

Getty Imagesنجح الألماني ألكسندر زفيريف في التخلص أخيرًا من لقب "أفضل لاعب تنس في التاريخ لم يفز بجراند سلام"، بعدما تغلب على الإيطالي فلافيو كوبولي بنتيجة (6-1)، (4-6)، (6-4)، 6-7(5)، 6-1) في نهائي بطولة رولان جاروس المثير، محققًا لقبه الأول في البطولات الأربع الكبرى بعد أربع محاولات فاشلة سابقة.
ثلاثون عامًا من الانتظار
وبعد ثلاثين عامًا من فوز بوريس بيكر، رفعت رياضة التنس الألمانية مرة أخرى كأس إحدى البطولات الأربع الكبرى، حيث تمكن زفيريف من كسر سلسلة الإخفاقات التي طاردته في المباريات النهائية السابقة، تاركًا إيفان ليندل وآندي موراي وحدهما مع السجل المحزن لخسارة أول 4 نهائيات في البطولات الكبرى.
وكان زفيريف، البالغ من العمر 27 عامًا، قد خسر 3 نهائيات سابقة في البطولات الكبرى، ما جعل الضغط النفسي عليه هائلاً في هذه المواجهة الحاسمة، خاصة أمام منافس يخوض نهائيه الأول أيضًا.
بداية مثالية.. ثم التوتر
بدأ زفيريف المباراة بشكل مثالي، حاسمًا المجموعة الأولى بسهولة (6-1) أمام كوبولي الذي بدا متأثراً بضغط المناسبة، لكن الأمور تعقدت بعد ذلك بشكل كبير.
وتحسّن أداء كوبولي في المجموعة الثانية، مستغلاً إرسالاً ضعيفًا للغاية من زفيريف، ليعود إلى المباراة بفوزه (6-4)، في إشارة واضحة إلى أن النهائي لن يكون نزهة سهلة للاعب الألماني.
تبادل الأدوار والأخطاء
وتكرر السيناريو نفسه، ولكن مع انعكاس الأدوار، في المجموعة الثالثة، حيث خسر كوبولي المجموعة في الشوط العاشر والأخير بشكل سيئ للغاية (6-4)، بـ 4 أخطاء غير مبررة منحت الأفضلية مجددًا للاعب الألماني الذي بات على بُعد مجموعة واحدة من تحقيق حلمه.
لكن الإثارة الحقيقية كانت في المجموعة الرابعة التي شهدت تقلبات درامية، حيث بدأها زفيريف بهدية غير مبررة بخسارة إرساله، قبل أن يتدارك الموقف بكسر إرسال منافسه، لكنه ارتكب خطأً فادحًا بعد ذلك، مما منح كوبولي فرصة لفرض مجموعة خامسة حاسمة.
تشنجات وعودة بطولية
ورغم معاناته من تشنجات عضلية مؤلمة في الساق ووصوله إلى أدنى مستوياته البدنية، حقق زفيريف عودةً بطولية، فكسر إرسال منافسه في شوطٍ أضاع فيه 4 نقاط حاسمة كانت ستمنحه اللقب مبكرًا
ولم يكن هناك سبيلٌ أفضل لحسم المجموعة الرابعة من شوط فاصل مثير، أتيحت فيه لزفيريف فرصةٌ أخرى للفوز بالمباراة، لكنه أضاعها مجددًا أمام كوبولي الذي فاز بالشوط الفاصل (7-5)، ليفرض مجموعة خامسة حاسمة وسط ذهول الجماهير.
الانتصار المنشود
لكن فرحة الفريق الإيطالي لم تدم طويلاً، فبعد انتهاء وقت الاستراحة على الكرسي، عاد زفيريف عازماً على بذل قصارى جهده وتجنب ما كان سيمثل أكبر ضربة في مسيرته.
وكسر الألماني إرسال منافسه فوراً في بداية المجموعة الخامسة، وازدادت ثقته بنفسه على أرض الملعب، محققاً كسرين متتاليين قاداه إلى حسم المجموعة بسهولة نسبية (6-1)، رغم محاولات كوبولي اليائسة الذي كان يعاني هو الآخر من إصابة في الساق.
سابع رجل نشط يحقق اللقب
وبهذا الانتصار، أصبح زفيريف سابع لاعب نشط يفوز بإحدى البطولات الأربع الكبرى، منضماً إلى نوفاك ديوكوفيتش، ورافاييل نادال، وكارلوس ألكاراز، ودانييل ميدفيديف، ودومينيك تيم، وستان فافرينكا.
قد يعجبك أيضاً



