


يعد الرباع المصري خضر التوني النجم الأسبق لرفع الاثقال، أحد أساطير اللعبة الخالدين في تاريخها على مر العصور.
كان التوني صاحب إنجازات غير مسبوقة في مسيرته التي بدأت في ثلاثينات القرن الماضي، إذ حقق بطولات كبرى نال من خلالها إشادة وإعجاب الجميع.
وفي إطار سلسلة حلقات أبطال من ذهب بعيدًا عن كرة القدم، التي يقدمها كووورة نستعرض تاريخ أسطورة رفع الأثقال المصري خضر التوني في التقرير التالي:
نشأته
ولد خضر التوني بحي شبرا بمحافظة القاهرة، في 15 ديسمبر/ كانون الأول عام 1916، باسم محمد أحمد مصباح.
كان التوني يهوي رفع الأثقال، حيث بدأ مشواره معها عام 1934 عندما حرص على الالتحاق بنادي شبرا الرياضي.
ليبدأ مشواره مع الإنجازات المحلية ثم على الصعيد الأكبر مسطرًا اسمه بأحرف من ذهب في السجل التاريخي للرياضة المصرية والعالمية والأولمبية.
وقد توفى خضر التوني عام 1956 بعدما صُعق بالكهرباء في منزله.
بطولاته وإنجازاته
كانت بدايات خضر التوني مع البطولات عام 1934، عندما حصل على بطولة القاهرة في منافسات وزن متوسط بمجموع وزن اثقال 235 كجم وبفارق 25 كجم عن صاحب المركز الثاني.
وفي عام 1935 استطاع التوني تحطيم الرقم العالمي 106.5 كجم، الذي كان مسجلا باسم مواطنه عنتر عرفة في منافسات رفعة الضغط، وكسره بتحقيق رقم جديد 107.5 كجم.
وفي عام 1936 كان الإنجاز الأكبر لخضر التوني رغم صغر سنه، الذي لم يتخطى 20 سنة، وهو إحرازه الميدالية الذهبية في منافسات الوزن المتوسط بأولمبياد برلين.
لم يكتف التوني بالذهبية فقط بل نجح في تحطيم الرقم القياسي الأولمبي 3 مرات، وقد بلغ مجموع الأوزان التي رفعها 387.5 كجم متفوقًا على أبطال كبار ومنهم البطل الألماني.
وفي عام 1948 شارك التوني في أولمبياد لندن وكان مؤهلا للحصول على الذهبية، ولكنة أصيب قبل المنافسات بالتهاب في الزائدة الدودية.
ورغم ذلك إلا أنه أدهش الجميع بخوض المنافسات رغم تعبه وخطورة الآلام، ونجح في حصد المركز الرابع.
وعلى الصعيد العالمي استطاع التوني التتويج بلقب بطولة العالم والذهبية مرتين عام 1949، ثم عام 1950.
تكريمه
نال خضر التوني العديد من التكريمات، ومن بينها عندما طلب هتلر لقاءه ومصافحته بعد حصوله على ذهبية أولمبياد برلين مبديًا إعجابه به وبمستواه اللافت، حيث قال له "تمنيت لو كنت لاعبا ألمانيا، وأريد أن تعتبر ألمانيا وطنك".
كما تم تسجيل إنجاز خضر التوني في أولمبياد برلين، الكتاب الرسمي للدورة والذي يحمل توقيعات كل من حصل على الذهبية في هذه الدورة الأولمبية.
وقد تم تكريم التوني أيضا بإطلاق اسمه على أحد شوارع القرية الأوليمبية بألمانيا بعد ما يقرب من 36 سنة من إنجازه بأولمبياد برلين.
وفي مصر أطلق اسمه على أحد شوارع الأسكندرية، وأيضا بمدينة نصر وحلوان بالقاهرة.
قد يعجبك أيضاً



