

Reutersلم يتوقف الحديث خلال بطولة أمريكا المفتوحة للتنس، عن مصدر التهديد لهيمنة الثلاثي الكبير، نوفاك ديوكوفيتش ورفائيل نادال وروجر فيدرر.
لكن لم يكن من بين الأسماء المطروحة، اسم اللاعب البالغ عمره 23 عاما المحب للمعكرونة.
إلا أن ماتيو بريتيني صاحب الضربات القوية، وضع اسمه في هذا النقاش أمس الأربعاء بمجهود مذهل، ليفوز على الفرنسي جايل مونفيس المصنف 13 في البطولة، بنتيجة 3-6 و6-3 و6-2 و3-6 و7-6، ويبلغ الدور قبل النهائي لأول مرة في إحدى البطولات الأربع الكبرى.
ولو كان فيدرر مثل سيارة فيراري في التنس، فبريتيني هو محرك سيارة كبيرة.
فاللاعب طويل القامة (198 سنتيمترا) أصبح مثل روكي، بطل سلسلة الأفلام الشهيرة، ويقف على بعد فوز واحد من محاولة التتويج باللقب.
"حلم"
وقال بريتيني "كنت أحلم بذلك عندما كنت طفلا، لذا أنا أفعل ذلك الآن.. يجب أن أستمتع بما أفعله والتطلع للأمام لما يجب فعله، وما أريد فعله.. أنا في الدور قبل النهائي، أحاول مواصلة التقدم للأمام وأنا أحلم أيضا، لم لا؟".
وقبل أربعة أعوام، كان بريتيني ينافس في إحدى بطولات المستقبل في إيطاليا.
وأمس الأربعاء أصبح أول إيطالي منذ كورادو بارازوتي، يبلغ الدور قبل النهائي في أمريكا المفتوحة، منذ 42 عاما.
لكن بريتيني، الذي لم يسبق له عبور الدور الرابع في البطولات الأربع الكبرى، دخل في منطقة مجهولة.
ولا يمكن حتى لمدربه فينشنزو سانتوبادري توقع ماذا سيحدث.
وقال سانتوبادري "لا أعلم حقا ما هي حدوده لأنه يتقدم ويتقدم، لذا من الصعب القول إلى أي مدى يمكنه الوصول، لأني أعتقد أنه لا يوجد أي شخص يعلم ذلك، لأنه صغير السن ويواصل النضج".
ورغم فوزه بلقبين هذا العام، ووجوده في التصنيف 25 عالميا، فلم يكن بريتيني مرشحا لدى أي شخص في فلاشينج ميدوز.
"تذبذب"
وأثر افتقار اللاعب الإيطالي البالغ عمره 23 عاما للأداء الثابت على تطوره، لكن إمكاناته واضحة.
ويأتي بلوغ الدور الرابع في ويمبلدون، وقبل النهائي في أمريكا، بعد سلسلة من التعثر في الدور الأول في أستراليا المفتوحة، وإنديان ويلز، وميامي، وسينسناتي.
وبينما يملك بريتيني كل الإمكانات البدنية، فما زال هناك أمامه الكثير من العمل في الجانب الذهني، وهو يتحدث مع مدربه النفسي في كل يوم، خلال آخر بطولة من الأربع الكبرى لهذا العام.
ويضم فريق بريتيني أيضا جيوفاني بارتوتشي، مالك مطعم في نيويورك، والذي يذهب إليه لتناول المكرونة.
وقال بريتيني مبتسما "هو من مدينتي روما، تعرفت عليه في العام الماضي وهو شخص لطيف، دائما يشجع الإيطاليين.. أعني أنا الإيطالي الوحيد المتبقي، لذا فهو يشجعني الآن".
قد يعجبك أيضاً



