


عندما انطلقت الاحتفالات في فرنسا بفوز يانيك نواه عام 1983 ببطولة فرنسا المفتوحة للتنس، لم يتوقع أحد في البلاد أن تنتظر فرنسا 35 عاما أخرى على الأقل من أجل بطل فرنسي آخر.
ويرى هنري لوكونت، اخر فرنسي يبلغ النهائي على ملاعب رولان جاروس في 1988، أن فرصة وضع حدا لهذا الغياب في 2018 منعدمة تقريبا وألقى باللوم في ذلك على الاتحاد الفرنسي للتنس.
وخلال العقدين الماضيين وصل العديد من اللاعبين الفرنسيين إلى أول 100 مصنف على العالم.
لكن لم يستطع أي منهم الفوز بلقب في البطولات الأربع الكبرى، وكان الأقرب ارنو كليمو (استراليا المفتوحة 2001) وجو-ويلفريد تسونجا (استراليا المفتوحة 2008) عندما أصبحا أول لاعبين فرنسيين يبلغان نهائي بطولة كبرى منذ 1998.
وقال لوكونت أحد أبرز اللاعبين في جيله لرويترز "أعتقد أن الاتحاد الفرنسي ارتكب خطأ عندما بحث عن العدد وليس الجودة.
"الأمر الآخر هو أننا بحاجة لرؤية ماذا يفعل الآخرون في استراليا وروسيا والولايات المتحدة والتشيك، نعتقد أننا الأفضل في العالم، ما زلنا نملك المنظمة الأفضل لكننا لسنا الأفضل في العالم".
وأضاف "لا نفعل الأشياء الصحيحة، نسير في الاتجاه الخاطئ، حتى في الأندية لا تسير الأمور على ما يرام".
وأصبح الوضع سيئا حتى أن لوكونت ليس لديه أي أمل في وصول أي لاعب فرنسي، إلى الأسبوع الثاني في البطولة التي تقام في الفترة من 27 مايو ايار وحتى العاشر من يونيو حزيران.
* بدون جهد
وانسحب تسونجا، الذي بلغ الدور قبل النهائي على ملاعب رولان جاروس مرتين، بسبب الإصابة ولم يفز لوكا بوي المصنف الأول في فرنسا في مباراتين متتاليتين على الملاعب الرملية في بطولات رابطة اللاعبين المحترفين هذا الموسم.
وقال لوكونت الذي خسر في نهائي 1988 أمام ماتس فيلاندر "أفضل لاعب نملكه الآن ربما هو ريشار جاسكيه لو كان في حالة بدنية لائقة، سنكون محظوظين لو وصل لاعب فرنسي إلى الأسبوع الثاني".
ومع فوز جاسكيه المبتلى بالإصابات في مباراة واحدة في اخر ثلاث بطولات على ملاعب رملية، فإن الأجواء تبدو كئيبة.
ويعتقد لوكونت أن اللاعبين الفرنسيين لا يبذلون الجهد المطلوب بدنيا أو ذهنيا للمنافسة ضد لاعبين مثل رفائيل نادال الفائز باللقب عشر مرات.
وقال لوكونت "هم خائفون، لا يتدربون على الملاعب الرملية كما فعلنا، إنهم خائفون من المنافسة في فرنسا المفتوحة، دائما يعتذرون ويقولون إنهم مصابون في الظهر أو المرفق.
"أعتقد أن هذا أمر محزن لأن لديهم الإمكانات لتحقيق نتائج جيدة على الملاعب الرملية، لكن أعتقد أن ضغط الجماهير ووسائل الإعلام يؤثر عليهم، الأمر يزداد سوءا".
وأضاف "أتمنى أن يقدم بوي أداء جيدا في البطولة لكن يجب أن يكون محظوظا، بعيدا عن بوي، هذه أول مرة لن يكون لدينا العديد من المصنفين الفرنسيين، لو كنا محظوظين بوصول أي لاعب إلى الأسبوع الثاني سيكون أمرا جيدا".
وربما يحمل جايل مونفيس آمال فرنسا في الوصول لأدوار متقدمة في البطولة مثلما فعل في 2008 عندما بلغ الدور قبل النهائي لكنه عاد مؤخرا من إصابة أبعدته شهرين عن اللعب ولم يصل بعد إلى أفضل حالاته.
وقال مونفيس "الأمر الآن صعب من الناحية الذهنية".
وفي بطولة أمريكا المفتوحة العام الماضي، قال برنار جوديتشيلي رئيس الاتحاد الفرنسي للتنس إن الوقت حان لكي يضع الفرنسيون حدا "لفشلهم".
لكن هذا الوقت لم يأت بعد.
(إعداد شادي أمير للنشرة العربية - تحرير أحمد ماهر)
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


