذاك ،فهو مهندس حملات دعم المتضررين من الكوارث والحروب،و كان حرصه مضاعفاً على إيصال التبرعات للمستحقين والحد من إستغلالها إجراميا ، وكان يدرك جيداً البعد الأمني للبطالة وقد أوصى قبل وفاته بمضاعفة الجهود لإيجاد الوظائف للشباب .

■■ ولست في هذه العجالة ، بقادر على أن أوفي هذا الرجل أي شيء من حقه، ولا عشرات المقالات والتغطيات الاعلامية تستطيع ذلك ، وإن شاء الله يجد الحصاد الفائض لمشوار حياته الحافل، من عطاء ورحمة رب العالمين " في مقعد صدق عند مليك مقتدر"

■■ وقد علمت أن التفكير المبدئي، بعد وفاة الراحل كان تأجيل بطولة كأس العرب، ولكن تقديراَ للبطولة والارتباطات العربية لمعظم المنتخبات ، تم إتخاذ قرار إقامة البطولة في موعدها ، مع إلغاء أي مظاهر إحتفالية، ولعل هذا ما يزيد في تقدير العرب للأشقاء في السعودية، الذين يؤكدون دائما، ثباتهم في الملمات، وشدتهم فيما يمس العقيدة الإسلامية وإيمانهم بقضاء الله وقدره، وبساطة مظاهر وداع كل متوفى مهما كان منصبه، وهي أمور ينبغي أن يأخذ عنهم بكل تواضع كل البلاد الإسلامية والعربية.
إعلان
إعلان
إعلان
إعلان