

EPAسادت موجة من التعاطف هذا الأسبوع مع الإسباني رفائيل نادال بعد أن أبدى دهشته من طريقة التصنيف في بطولة ويمبلدون للتنس والتي منحته التصنيف الثالث رغم أنه يحتل المركز الثاني عالميا.
ورغم كل شيء فقد توج نادال بلقب ويمبلدون مرتين كما أنه في أوج تألقه بعد أن عزز عدد مرات فوزه بلقب فرنسا المفتوحة إلى 12 مرة وسيخوض البطولة دون إصابات، وكان اللاعب الإسباني على مرمى حجر من التتويج باللقب في نسخة العام الماضي من البطولة.
لكن نادال البالغ من العمر 33 عاما هو نفسه أول من يعترف أنه لا يفضل الملاعب العشبية رغم تتويجه مرتين على ملاعب نادي عموم إنجلترا.
وإذا كانت الخسارة أمام السويسري روجر فيدرر في نهائي نسخة 2008 في ويمبلدون تمثل واحدة من أبرز محطات اللاعب الإسباني فإن هزائمه المفاجئة في مواجهة البلجيكي ستيف دارسيس والتشيكي لوكاس روسول والألماني داستن براون وجيل مولر لاعب لوكسمبورج في البطولة التي تقام على ملاعب عشبية تمثل أيضا بعضا من أحلك لحظات حياته الرياضية.
وتمثل الملاعب العشبية التحدي الأبرز أمام نادال الذي عانى من مشكلة في ركبته أجبرته على الانسحاب من ميامي المفتوحة هذا العام.
ولعل هذا هو السبب في أن نادال يتوجه في كل مرة بمشاعر ممزوجة بالخوف والحماس لخوض أكثر البطولات الأربع الكبرى التي يتذبذب فيها مستواه كما أن هذا يبرر دائما شعوره الدائم بوجود شيء ينقصه.
فبعد أن عزز نادال فوزه باللقب في 2008 بلقب جديد في 2010 عقب الفوز في النهائي على التشيكي توماس برديتش تأهل مجددا للمباراة النهائية في 2011 ومن بعدها أخفق اللاعب الإسباني لخمس مرات في تخطي الدور الرابع من البطولة.
لكن نادال برهن على قوته على الملاعب العشبية العام الماضي و تأهل للدور قبل النهائي قبل أن يخسر أمام الصربي نوفاك ديوكوفيتش في مواجهة ماراثونية عالية المستوى من خمس مجموعات. وكان الجنوب افريقي كيفن أندرسون المرهق بدنيا يتمنى مواجهة نادال، الساعي للقبه الثالث، في نهائي ويمبلدون بدلا من ديوكوفيتش الذي توج باللقب في نهاية المطاف.
وقال توني عم نادال ومدربه السابق في مقابلة مع رويترز هذا الشهر في مايوركا "كان نادال قريبا جدا من التتويج العام الماضي. إذا كان قد نجح في تخطي ديوكوفيتش فأعتقد أنه كان سيفوز باللقب".
وفضل نادال مرة أخرى عدم لعب مباريات تجريبية على ملاعب عشبية قبل خوض منافسات ويمبلدون مكتفيا بالتدريب على العشب في مايوركا ثم المشاركة في بطولة استعراضية في هرلينجهام في لندن تلقى فيها هزيمة قاسية أمام الكرواتي مارين شيليتش أمس الأربعاء بنتيجة 6-3 و6-3.
لكن شيليتش لم يعول كثيرا على هذه النتيجة بل قال إن نادال سيخوض ويمبلدون وهو ضمن المرشحين للفوز باللقب ليعادل إنجاز اللاعب السويدي السابق بيورن بورج بالفوز بلقب ويمبلدون بعد التتويج بلقب فرنسا المفتوحة في ثلاث مناسبات.
وقال شيليتش بعد أن لقن نادال درسا في اللعب على الملاعب العشبية "رافا فاز بلقب فرنسا المفتوحة وأشعر أنه قد يكون منافسا رائعا بالمقارنة مع روجر (فيدرر) ونوفاك (ديوكوفيتش). من وجهة نظري أرى ان فرصه أفضل. سنرى".
ورغم أنه سيكون المصنف الثالث بعد ديوكوفيتش وفيدرر فإن نادال سيشحذ طاقاته للبطولة التي ستنطلق الاثنين المقبل في وقت يبدو فيه مستعدا للإطاحة بمنافسيه من طريقه.
وقال نادال بعد فترة قصيرة من إحراز لقبه 18 في البطولات الأربع الكبرى بالتتويج بلقب فرنسا المفتوحة عقب التغلب على النمساوي دومينيك تيم في باريس "أعرف أنني قدمت أداء قويا (في ويمبلدون) العام الماضي وتمكنت من الاقتراب من الفوز باللقب. أحب اللعب على العشب.
وأضاف "بصراحة حين خضت آخر نسختين في ويمبلدون شعرت أنني قريب من الفوز باللقب مرة أخرى".
قد يعجبك أيضاً



