

EPAبعد أن هيمنت عليها اللاعبات الشابات لفترة طويلة عادت رياضة تنس السيدات لتخطي حدود الخبرة في بطولة استراليا المفتوحة في يناير/ كانون الثاني الماضي عندما تجاوز سن اللاعبتين اللتين بلغتا المباراة النهائية وهما سيرينا وفينوس وليامز 70 عاما إجمالا لأول مرة.
ومع بلوغ 5 من بين أول 10 لاعبات في التصنيف العالمي لسن 28 عامًا أو أكبر فان المستويات الحالية للأعمار ترجح ان زوجا من اللاعبات المخضرمات يمكنه المنافسة في المباراة النهائية لبطولة فرنسا المفتوحة التي ستنطلق في باريس يوم الاحد المقبل.
والسؤال الذي يطرح نفسه الان هو هل يؤدي النضح لمثل هذه النجاحات على صعيد رياضة تحولت من كونها مقصورة على الصفوة الى رياضة ذات قاعدة شعبية كبيرة وهو ما يعزى الفضل في جانب كبير منه لظهور لاعبات صغيرات في السن في الثمانينات من القرن الماضي.
وبالنسبة للاعبة مثل الأمريكية تريسي اوستن والتي اشعلت شرارة هذه الحقبة المحدودة من تألق اللاعبات الصغيرات فان العقل والمال والقوة البدنية والدوافع تشارك جميعها في لعب دور مهم.
وقالت اوستن التي فازت بأول لقب لها في امريكا المفتوحة وهي في سن 16 عاما عام 1979 لرويترز "اكبر مصدر لقوتنا هو القوة الذهنية".
وأضافت اللاعبة التي نالت لقبين لبطولة امريكا المفتوحة إجمالا: "حتى في اسوأ الظروف كنت أحاول حل المشكلات وأحاول التفكير بشكل ايجابي بدلا من النظر الى الخلف. كنت اسعى لان اكون قاسية في تعاملي مع نفسي. بالنسبة للكثيرين فإن هذا يشكل القطعة الاخيرة من اللغز".
ويمكن للاعبات اللاتي اعتدن على الفوز كناشئات ان يواجهن صعوبة في التأقلم مع توالي الهزائم حال تحولن للعب على الصعيد الاحترافي. واشارت اوستن الى ان اللاعبات الكبيرات يكن اكثر شغفا بالفوز واكثر صعوبة في اسلوب الاداء كما يتقاضين اموالا أكثر مقارنة بما كان يحدث في الماضي.
وأضافت اوستن التي كانت تتحدث من ملعب بطولة شتوتجارت: "زادت القوة البدنية بشكل كبير. اصبحت اللاعبات اكثر قوة وسرعة. هن رياضيات جيدات لان العقاقير الرياضية باتت متاحة بشكل اكبر الآن".
الشعور بالراحة النفسية
وقالت الإسبانية كونشيتا مارتينيز كابتن اسبانيا في كأس ديفيز، والتي فازت بلقبها الوحيد على صعيد البطولات الاربع الكبرى وهو في سن 22 عاما امام الامريكية مارتينا نافراتيلوفا في ويمبلدون عام 1994، ان محدودية عدد بطولات تنس السيدات التي يمكن للاعبات تحت 18 عاما ان يشاركن فيها يؤثر ايضا على شكل التصنيف.
وأضافت مارتينيز لرويترز في بلجراد خلال مباراة اسبانيا امام صربيا الشهر الماضي انه كان بوسع اللاعبات الشابات في وقتها: "اللعب في كل بطولة كن يرغبن فيها لكن الامر بات مقيدا الان".
كما استطاعت أفضل التجهيزات ونظم الحفاظ على اللياقة البدنية ان تعادل الكفة في الملاعب.
وقالت مارتينيز: "اعتقد ان التكنولوجيا تساعد بكل تأكيد...وباتت هناك معرفة أكبر بكيفية تجنب الإصابات".
وقالت اوستن ان وجود الفريق المصاحب حول اي لاعبة والذي يكون مختصا بالتعامل مع مسائل اللياقة البدنية يحدث الكثير من الفارق.
ولا يوجد لاعبة استفادت من عامل الراحة النفسية اكثر من الكرواتية ميريانا لوشيتش باروني التي عانت من حالة من الصدمة خارج الملعب لتبتعد عن الملاعب عقب ظهورها في بطولات اتحاد لاعبات التنس المحترفات عام 1997 وهي في سن 15 عامًا.
واستطاعات اللاعبة الكرواتية منذ ذلك الوقت ان تعيد بناء مسيرتها واستهلت العام الحالي وهي في المركز 79 عالميا وباتت الآن في المركز 23.
وقالت اللاعبة البالغة من العمر 35 عاما عقب بلوغها الدور قبل النهائي لاستراليا المفتوحة هذا العام لتعادل افضل مسيرة لها في البطولات الاربع الكبرى "هذا جنون لكنه ممتع حقا. انه احساس رائع".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
