

Reutersبعد سنوات من نزاعات قضائية، بدأ المسؤولون عن بطولة فرنسا المفتوحة للتنس، إحدى البطولات الأربع الكبرى، في التوسع في منشآتها، أملًا في الوصول لمستوى البطولات الأخرى، بما في ذلك إضافة سقف متحرك للملعب الرئيسي مع الحفاظ على الطابع الباريسي.
وتتأخر ملاعب رولان جاروس عن البطولات الثلاث الأخرى فيما يخص الملاعب المغلقة، ففي بطولة أستراليا المفتوحة هناك ثلاثة ملاعب بأسقف متحركة، وتخطط بطولة أمريكا المفتوحة لإضافة سقف ثان في 2018، وستقوم ويمبلدون بنفس الأمر في 2019.
بينما لا تملك بطولة فرنسا أي ملعب مغلق، وهو ما يؤثر على إيرادات البث التلفزيوني، إذ يضمن وجود سقف متحرك استمرار اللعب بغض النظر عن سوء حالة الطقس.
وأشار جان فرانسوا مارتنز، نائب رئيسة بلدية باريس المسؤول عن الرياضة، إلى أن البطولة وهي الوحيدة في البطولات الأربع الكبرى التي تقام على ملاعب رملية، ستتسلم منشآتها الموسعة في 2019 مع إقامة سقف متحرك في الملعب الرئيسي في 2020.
وقال مارتنز لرويترز إن رولان جاروس خاطرت في السنوات الأخيرة بعدم وجودها بين البطولات الأربع الكبرى.
وأضاف: "في 2010 كانت هناك منافسة شرسة من مدريد، إسبانيا هي ملكة الملاعب الرملية، وتملك ما يمكنها من استضافة إحدى البطولات الكبرى، كانت هناك منافسة أيضًا من دول في الخليج المستعدة لمنح جوائز مالية هائلة".
وتابع: "الحل الوحيد لنا كان الوصول إلى قاعدة جماهيرية أكبر".
كور دي سيريه
وسيحل كور دي سيريه (ملعب جرين هاوس) بدلًا من الملعب الأول، وسيكون محاطًا ببيئة نباتية استوائية، وستبلغ سعته خمسة آلاف متفرج بدلا من 3600.
وشيد الملعب الأول في 1980 وشهد العديد من المباريات الخالدة.
وقال جيم كوريير، الفائز ببطولة فرنسا مرتين في بداية تسعينات القرن الماضي: "شخصيا سأفتقد الملعب الأول وذكرياتي الجيدة والسيئة المرتبطة بهذا الملعب الصغير".
وأضاف: "لم أرفع كأس البطولة عاليًا على الإطلاق في هذا الملعب، لكنه سيظل المفضل لي حول العالم".
ويعتقد برنار جوديسلي، رئيس الاتحاد الفرنسي للتنس، أن رغم التغييرات الجديدة إلا أن البطولة ستحافظ على طابعها الباريسي.
وقال لرويترز: "لو قررنا البقاء في باريس (بعد دراسة خطط أخرى للانتقال إلى ضواحي خارج باريس) فسيكون لأننا نريد الحفاظ على الهوية الباريسية".
وتابع: "رولان جاروس هي باريس وهي فرنسا، هي الأناقة والبريق، وملعب كور دي سيريه سيظهر ذلك.. وستكون الهندسة المعمارية بطابعها البيئي الأخضر فريدة من نوعها".
وقال مارتنز: "فرنسا المفتوحة ستظل فريدة لأنها تقريبا في قلب باريس، على عكس ويمبلدون وأمريكا المفتوحة على سبيل المثال.. ما سيتغير هو إحساس الجماهير وهي تتنقل بين الملاعب، الملاعب (حتى الآن) صغيرة للغاية".
* البريق التقليدي
وأحد الجوانب المميزة لرولان جاروس هو البريق التقليدي الناتج عن توقف المباريات بسبب الضوء واستكمالها في اليوم التالي.
وقال مارتنز: "اتفق أنه كان من الرائع توقف مباراة مثل مواجهة (جايل) مونفيس ضد (فابيو) فونيني، في 9:43 بالتوقيت المحلي بسبب قلة الضوء، لكن الجماهير التي دفعت أموالا تريد حقا مشاهدة نهاية المباراة".
وأضاف: "يجب أن نتأكد من أن المباريات يشاهدها أكبر عدد من الجماهير ومشاهدي التلفزيون".
وتم التخطيط للتوسع في منشآت رولان جاروس في 2011، لكن التنفيذ لم يبدأ سوى هذا العام بعد قرار من المحكمة الفرنسية بإلغاء القضايا التي رفعها السكان ضد هذا الأمر.
وأشار سكان المنطقة إلى أن التوسع في المنشآت سيؤثر على حديقة أوتويل.
وقال مارتنز: "علينا أن نعترف أن معارضة (السكان) أجبرتنا على تحسين المشروع، وأن ملعب كور دي سيريه لن يكون رائعًا لولا هذه المعارضة".
هل استمتعت بهذه القصة؟
أضف Kooora كمصدر مفضل على جوجل للاطلاع على المزيد من تقاريرنا
قد يعجبك أيضاً


.jpg?quality=60&auto=webp&format=pjpg&width=317)
