


كشف محقق مستقل، اليوم الخميس، عن وقائع فساد على أعلى المستويات في الاتحاد الدولي لرفع الأثقال، مشيرا إلى أن الرئيس السابق تاماش ايان، أدار المنظمة في أجواء من "ثقافة التخويف والترهيب".
وقال ريتشارد مكلارين، أستاذ القانون الكندي، إن ايان الذي استقال في أبريل/نيسان الماضي تدخل في جهود مكافحة المنشطات، وأشرف على سوء الإدارة المالية في سعيه للسيطرة المطلقة.
وقادت نتائج توصل إليها مكلارين، الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، لإصدار توصية بمنع روسيا من المشاركة في أولمبياد 2016.
وشغل المجري ايان منصب الأمين العام لمدة 24 عاما وعمل رئيسا للاتحاد الدولي لرفع الأثقال لمدة 20 عاما.
وشملت وقائع الفساد شراء أصوات والتستر على تعاطي منشطات ومخالفات مالية، بينما ينفي ايان، الذي عمل مع الاتحاد الدولي لرفع الأثقال منذ 1976، ارتكاب أي أخطاء.
وقال مكلارين: "وجدت منظمة تخضع لما يقرب من نصف قرن لرئيس مستبد وقف من خلال آليات السيطرة المختلفة وراء كل الأحداث التي شهدتها مؤسسته".
وأضاف: "هوس ايان بالسيطرة فرض أجواء التخويف والترهيب وحال دون وجود إدارة رياضية رشيدة. رصدنا فسادا على أعلى المستويات في الاتحاد الدولي لرفع الأثقال".
فساد كبير
وشغل المجري ايان (81 عاما) منصب الأمين العام لمدة 24 عاما، وعمل رئيسا للاتحاد الدولي لرفع الأثقال لمدة 20 عاما.
واستفاض التقرير المفصل المؤلف من 121 صفحة في شرح الحجم الهائل للفساد المزعوم داخل الاتحاد الدولي لرفع الأثقال أثناء رئاسة ايان، حيث كشف التحقيق عن غرامات تعاطي منشطات تم دفعها شخصيا إلى ايان وكذلك عن سحب مبالغ مالية كبيرة من حسابات الاتحاد الدولي لرفع الأثقال.
وكانت هذه العمليات تجري عادة قبل البطولات الكبرى أو اجتماعات الجمعية العمومية للاتحاد.
وقال مكلارين "من المستحيل على الإطلاق تحديد حجم الأموال التي تم جمعها أو سحبها لاستخدامها في نفقات مشروعة. كشف فريق التحقيق المستقل عن 10.4 مليون دولار لم يتم الاستدلال على مشروعية استخدامها".
ووصف مكلارين السجلات المالية للاتحاد الدولي لرفع الأثقال بأنها "مزيج من أرقام غير مكتملة وغير دقيقة تسبب فيها نظام فاشل في تسجيل النفقات والإيرادات إضافة إلى وجود حسابات مصرفية سرية للسيد ايان".
شراء أصوات
وخلص التحقيق إلى أن بعض هذه الأموال، تم استخدامها لشراء أصوات لشغل منصب الرئيس ومناصب قيادية أخرى في اللجنة التنفيذية في أحدث اجتماعين للجمعية العمومية للاتحاد.
وخلال التحقيقات أيضا، كشف فريق مكلارين عن مخالفات للوائح المنشطات بالتستر على 40 عينة إيجابية في سجلات الاتحاد الدولي، وتخص هذه العينات فائزين بميداليات ذهبية وفضية لم يتم التحقيق معهم.
وقال مكلارين، إنه قدم هذه المعلومات إلى الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (الوادا) لإجراء المزيد من التحقيقات.
وتسببت العينات الإيجابية في غضب ترافيس تايجارت رئيس الوكالة الأمريكية لمكافحة المنشطات، الذي أشار إلى أن ايان كان أحد أعضاء مجلس مؤسسة الوادا.
وأضاف في بيان "التحقيق الذي صدر اليوم يمثل ضربة أخرى إلى نزاهة حوكمة الرياضة ونظام مكافحة المنشطات العالمي".
كسر الصمت
واستمر الخوف داخل الاتحاد الدولي حتى بعد استقالة ايان، حيث قال مكلارين إن 2 من 5 نواب للرئيس و2 من 8 أعضاء بالإدارة التنفيذية بالإضافة إلى رئيس واحد من الاتحادات القارية الخمسة خرجوا عن صمتهم.
وتابع "رغبة الأعضاء وشركاء الاتحاد الدولي للخروج عن صمتهم لم تكن موجودة".
وأشار مكلارين، إلى أن فريقه وجد الرئيس السابق ما زال في مكتبه، خلال إحدى الزيارات إلى مقر الاتحاد الدولي في بودابست على الرغم من مرور 45 يوما على إيقافه.
وأضاف مكلارين "شاهدناه يقوم بعمله المعتاد وإدارة الاتحاد وتنظيم اجتماع الإدارة التنفيذية وعقد اجتماعات مع مستشارين ماليين للاتحاد الدولي".
وأصبح الاتحاد الدولي في دائرة ضوء غير مرغوب فيها وتم تقليص عدد الرياضيين من الاتحاد في أولمبياد طوكيو بينما انضمت اللعبة إلى القائمة المبدئية فقط لأولمبياد 2024.
وقد يقود تقرير مكلارين لمزيد من التحقيقات وتوجيه اتهامات جنائية.
وقالت أورسولا باباندريا الرئيسة المؤقتة للاتحاد الدولي لرفع الأثقال، "سيتم إحالة أي قضايا تحتاج لمزيد من التدقيق إلى هيئات أخرى سواء الوادا أو سلطات إنفاذ القانون".
وأضافت "الأنشطة التي تم الكشف عنها والوقائع محل التحقيق غير مقبولة على الإطلاق وربما تستلزم اجراءات جنائية".
قد يعجبك أيضاً



